أين تذهب ساعات يومك؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أين تذهب ساعات يومك؟

4 طرق للتعرف على نفسك من خلال شبكة المعلومات

  نشر في 30 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 يوليوز 2017 .

المادة الخام الوحيدة المتاحة لكل منا هي وقته، عدد محدد من الساعات اليومية يستهلكها طبقاً لأهدافه وخططه ليحصد منها أكبر قدر ممكن من ثمار عمله، فهل يعرف كلٌ منا أين يستثمر ساعاته؟ في أي مجال قضاها؟ أين يقضي معظم وقت فراغه؟ أو كيف يقضي ساعات عمله؟

كم ساعة نعمل؟ 

تقول الاحصائيات العالمية أن عدد ساعات العمل السنوية، داخل أماكن العمل تتراوح بين 2200 ساعة تقريبا (في المكسيك) و 1370 ساعة (في ألمانيا)، أي بمعدل 6 ساعات في الاولى وما يقرب من أربع ساعات في الثانية يوميا. فلو اتخذنا الرقم الأول، الذي قد يناسب ظروف العمل في دول العالم الثالث، فمعنى ذلك أن لدينا أكثر من 10 ساعات يومية لا نعمل فيها .. أو قد نستخدمها في أعمال إضافية منتجة .. أو في شئون مختلفة .. فهل نحن على علمٍ تامٍ أو تقريبي بخريطة الوقت؟ .. أم أن ذلك الأمر لا يعنينا في شيء؟

إن كان ذلك لا يعني القارئ في شيء فيمكنه أن يكف عن القراءة هنا.

هل تحب عملك؟

سؤال مُلح مهما كانت إجابته .. فمن الضروري، لمن يعتبر نفسه مخلوقاً ذا أهمية في كوكب الأرض أن يجد له إجابة مُرضية حقيقية صادقة .. ومنها عليه أن يصل إلى أكبر قدر ممكن من النتائج المترتبة عليه، دون أن تكون الاجابة: "لا أحب عملي وأحاول بكل طاقتي أن اهدر وقتي فيه" .. فجميعنا نعلم أن ذلك لا يدل على صفات محمودة .. فأقصى ما يمكن التعامل معه في حالة الرفض النفسي لنوع العمل هو تركه لمن يجيده ويحبه ويحتاج اليه ويبدع فيه أكثر منك .. أو تدريب النفس على التعامل معه بحياد، ومن ثَمَ ترويض النفس على استغلال وقته فيما تحتمه واجباته وإنتاج أقصى قدر مما ينتظره منا المستفيدون منه.

ماذا سأجني من معرفة مصبات وقتي؟

حياتك .. عمرك .. هو محصلة ساعات صحوتك، إن استثنينا ساعات النوم التي لا نسيطر فيها على إرادتنا، ثلثا حياتنا صحوة، بين العمل واللهو، بين الواجبات الاسرية والهوايات، بين الاكل والرياضة، بين القراءة والكتابة، بين التأمل والتعبد، وبين الجد والهزل. كم من حياتي .. منذ ذلك التاريخ الى اليوم .. قضيته في جدٍ وكم منه قضيته في هزل؟ .. كم من حياتي في الشهر المنصرف صرفته على نفعٍ وكم منه اهدرته في خسارة؟ هل أجني ما تأملت من "حياتي"، التي هي مجرد زمن؟ .. وإن لم أجنِ .. فأين هي نقط الضعف التي حادت بي عن هدفي؟

لكي نصل إلى إجابة شافية عن أي سؤال يتعلق بـ "حياتنا" .. فليس علينا إلا تسجيل ما نفعل، بطريقة أو باخرى، لكي ننظر للخلف بطمأنينة .. وللغد بأمل يحمل معه إشارات تعيننا في تحقيق اهدافنا.

لن يحتم هذا .. بالطبع .. على الواحد منا أن يحمل في يده ساعة إيقاف وتشغيل لحساب كل دقيقة من وقته .. بل على أقل تقدير الحصول على وسيلة سهلة لجمع اكبر قدر من المعلومات عن مجالات إنفاق  جزء لا يستهان به من "حياته". وإن كنت تقرأ مقالي هذا، فلا شك أنك تستخدم حاسباً (كومبيوتر) .. أو هاتفاً ذكياً .. وهذان معاً .. أو واحد منهما كافٍ للتعرف على أوجه نشاطك اليومي وأين بُذلت، وفيما يلي أربع طرق، من مئات متاحة على الشبكة العنكبوتية تهدف لقياس وتحليل وتصنيف الوقت.

1. للعاملين على الحاسوب 

من يستخدم الحاسوب في عمله، أي لمدة 6 ساعات أو أكثر يوميا، يمكنه .. دون جهد يذكر .. أن يدع مسألة قياس اتجاهاته الى تطبيق اسمه "RescueTime" .. وهو تطبيق يمكن استخدامه مجانياً .. أو بدفع مبلغ بسيط شهرياً.

يعمل هذا التطبيق على الحاسب متعرفاً على وجود المستخدم من غيابة .. تنقلاته بين التطبيقات المختلفة .. والمواقع التي يزورها. بامكان التطبيق معرفة مستوى انتاجية التطبيقات الاخرى ومواقع الانترنت .. حيث يصنفها على أربع انواع: منتجة جدا، منتجة، تشتيت للذهن، وتشتيت شديد للذهن. يقدم التطبيق في أي وقت صورة كاملة لكيفية استخدام الوقت على الحاسوب .. مبينا عدد الساعات والدقائق .. ونسبتها .. في كل تصنيف .. وكل تطبيق. بالامكان أيضاً تحديد أهداف مسبقة .. مثل: أكثر من 4 ساعات في كذا .. وأقل من ساعتين في كذا .. ليبين للمستخدم في نهاية يومه، اسبوعه .. أو شهره .. أياً من الاهداف تحقق.

2. للمتجولين

هناك كم كبير من تطبيقات الهواتف الذكية .. المجانية وغير المجانية .. التي تسمح لمستخدمها بقياس الوقت يدويا .. أو تلقائياً طبقاً لاعدادات مسبقة .. والحصول على تقارير تفصيلية أو اجمالية لمنافذ استثمار الوقت اليومي .. والاسبوعي والشهري. يكفي إدخال كلمة "Timesheet" في محلات جوجول أو آبل للحصول على التطبيق الاكثر ملائمة لنوع عملك وأوقاتك.

3. أهداف قصيرة الاجل وطويلة المدى

قد لا تعيننا ذاكرتنا على تنظيم ومراقبة كل ما يجب علينا أن ننجزه على المدى القصير أو البعيد .. فتكاثر الواجبات وتنوع تقبلنا لها قد يعيقنا عن تذكرها .. لذا يلزمنا أن "نكتب" ما علينا انجازه في مكان ما .. سهل الوصول اليه .. لديه المقدرة أن يذكرنا إن نسينا.

عالم التقنية ملئ بأدوات تناسب كل ذوق وحاجة .. فيمكن استخدام تقويم جوجل المجاني (Google Calendar) أو تقويم ميكروسوفت المجاني ايضاً (Outlook.com) لتسجيل ما يجب انجازه .. وإعداد تلك الالتزامات والمواعيد بحيث يقوم كل تطبيق بإرسال إشارة ما لتذكرنا به مرة .. أو أكثر من مرة واحدة خلال اليوم.

وهناك أيضا تطبيقات .. سواء للحاسوب أو الهاتف .. أو الاثنين في نفس الوقت .. لاعداد قوائم "ما يجب انجازه" (ToDo Lists) ومنها (Todoist) تمكن المستخدم من مراقبة أهدافه اليومية وطويلة الأجل .. أو "لا تنسى شراء الحليب" (RemeberTheMilk) الذي يذكر مستخدمه بانجاز أقل الامور واقصاها أهمية. 

4. ربط التطبيقات بعضها ببعض

من أغنى التطبيقات الموجودة في عالم التقنية ما يسمى بـ "إذا حدث هذا .. فيجب أن يحدث ذلك" (If This Then That IFTT) .. وهي خدمة تمكن مستخدميها من اختيار "حالات" من بين آلاف الاحتمالات للربط بين تطبيق وآخر. ماذا أريد أن يحدث عندما أفعل شيئاً بعينه؟ .. ماذا اريد أن يحدث عندما اميز رسالة ما في بريدي الالكتروني بعلامة تعبر عن أهميته؟ .. ماذا أريد إن كان طقس الغد حاراً أو ممطراً؟ .. كيف أعرف تلقائيا إن نشرت إحدى الجرائد خبراً بخصوص هواياتي أو تخصصي العملي أو دراساتي الاكاديمية؟ ومئات اخرى من الاحتمالات المسجلة مسبقاً التي قد تعين كلاً منا في مجال عمله أو تخصصه أو هواياته.

وختاماً

قياس الوقت وتنظيم استخامه ليس هدفاً .. بل مجرد وسيلة للتعرف على مجالات استخدامه الهدف منه القيام بتغيير بعض العادات السيئة .. التقليل من مجالات تشتيت الذهن .. الربط بين كم الوقت وانجاز الاهداف .. وبالطبع، التعرف على اتجاهتنا. 








  • 13

   نشر في 30 أبريل 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا