مهرجان الأقصر للفنون التلقائية بين النجاح والفشل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مهرجان الأقصر للفنون التلقائية بين النجاح والفشل

رؤية نقدية بنائة خاصة لمهرجان الأقصر للفنون التلقائية ومسرح الطفل

  نشر في 13 نونبر 2015 .

مهرجان الأقصر للفنون التلقائية ومسرح الطفل، في عامه الثاني، والذي نظمته مؤسسة الهنا للتنمية والإعلام بالتعاون مع قصر ثقافة الأقصر، ومديرية التربية والتعليم بالأقصر، ومؤسسة ميدان الجنوب للتنمية والإعلام، وجريدة مباشر من الأقصر، تناولته الأخبار المحلية برؤى متناقضة، بين النجاح الساحق والفشل الذريع، ونحن هنا لا لسرد تلك الأراء أو نقدها، وإنما لوضع رؤية نقدية بنائة خاصة للمهرجان، لعل منظميه يتلاشوا ما وقعوا فيه في الدورات القادمة.

أولا قبل المهرجان :

لم يسمع أحد في الأقصر عن قيام هذا المهرجان، إلا ببضع أخبار لا يهتم القارىء لمتابعتها، فلم أجد أي ترويج فعلي للمهرجان داخل الأقصر، أو عمل حملات للتعريف بالمهرجان، أو دعاية جذابة _ إلكترونية حتى _ تجبر أهل الأقصر، على القدوم لرؤية المهرجان، أو انتظاره، برغم تواجد أكبر مؤسستين إخباريتين في الأقصر، واللتان أبدعتا في عمل الدعايا الإلكترونية لمرشحي مجلس النواب.

بداية المهرجان :

في حفل بداية المهرجان، والذي تأخر ساعة كاملة أدت لقدوم محمد بدر محافظ الأقصر، ثم مغادرته سريعا، ثم قدوم العميد أحمد نسيم رئيس مدينة الأقصر، لحضور الإحتفال نيابة عن المحافظ، كانت تلك البداية فقط، وسط دعوات من الحضور بأن يكون القادم أفضل، لكنه لم يكن كالدعوات، فالقادم أصبح كلمات من قبل منظمي المهرجان، تبعه تكريم للفنانين العرب المشاركين في المهرجان، ليفاجأ الجميع بأن يخرج علينا العميد نسيم مقاطعاً هذا التكريم، لكي يحكي للحضور عن مواقف شخصية تجمعه مع أحد المكرمين!، ليلهي الجميع عن سوء تنظيم واضح في تسليم الجوائز، أدى في النهاية بأن تتبادل الجوائز بين الشخصيات، بخلاف توقف أحياناً في انتظار قدوم الجائزة، ولا ينتهي الأمر على هذا الحال، فيستكمل مهرجان التلقائية، التلقائية التي ينظم بها، ليظهر علينا الأستاذ حجاج سلامة الصحفي الكبير، ليلقي كلمته بعد التكريم، ولسان حال الحضور " هو ده متكلمش في الاول ليه ؟ "

روعة الفرق المشاركة :

لم ينهي سوء التنظيم في حفل الإفتتاح سوى قدوم الفرق المشاركة لأداء عروضهم، ففي البداية أبهرت فرقة الأنفوشي لذوي الإحتياجات الخاصة الحضور بعرض أقل ما يوصف به أنه رائع، تبعه بكاء " مريم " عضوة فرقة الأنفوشي لعدم اشتراكها مع الفرقة في تقديم الفقرة، ليصحب الجمهور حالة من التعاطف، ممزوجاً بالفرحة، ولينتهي هذا كله بإبداع اخر أتياً من دولة الكويت الشقيقة التي أبدعت فرقتهم على خشبة المسرح، مما جعل الجميع يتنبأ بمهرجان ممتع للجمهور.

أيام المهرجان :

كنت أنتظر بعد هذا الحفل، وهذا الإبداع من الفرق المشاركة، أن يطل علينا منظمي المهرجان بأجندة فعاليات المهرجان، أو عمل صفحة على موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " لتسهيل معرفة العروض والفعاليات، أو حتى كتابة خبر على إحدى المؤسسات الإخبارية المشاركة في التنظيم، ولكن للأسف كأن شيئاً لم يكن متاحاً، وكأن الجميع لا يعلم أن هناك بعيداً عن الضيافة وكرمها، الترويج للمهرجان، في أرجاء الأقصر، لحشد الجمهور، أوللأقصر في الوطن العربي لإستبدال سياحة أوربية بسياحة عربية.

ختام المهرجان :

في حفل الختام، توقعت ألا يصبح كسابقه من حفل الإفتتاح، ولكن في هذه المرة، لم يتأخر ساعة كاملة، وإنما تقدم أربع وعشرين ساعة، فبرغم أن الأخبار تناولت ختام المهرجان في الحادي عشر من نوفمبر، إلا أني تفاجأت بحفل ختام في العاشر من نوفمبر، ومن الواضح أنني لست وحدي المتفاجأ في هذا الشأن، لأنني لم أجد هذا الكم من الصحفيين الذين أجدهم في ختام كافة المهرجانات، وأكتفى الحضور على القليل منهم خارج الإنتماء للمؤسستين المشاركتين في التنظيم، وإحداهما قام بالمغادرة باكراً، وفي الحفل بدأ كأن الختام يريد أن يبعث برسالة مميزة عن الأقصر وتلك النسخة من المهرجان، بدأ بتنظيم في الجلوس والإهتمام بالجلوس في الأماكن المخصة، مع فقرة راقصة للطفلة مميزة، تلاها كلمات من هنا مكرم رئس المهرجان، والعميد نسيم، والنائب أحمد فرشوطي، وكلمات من بعض الفنانين المشاركين في المهرجان من الدول العربية، وبعد هذا بدأ التكريم، شهادات تقدير للجميع، وإلقاء سريع من الأستاذ محمد أبو المجد مقدم الحفل، مما جعل الجميع يحس بداخله أننا في حفل مدرسة إبتدائية، وفجأة محافظ الأقصر يأتي ليستكمل التكريم، وكأنه تذكر فجأة أن هناك مهرجاناً دولياً يقام على أرض محافظته، التي تعتبر سياحية وتهدف للتسويق من خلال تلك المهرجانات.

في النهاية انتهى المهرجان ولم يقم أحد بتصوير العروض الفنية المقدمة من الفرق المشاركة، اللهم إلا من تصوير لمصور غير محترف وبكاميرة واحدة لعرض فرقة الأنفوشي في إفتتاح المهرجان. انتهى وسط تصفيق ولوم، نجاح وفشل، ليس هذا المهم لأن ليس ما يكتب دائما هو الواقع، وإنما ينبغي أن نعي أن الهدف الأول في أي مهرجان يقام على أرض أقصرية، هو تنشيط السياحة وبعث رسائل قوية لشعوب تلك الدول المشاركة، أن مصر أو الأقصر أمنة خلابة مناظرها يمكنك زيارتها في أي وقت تشاء. 



   نشر في 13 نونبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا