بناء الإنسان المصري - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بناء الإنسان المصري

شكوى وطن

  نشر في 29 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 30 مارس 2019 .

على أصداءِ المطر والحنينِ المُفرِط إلى الشتوية كالعادةِ يُقاطِع فحواها تَعسّفُ طرقِ القاهرة، بِركٌ فى كلّ مكان، وتلك السيدة الأربعينيةُ الوقور يعترض طريقَ محاضرتها الصباحية غرقٌ عظيمٌ فى نفق العباسية المؤدى إلى جامعة القاهرة، وعلى الجانب الموازى حائطٌ مائلٌ يستندُ على هزائمِ المارين فيقطع يأسهم بأنّه لا بد من مرورٍ ما دامت المحاولات، فبعدما كانت السيدة الدكتورة على شفا من الرجوع فطاوعت ضميرها بأنّ منْ اجتهد وجاء إلى قاعة المحاضرةِ ينتظرنى فى مثلِ تلك الظروف يستحق كلَّ هذا العناءِ مشيًا على الأقدامِ حتى قاعة المُحاضرة، فاتجهت إلى الحائط تتمسّكُ فيمن سبقها أعلاه وتستندُ على من يليها أدناه، وهكذا دواليك رجلٌ بعد رجل وإمرأة بعد أخرى وصبيان وشيوخ، وكلٌّ يُعافر لأجلِ الحفاظِ على رحلته، وبالفعلِ وصلت راويةُ غرناطة إلى أندلسها المقصودة وفؤجِئت بأنّ القاعة مَلأى بالمُناطحين للظروفِ مِثلها، وانهت رضوى عاشور قصتها "بأننا نمقت الهزيمة ولا نقبل بها، وأن هناك إحتمالٌ آخر لتتويج مسعانا غير الهزيمة ما دمنا قررنا أننا لن نموت قبل أن نحاول أن نحيا"

نأتى من الماضى ولا نأبه لنكباتِ الأزمنة، تُأصَّلُ لدينا الدهور ولا نُرفقُ طيّها، نأتى بالتاريخ فيدوّن عنّا؛ لأننا سطّرنا الحضاراتِ نقشًا على جدرانِ المعابد، ودفنّا المجد بذورًا على ضفاف النيل، نُحدّثُ التاريخَ عنّا وقتما كان العالم بأجمعه ضيوفًا على الأرض ،كان المصري يُضيف إليها ،بعيدًا عن قروض البنك الدولى ومخططاتِ السياسة المدروسة وبروتوكولاتِ التعاون الإجبارى وأنظمة الفوضى المعنيّة وحرب الثقافات و و و إلخ، حينما كان إنسان الغابة كان الإنسان المصري، نأتى بالأصل بلا مُزايدات ،نغزو أرضنا المهد لإرضاخ الواقع بالجديد دون مسانداتٍ أوروبية أو قيودٍ استهدافية أو أهدافٍ استعمارية، بعيدًا عن كلِ طمعٍ، غزوٍ، خبثٍ، وحشيةٍ، تضييقٍ، استعمارٍ، وفسادٍ، المصري هو أولُ الواصلين إذْ لم يصل أحد.

لا أتغنّى بالماضى وأندُب تملّقاتِ الحاضر، ولكنّى أُذكّر كل من يتناسى فيتعالى، ويتكبّرُ فى ثمالة، وأنبّه فينا وقارَ طينتنا، وأنبشُ مهدَ أصالتنا، عندما روّضنا الطبيعة العذراءَ فشققنا الأرض وناطحنا السماءَ، ومِن كلِّ شئ وقبل كلِّ شئ كنّا للمهدِ كينونته الأولى، فعوّدنا التربةَ الزراعةَ، واستكانت لنا جميع العلومِ قبل أن يوجد علم بالأساس فعلّمنا العالم كلّه، آمنّا بقدراتنا واستنبطنا أنظمتنا، فلا عجب أنْ كنّا أول من أسّس علم الفلك، الهندسة، الجبر، حساب المثلثات، الكيمياء(كيمت)، الأدوية(فرماكا/برماكا)، الطب، التشريح، الجراحة، الفلسفة، النفس، السياسة، الحرب، والفنون، والموسيقى، والروحنيات، وأول تقويم شمسى فى التاريخ قبل أربعة آلاف سنة ق.م.

ويتغنّون هم بالتحضّرِ والمدنيّة، وهم فى الحقيقة متمدّنون لا متحضّرون، إذا حكمنا عليهم بالمدنية التى تتمثل فى التكنولوچيا والعلومِ والآلات والسياراتِ وكلّ ذلك فهم متمدّنون بإمتياز، ولكنّهم غير متحضّرين مهزومون فى إنسانيّتهم، هناك دول تدّعى التحضّر وهى تستعمر شعوبًا أخرى وتراها متخلفة، تأكل خيراتها، وتستنزف ثرواتها، وتغذّى فيها حروبها، هناك بنك دولى لا يسلف الدول الفقيرة إلا إذا تدخل فى مناهج تعليمها وغير ثقافتها وانتهك حقوقها، أى تحضرٍ هذا ؟!! وأى حضارةٍ تلك التى تقوم على استغلالِ الضعيف ونفوذ القوى، الحضارة هى من تصنع السلامَ لها وتأمّنه لغيرها، الحضارة ليست إنتهاكًا لدولٍ ورخاءًا لهذا الإنتهاك فى دولٍ أخرى.

ويُبرّأنا التاريخ بسطوره الدامية من كلِّ حضارةٍ خرِبة تحاول أن تنتسب لنا، فدومًا كنّا مطمعًا لا طمّاعين، مُدافعين غير مُنتهكين، نحب السلام ولا نرضى بالهزيمة، نُألّه الأمان ونكفر بالرضوخ، نكره الحرب ونبرع فيها بامتياز، نستأسرُ بإنسانيتنا ونُمْحى من يحاول نبشها، نأخذ من الشعوب بريقها وتعجز أن تسرق منّا أصالتنا أو تزعزع دواخلنا، أربعة قرونٍ تحكمنا الشيعة وتسيطر على كلِّ أمورنا فلا يمرُّ منهجهم نوافذَ صدورِنا ولا يَشيعُ فينا لأننا صدّقنا الإسلام المعتدلَ وصدْقناه فى أنفسنا، فأصّلنا شوكته وحفظنا نبعه وعلّمناه حتى للبلدِ الذى نزل فيه الإسلام.

لا أنسى أبدًا ذلك الباسل الذى نجح هو وزملاؤه فى دورية تستهدف مخزن أسلحة للعدو الصهيونى، فلاحقته إحدى طائرتهم؛ لتصيبه إحدى قذائفها وتفقده قدميه وذراعه اليسرى وبات مرتميًا على الأرض يظنه جميع من على الأرض ميتًا لو رآه، لكنّى وبكل عزةٍ ودموعٍ شامخة كنتُ أسمع من شخصه هو تلك القصة، فكان وكأنما يستجمع قواه من أرضه التى يدافعُ عنها ،وفى بضعة دقائق كانت تُسانده الأرض وتُنبّه فيه عدالتها ووحى سمائها ،فكأنما حيزت له الدنيا لحظتها وهو أشد أهلها عجزًا ،لكنّه أعظمها نُبلاً وأولاها حقًا وشرفًا، فقام قعيدًا شامخًا يُناطح السماء يحمل قاذف صواريخه فيضرب بيُمناه التى كانت آنذاك فى يمين الله؛ لأنّ "يدُ الله فوق أيديهم"، ويسقط الطائرة ويقتل ثلاثتها منْ كانوا فيها، وأبتسم ابتسامة الحق على الباطل، وقبّل الأرض قبلة الإبن للأم التى تُحارب لأجل أطفالها، ورفع كفيّه إلى سماءٍ تعرفُ أنفاسه جيدًا فتأبى أن تُحرم دفئها، وشَكرَ ربًا يُدافعُ عن الذين آمنوا، من ساعتها تأكدتُ بأننا نحمل فى دمائنا جينًا يُورّثُ من بعيد يجعلنا نمقت الهزيمة ونُناطح الموت مؤمنين، فإن مِتنا نمُت كالشجرة شامخين ينطق نبضنا الآخير فى رعشةٍ عزيزة بأننا حاولنا وتركنا أثرًا بإخلاص لنَدُلَّ منْ خلفنا.

واستدراكًا للأحداثِ، يومًا ما فتح ابن العاص مِصر وفتح الله علينا بالإسلام، ولأننا صدّقنا الإسلام وآمنّا برسالته السَمحة، فى فترةٍ وجيزة بعدما كنّا الجميعُ أقباطًا أصبحنا مسلمين،وتحوّلنا من مدعوّين إلى دُعاة، أصبحنا معنيّين به، وخفت عنّا غيومِ الإحتلال ولمعت فينا أصالة معدننا وحقيقة إحتياجنا للدّين، فاعتلى الآذانُ أصواتَ السماء، وملئت المساجد قلوبَ العباد، وباتت مصر منارةً للإسلامِ والمسلمين مِن مُجرد ولاية للدولة الإسلامية إلى أهم بُقعةٍ تتحكّم فى خارطة إنتشاره وحِفظه؛ فكان الأزهرُ الشريف الصوت الذى تندلعُ منه الثورةُ المُعتدلةُ لتردّ عنّا كلَّ حيْفٍ وميل وما زال.

ومن ثم دخلنا فجوةً من الزمان وطُمسنا فيها، وثُرنا وبعدها احتُلِلنا ثم تحررنا ولكن مازلنا لم ننتصر بعد، ولكن ظلّت فينا ثورية عُرابى ولو على استحياء، ولم تمت فينا روح سعد باشا بيْد أننا مقيّدون فى منفىً عن وقارِ أنفسِنا، وما زالت تروى سرائرنا عذوبةُ الشعراوى على فترات، نحاول فنُنقذ ما بقى من أرواحنا، وأحيانًا تُنبّهُنا مِصداقيّة الغزالي بأنه لا يجب منّا إلا أنّ نُصحّح مسارنا، ينبش الكبرياءَ فينا حنينُنا إلى الماضى بأنّا عظماء ولا ينبغى إلا أن نكون ذلك، نُثبِتُ من بعيدٍ أو من قريب وجه تميّزنا وسِمة تفرّدنا ولو على نحوٍ مُنفرد، فإن قُتل مشرفة فيأتى زويل ولو رحل زويل فلدينا يعقوب والباز وعازر وسيرحلون ويأتى غيرهم ليقولوا للعالمِ كلّه بأننا عظماء حين أردنا أن نكون عظماء، نقفُ على عُكّازنا فى ثباتٍ يحتال علينا أن يقع فنحاول أن نحفظ ما تبقى من عروبتنا، تُنادى علينا قدسنا تحِنُّ فينا إلى غُبار أقدامنا: أما رجِعتم وعدتم ....فعدنا.

يوجعُنا الحاضر فنستند على وجَعنا هذا ليؤول لنا المُستقبل، قضيتنا تتمحور فى أننا معنيّون بالإسلام وبأنّ الله اختصّنا بهذا الدين، وهم معنيّون بالدنيا وأسبابها، "واقعنا حتميٌ لسلوكِنا" كما قال الشعراوى -رحمه الله- ، اللهُ لا يتغير من أجلنا، نحنُ ما يجب أن نتغير لأجل الله، سنظلّ فى واقعنا البئيس هذا ما دُمنا بعُدنا عن منهج الله؛ ليؤكد لنا الله حقيقة منهجه السماوى بأننا إن فشلنا فى علاقتنا مع المسبب -وهو الله- فكيف لنا أن ننجح مع أسبابه؟!! ليس لشئٍ إلا لأن الإسلام نزل عندنا فوجب علينا أن نكون خير دُعاةٍ له أمام العالم أجمع، وهم معنيّون بأسبابِ الدنيا وقد برعوا فيها فكانت لهم، الإسلام ليس بحاجة إلينا ،نحن منْ فى أشد الحاجة إليه؛ فقد تعّهد الله بحفظه، دينُ الله عزيزٌ بنا وبدوننا، فكما قال الغزالي-رحمه الله- "الإسلامُ قضية ناجحة وقعت فى أيدى محامين فاشلين".

فإذا بدأنا السعى فيجب علينا ألّا نجتهد فيما ضُمن لنا ونقُصّر فيما طُلب منّا، ألّا نشتكى فقر الخُبز ونفتقر للخبّازين، وألّا نعترف بالواقع فقط لأننا لسنا جزءًا منه وأنهم هم من صنعوه، وألّا نَركَن إلى الإستسلام ونرضى بالضحيّة كدوْرٍ على وَهننا، بلاؤنا فى أنفسِنا، ففى أيدينا نصنعُ من حالِنا قضيتَنا ونُوّكِل فيها أقدارنا، فإذا أردنا الخلاص من هذه الحال، فلا بد أن يتجرد من رجالنا ونسائنا فئة لا ترهب في الحق سطوة ولا بطشًا، ولا تدخر دون مطلبها جهدًا ولا عَرقًا، ولا يثنيها إخفاق، ولا تلفتها فتنة، ولا يصرفها الفرح بقليل تناله، عن الكدح في سبيل ما ينبغي أن تناله.

وتذكروا دائمًا أنه يظلُ فينا الخير ما دُمنا مؤمنين، ما دُمنا نرفض العيش فى قبورِ أمانينا المؤجلة ونجعل من الأملِ حركةً تبُثُّ فينا العزم لا كلمةً تُلقينا فى الخيال، سننتصر حين لا نرضى بالقُبحِ مكافأةً على الصبرِ الجميل وحين لا نغزِلُ من الغُلبِ أكفانًا على أرواحِنا، سنُنجِز حين نجعلُ مِن وجودنا بِضعةَ أيام إذا انقضى منّا يوم انقضى بعضٌ منّا، سنَصمد إذا اتّكأنا على وَجعنا وتيّقنا بأن الألم هو أكثر طُرقِ الوصولِ نفعًا؛ لأنّه أسوئها، سنصل إذا ارتفعنا فوق ضعف المخلوق فنصير عملاً من أعمالِ الخالق وإذا نزعنا خوف الدنيا منّا؛ لتعمر قلوبَنا الروحُ السماوية التى تُخيف كلَّ شئٍ ولا تخاف.

.....سننتصر فقط إذا ما أردنا يومًا أن ننتصر.


  • 3

  • عبدالرحمـٰن علوش
    طالب بالفرقة الثالثة بهندسة البترول، أحب الهندسة إلي جانب الكتابة والقراءة، أجيد الكتابة إلي حدٍ ما
   نشر في 29 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 30 مارس 2019 .

التعليقات

رغد منذ 5 شهر
الأخ عبد الرحمن، أولاً دعني أحيي براعتك في سرد افكارك وانتقائك للتعابير القوية الفصيحة
قليلاً ما نجد أخاً او أختاً مصرية يبرعون بالتحدث بالعربية الفصحى وأنت تتمتع فعلاً بقدرة عالية في اللغة وقد استمتعت جداً بقراءة مقالك كما أظن أن الجميع استمتع وأرجو لك الاستمرار فعلاً
إلا أنه لدي بعض النقاط فيما يتعلق بمحتوى المقال وأرجو منك أن تفيدني فيها:
1- لم أفهم سبب ربطك الإسلام بحضارة مصر؟ فحينما استهليت مقالتك بالتغني بحضارة مصر العريقة انتقلت بعدها بالأحداث التاريخية لتصل إلى فتح مصر ودخول معظمها الإسلام وثم ربطت بعد الناس عن الإسلام بكل المشاكل التي تعاني منها مصر؟ وأكدت على أهمية عودة المصريين لله وأن يتغيروا في سبيله.. طبعاً أنا معك بكل كلمة ولكن ومع السرد الظاهر في مقالتكم لم يسعنى إلا أن أتساءل : إذاً لماذا كانت مصر متطورة قبل الإسلام؟ أنا شخصياً الحمدلله أعيد الفضل كله لله ولكن أي شخص لديه شكوك أو زعزعة في الثوابت الإيمانية الراسخة قد يحيك في نفسه هذا السؤال الذي فضلت أن أسألك إياه لتجيب عليه إجابة تليق بجمال مقالتك
إضافة إلى قولك أن الإسلام نزل عليكم، فمن تقصد بذلك؟ العرب أم المصريون؟ إذ أن الإسلام لم ينزل على المصريين بل جاءهم بالفتوحات كما ذكرت حضرتك. فإن كنت تتحدث عن العرب لم حددت مقالتك بالمصريين؟ كم كنت اتمنى ان تشمل العرب كافة بكلماتك كي نتحفز نحن أيضاً

2- اسمح لي كشخص عربي أن أنوه إلى أمر صغير آخر ألا وهو أن أية حضارة أخرى غير الحضارة المصرية تتغنى بعظيم انجازاتها وأن كتب التاريخ في أي بلد تتغنى بتاريخ البلد نفسه وانا كفتاة من سوريا التي نسميها مهد الحضارات والتي شهدت أول مدينة مأهولة في التاريخ لا أقتنع تماماً بكلامك وأرجو أن تفهم أني لا أود النقاش بأمور تبدو للمصري أنها مسلمات

وعبارة اللهُ لا يتغير من أجلنا، نحنُ ما يجب أن نتغير لأجل الله رائعة!!

وفقك الله وأرجو أن نقرأ لك دائماً
1
عبدالرحمـٰن علوش

شكرًا جزيلاً على هذا الإطراء الطيب ودعيني أبدأ اجابتك بأول جملة لك "قليلاً ما نجد أخاً او أختاً مصرية يبرعون بالتحدث بالعربية الفصحى"، جملة حقيقية مؤلمة جدًا لي وأنا شخصيًا أعاني من ذلك جدًا بين زملائي والمحيطين.

فيما يخص تساؤلك عن اختصاصي للمصريين في مقالي هذا؛ وذلك لأن المقال كان ضمن مسابقة طلابية على مستوى جامعات الجمهورية وهذا العنوان قد فُرض علي.


أما بخصوص أن الإسلام لم ينزل علينا، هذا لا يبرر أبدًا عدم عنايتنا واختصاصنا بالإسلام، الإسلام نزل عربي ومصر عربية والعرب كلهم معنيون بالإسلام طالما وصل عقولهم ووعته ضمائرهم وصدقته قلوبهم، بمعني أن كل من هو منسوبٌ إلي الإسلام هو أمام الله داعٍ إليه، هذه نقطة ونقطةٌ أخرى بخصوص التقدم ما قبل الإسلام هي هي بعينها التقدم في ما قبل المسيحية، وهذا أمرٌ بحتيٌ في أسباب الدنيا والإمتثال لقوانينها طالما لم نرتبط بدين حقيقي من عند الله، بالمِثل كما الأوروبيين الآن هم يدّعون المسيحية على الرغم من أن المعظم لا يعرف عنها شيء ولا ينتمون للقبطية التي أنزلها سيدنا عيسى -عليه السلام- وأمرهم متوقف على تعاملهم مع الدنيا وهم برعوا في ذلك فكان تقدمهم، بينما نحن من في ذروة أختبار الله لنا لو تكلّمنا بالمجمل فلما تقدم العرب هذا التقدم الهائل في عصور إزدهار الإسلام !! الشاب الغربي كان يقال عليه مثقف لو تكلم في وسط كلامه بكلماتٍ عربية، لن نتقدم إلا لو كانت قضيتنا الأولى والأخيرة هي ديننا، وإلا قال الغرب -غير المسلمين- أنظروا لقد تقدموا وازدهروا وهم لا يهتموا لدينهم وغير متمسكين به، فكيف تكون الدعوة للإسلام وأسباب الدنيا لا تنطوي تحت حكم وأوامر الله، هذه هي الموازنة في الأمر، هم غير معنيين بالإسلام دين الله الخاتم ولا دين غيره بعده، ونحن معنيون به.


-وبخصوص حضارة المصريين القدماء، فكل ما ذكرته من علوم وغيرها من مصادر تاريخية موثوق فيها ولا أجد تعارضًا البته مع كون وجود أول مدينة مأهولة بالشام مع العلوم التي أبدع فيها المصريون.
رغد
أشكرك على الرد المفصل
وأتمنى لك التوفيق والإبداع دائماً
معروف عنكم الذكاء الحاد والإبداع وأتمنى لك كل التوفيق

اعذرني حينما تحدثت عن اللغة العربية للمصريين فهي ليست مشكلتهم وحدهم بل مشكلة معظم العرب للأسف فلم أقصد التخصيص

مع محبتي ءء
عبدالرحمـٰن علوش
الشكر لله...
وسعيد جدًا بمرورِك الطيّب، أدام الله طلّتكم علينا...
وهدى الله أمتنا ووفقها إلى ما يحب ويرضى

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا