الإتفاقيـة الأمنيـة بين اللاسيـٰادة وشـرعيـة التـدخل الأمريكي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الإتفاقيـة الأمنيـة بين اللاسيـٰادة وشـرعيـة التـدخل الأمريكي

  نشر في 04 يناير 2020 .


كان ولايزال البعض من أبناء الشعب العراقي يتصور على إن الإتـفاقيـة الأمنيـة التـي أبـرمتهـا أميركـا مع حكومـة المالكي، والتي تنص على انسحاب القوات الأميركيةالمقاتلة من المدن والقرى والقصبات، بتاريخ لا يتعدى يونيو/حزيران 2009، على أن تنسحب جميع القوات الأميركية بتاريخ لا يتعدى 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، وتحل محلها القوات العراقية وبها يتم تسليم الملف الأمني للعراقيين وإسترجاع السيادة الوطنية لهم وللعراق وفق مبادىء وأهداف الأمم المتحدة والتعاون بين الطرفين من أجل تعزيز الأمن والإستقرار في البلاد، كما وإن قادة الأحزاب وسياسيها صار يروج على إن هذا اليوم هو إنجازاً وعرساً وطنيا سيحتفل بهِ العراقيين كل عام..

ومن هنا لا بد أن نعلن عن حقيقة ماجرى خلف الكواليس، وأن نكشف حقيقة هذه الإتفاقيـة السوداوية في تاريخ حكومات الأحـزاب الفاسـدة والعميـلة، وأن لا نمكر أو نخادع أو نستخف بأبناء شعب العراق، وأن لا نستخفهُ و نستغفلهُ ولا نذلهُ ولا نضيّعهُ ونضيّع حقوق هذا الجيل وكذلك الأجيال القادمة..

اذن ليعرف ابناء الشعب العراقي العزيز ما هي الإتفاقية الأمنية، وماذا جاء في بنودها، وأين تكُمن خطورتها وسلبيتها، وما هو البديل عنها، وكذلك ماهي الحلول المناسبة الناجعة التي تُنقذنا وتنقذ بلدُنا و ثرواتهُ وخيراتهُ بأقل الخسائر الممكنة،كما وإن الإعتماد على الشعب العراقي الأبي والإستقواء به لا يُمكن تحقيقـهُ إلا بعد فتح وتصفية القلـوب والأيادي صدقاً وعدلاً وإحتضان الإخـوان _سُـنـة وشيعـة،عـرب وأكـراد وتركمان،ومسلمين ومسيحيين، وغيرهم _وتحقيق المصالحة والمؤالفة والأخوة الوطنية الصادقة الصالحة،وبعد هذا يأتي الكلام والحديث عن إتفاقية أمنية وأمن وأمان، ومع عدم ذلك وبدون لف ودوران فلُنصرح بها..إذن ستُفرض علينا الإتفاقية الأمنيـة،أو سيتفاوض بدلنـا دول الجـوار والإقليـم القريب والبعيـد فُتعقد إتفاقيـة وإتفاقيـٰات وعلى العراق وشعبه وأرضهِ وسماءهِ وثرواتهِ وخيراتهِ السلام..

إلا إن البعض اليوم يتحدث عن سيادة وطنية وعن خرق للمعاهدة وللإتفاقية من دون أن يتطلع أو يدقق في بعض بنودها فلو ألقينا نظرة سريعة في الفقرة ال5 من المادة ال4 :

(إنـهُ للطرفيـن أي أميركـا والعـراق لهمـا الحق في الدفـاع الشرعـي عن النفـس)، أي بمعناهُ ستبقى قوات الأحتلال تهدد دماء العراقيين متى وكيفما تشاء ، وفيما يخص فقـرة وضع وخزن المـُعدات الدفاعية للجيش الأمريكي في العراق، ما هي إلا ألغـام خطيرة في الأتفاقية حيث يكون من حق المحتل الامريكي أستعمال هذه المعدات المذكورة بالدفاعية ضد من تريد في الداخل والخارج وفي مواجهة الأرهاب والجماعات الخارجة عن القانون يعني بتعبير آخر أي تدخل وأي تحرك عسكري وأي قصف يستهدف قوات الإحتلال وقواعدها فانها لها الحق القانوني بالرد وبأية وسيلة وإسلوب كان، وكما هو موجود وواضح في بنود هذه الإتفاقيـة وضمن ماإتفق عليها الطرفان أميركا وحكومة المالكي ومن يريد أن التأكيد فعليه أن يطالع ماجاء في بنود هذه الإتفاقيـة المشؤومة.



                   حبيب الكاتب 

           2020 /1/5 كانون الثاني






   نشر في 04 يناير 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا