الشعوب العربية والشعوب الأعرابية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الشعوب العربية والشعوب الأعرابية

الشعوب العربي والشعوب الأعرابية

  نشر في 19 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 24 يونيو 2018 .

الشعوب العربية والشعوب الأعرابية

هيام فؤاد ضمرة

يتسع البون كثيرا بالمعنى بين مصطلح الشعوب العربية ومصطلح الشعوب الأعرابية، وهو الذي لا يكاد يفرق بينها غالبية الناس.

فالعَرْب هم شعوب تتحدث اللغة العربية وتنتمي إلى الأصول العربية أي أعراقها وأنسابها ترد إلى القبائل العربية، وقد لا تكون أصول بعضها عربية لكنهم استعربوا وسكنوا بلاد العرب وأقاموا في مجتمعاتهم وتحدثوا لغتهم ومارسوا عاداتهم واندمجوا في مجتمعاتهم، ومضى الزمن الطويل على استعرابهم عبر أجيال متلاحقة، والعَرَبي هو العربي المتمدن الذي يمارس حياة مدنية أو حياة قروية هي أقرب للتمدن

أما الشعوب الأعرابية فهم العرب الذين يتخذون من البادية مكانا لعيشهم ويظعنون بظعن أهل البادية، ويتمسكون بعادات ولهجة البادية وإن تمدنوا وانقلب عيشهم وسكنهم إلى المدينة أو القرية أبقوا على لهجتهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم، ويُقال رجل أعْرَابي إذا كان بدويا من أهل البادية يحتفظ بهيئته البدوية، ولهجته البدوية، وعاداته وعقليته البدوية.

كذلك بنفس المعنى يخبرنا سيبويه أنّ العَرب من نسب إلى العرب كجنس بشري، فيما الأعراب هم سكان البادية الذين يظعنون في أرض الله الواسعة التي لا يحدها حدود ويتنقلون بالمواسم وراء الكلأ والماء.. وعلى ذات المعنى يؤكد حافظ ابراهيم وابن الأثير في كتابه "النهاية في غريب الحديث"، وابن قتيبة وأكثر المؤرخين.

وفي لسان العرب يذكر مصطلحي العُرْبُ والعَرَبُ وهم خلاف العجم فالعَرَب العاربة هم الخُلص من العرب، والعَرَب المستعربة أولئك المنسوبين إلى العَرَب، والأعْرابُ هم أهل البادية وسكانها اللائذين في خيام الشعر أو بالبيوت المبنية على ما في هذا الزمن.. إنما العربي هو إسم لجنس بشري ينتمي لقبائل العرب الأصلية ويحملون جيناتهم..

أما العُرُوبة والعُرُوبية فهو الانتماء النفسي والوجداني والحقيقي لعُروبية العربي بكل صفاته وعاداته وفكره وان اختلفت اللهجات وبعض العادات وتباعدت بعض المعاني والمصطلحات.

وجاء في الشعر الفصيح مُصطلح الأعاريب وهي الجمع لمصطلح عَرب منسوبين للعرب بأصولهم وفروعهم.

ورجل مُعَربًا أي فصيحًا في اللغةِ العربية.

أما لماذا سُموا عرباً فتختلف الروايات في ذلك.. ففي رواية أن ذلك يرجع إلى يعرب بن قحطان أبو اليمن جميعهم وأبو العشائر العربية من العرب العاربة وهو أول من أنطقه الله باللغة العربية لسان العرب جميعاً.

وقيل أن النبي اسماعيل أبو العرب وابن النبي ابراهيم من زوجته هاجر المصرية العربية نشأ في وادي عَرْبَه حيث العرب فوجدهم يتحدثون اللغة العربية فتحدثها فقيل العَرب المستعربة، وقد سَمَّى رسول الله محمد صلى عليه وسلم خمسة من الأنبياء العرب هم.. محمد واسماعيل وشعيب وصالح وهود صلوات الله عليهم.

والأعراب انتشروا من اليمن تحديدا إلى كافة مناطق الجزيرة العربية ومن الجزيرة العربية انتقلوا مع الهجرات ومن ثم الفتوحات باتجاه الشمال والشرق والغرب واستأثروا بحكم أغلب البلاد التي فتحوها، حيث تعامل معهم أهل تلك البلاد على أنهم الأقدر على الحكم وفق الشريعة الاسلامية الجديدة التي أتوا بها، ولهذا غلب على نمط الحكم في الوطن العربي نظام حكم أعرابي بامتياز ولهذا بدت فيهم مركزية الحكم بقوة، وبدا فيهم التنافس على مواقع الحكم بوسائل الحرب والتناحر والحيلة والغدر والاستيلاء، وهي أحد أسباب تفكك الدولة الاسلامية في الأندلس وفي الولايات الاسلامية وسبب انسحاقها النهائي وفقدهم فردوسهم الموعود التي انتهت بسقوط قرطبة آخر المعاقل.

وما زال نمط الاستئثار بالحكم والسلطة يجري في الدول التي تحكمها الأنظمة الأعرابية، حيث تتهاوى في بعض الأحيان الروابط الأسرية وروابط الدم أمام مطامع السلطة، فنرى الأخ ينافس شقيقه وينقلب عليه وقد يسعى لقتله لو مصلحة الحفاظ على السلطة لصالح العشيرة اقتضت ذلك، وقد تشتد المنافسة بابناء العمومة فيتخلص أحدهما من الآخر ليحل في موقع القيادة مكانه، أو الابن يتخلص من أبيه ليستولي على مكانه بالحكم فينفيه أو يسجنه أو يحجر عليه، وما كل هذا إلا للاستئثار بموقع السلطة لتبقى حصراً على اسم العشيرة والتمسك بحب وممارسة الحكم والاستئثار بالجاه والمال، فالسلطة على هذا تشكل قاسم مشترك في تفكك روابط الدم، وتناحر العشائر على السلطة وفي ذلك حدث ولا حرج.

فتفكك بلاد المغرب كان سببه تناحر العشائر على السلطة وتوسيع الرقعة الجغرافية ومحاولات سيطرة العشائر على بعضها البعض فلا يقوم حكم لعشيرة إلا وتأتي عشيرة أخرى بقوتها الممتدة فتعقد التحالفات مع عشائر كبيرة أخرى لتحل محلها وتمحي أثر انجازها، وأحيانا كان منهم من يدعي النبوة ويخرج كتابا مقدسا ويضع شرائع دينية جديدة ليجعل هذا الدين مدخله لفرض السلطة على القبائل الأخرى وتوسيع منظومة الحكم، فالميل نحو الفوضى والتناحر على السلطة كان سبباً لضعف المغرب العربي، في مرحلة عصيبة كانت تمر على أهل الأندلس، مما أعجز عشائر المغرب من نجدتها حين كان أمراؤها يطلبون النجدة والمدد من حكام قبائلها آنذاك بسبب فوضى المطامع بالحكم والتفكك.

كما أن الأعراب يميلون لصفات التعظيم والتفخيم على أن تستخدم عباراتها مسبوقة أو متبوعة لأسمائهم الشخصية لدرجة استخدامهم مصطلحات التعظيم الألوهية كالجلالة والتعظيم والسمو، وأيضا ألقاب الفخامة كمثل ملك الملوك، وملك القارة، والإمام العادل، والملك المنصور، والمؤيد، والمعتصم، وغيرها كثير كثير، فالأعراب مهووسين بالألقاب وتعد فيهم ظاهرة عجيبة ونادرة، لا تكاد تراها بمثل هذه الكثرة في سواهم من الشعوب، والأعجب أنه كلما كثر ظلم الحاكم أو تزايد اهتمامه بالملذات على حساب إهماله بالرعية وشؤون الدولة وواجباتها وازداد إهداره للحقوق العامة، أكثر على نفسه الألقاب من صنف تلك التي تعظم قيمته ووجوده وترفع من هيبته.

وهنا أود إلقاء الضوء من باب المقارنة على أن لبنان البلد العربي الذي كان صاحب الخطوات السباقة إلى التمدن والتحضر والخروج عن طوق العشائرية والقبلية من بين البلاد العربية بسبب وجود حضارته المطلة على البحر الأبيض المتوسط مما يسمح لشعبه الاحتكاك الأوسع بشعوب أوروبا، فقد لوحظ أنه قد تضاءلت في مجتمعه الألقاب والمسميات حتى كادت تضمحل تقريبا لانشغالهم بالانفتاح الحضاري.

بعض الدول العربية بما فيها الأردن برزت فيها منذ حوالي ثلاثين إلى أربعين عاما فقط هوس التخاطب بالألقاب، واستفحل الأمر إلى الحد الذي صار يواجهك المنادى صراحة باعتراضه فيما لو تجاهلت لقبه مسبوقا لإسمه، والويل لك حتى لو من باب السهو استخدمت لقبًا أقل رتبة من لقبه، فقد تتعطل حينها مصالحك.. والألقاب ذات الأهمية في تلك المجتمعات هي: سعادة، عطوفة، معالي، دولة، بيك، باشا، الشيخ والشيخة، وحديثاً برز لقلب الشريف مدعوما بشهادة ممهورة من باب التوثيق من كبرى تجمعات العوائل الشريفة..الخ.. ناهيك عن الألقاب الفخرية التي باتت تمنحها بعض المؤسسات دون أي ضوابط كمثل الدكتوراة الفخرية وسفارة النوايا الحسنة وسفارة السلام وهلم جرا.

ففي حين حارب المحاربون الألقاب العثمانية وادعوا أنها واحدة من أسباب الثورة على حكمهم، عادوا لاستخدامها حين طمحوا بالألقاب ليمنحوا أنفسهم منزلة أرفع تحسن ثقتهم بأنفسهم وترفع قدرهم في نظر العامة.

وما ينطبق على مصر لا ينطبق على غيرها تعتبر مصر الأكثر هوساً بالألقاب على الإطلاق، وإن كانوا هم الآخرين نقلوها عن الدولة العثمانية إلا أنهم أيضا استحدثوا لأنفسهم رتب جديدة وألقاب عديدة، بل إن هوس الألقاب في مصر انداح على العامة وبرزت بينهم ألقاب مثل: الريس، البرنس، الباشمهندس، البيه، الباشا، الهانم، الأستاذ، الدكتور، أسطى، متر وهو لقب المحامي، ويرى الدارسون في كثرة استخدام الألقاب بين العامة على أنها باتت تعتبر حالة مرهقة تؤثر على منظومة القيم وعلى المعايير الاجتماعية والثقافية داخل المجتمع الواحد، بل إنها باتت تشكل في صياغتها وتجددها في كل جيل جديد، مصطلحات لقاموس لغوي خاص يستحق المتابعة، ولربما لجأ الناس للألقاب تعويضاً عن مكانتهم الاجتماعية التي تضاءلت وسط أنظمة سياسية واجتماعية تنحى للفردية.

فالحكم الغالب في البلاد العربية اعرابي بامتياز وان بدت عليهم مظاهر الحضارة إلا أن العقلية الاعرابية ما زالت تسيطر على الوضع العام في الكثير من المواقف، وكلما جاء من يتفلت عن هذه الخاصية وجد مصالحه تشده إليها شداً قوياً، مما يعزز قول القرآن العظيم في محكم آياته

" الأعرابُ أشدّ كفرًا ونفاقًا وأجدر أنْ لا يعلموا حدودَ ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم، ومن الأعرب من يتخذ ما ينفق مغنماً ويتربص بكم الدوائر عليهم السوء والله سميع عليم، ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذُ ما يُنفق قربات عند الله وصلوات الرسولِ ألا إنها قُربةٌ لهم سيدخلهم الله في رحمتهِ إنّ الله غفور رحيم" ،98،99،97 من سورة التوبة

وفي تفسير الآية أن الأعراب قوم جلف تقسو قلوبهم وتجفى مخاطباتهم لغلظ في طبعهم، وأن البيئة تجعل منهم أصحاب طبيعة جامدة مما يجعلهم غير عاطفيين وغير لينين وغير متطوري التفكير بعيداً عن مصالحهم، فالبيئة لها تأثير عظيم على الفكر والسلوك، وإن في بعدهم عن حضارة المدنية تغيُّب عن المعلومة المتجددة والتحولات المتطورة.

قد يكون عالم اليوم هو عالم الانفتاح وانتقال المعلومة بسرعة وسلاسة، لكن يظل للطبيعة الانسانية غلبتها على التصرف العام والخاص، والتأثر العاطفي وانعكاسه على ردود الأفعال، إنها ملامح تنتقل في كثير من الأحيان عبر الأجيال دون تدخل إلا ما ندر، لهذا ترى انجاز الأعراب بسيطاً متباسطاً هو أقرب للشكليات منه إلى الواقعية المادية بحيث يحمل في طياته الأبعاد الثلاثية كلها على اتساعها ليحقق تطوراً اقتصادياً وإنسانيا عملياً له الأثر القوي والواضح على الحضارة والعلم والانتاج بحيث يكون منتجاً مشاركاً حضارياً لا تابعاً، ولهذا فتخطيطه للمستقبل يحصل على ما يتوقع له وليس على استراتيجية معينة مدروسة تحدث فارقاً.

في الجانب الآخر الايجابي من الوجه الأعرابي تكمن الأصالة والإخلاص والوفاء المعروفة بالطبيعة الأعرابية، حتى لتحس أنّ الأعراب قلاع حماية لطالبي النجدة واللاجئين إلى حِماهُم واللائذين في عراهم، يفتحون مضاربهم أو بلادهم لكل لاجئ يأتيهم هربا من المخاطر والأزمات نجاة بروحه وروح أسرته، فيحمون حُماه ويُوَفِرون له المسكن والمأكل لحين يتجاوز ظروف أزمته ويشتد أزره، فيَتوافد طالبي الحماية نجاة بأنفسهم وأرواحهم دون تردد، فيشرعون لهم بيوتهم يستقبلون كل من يَتوافد إليهم في حاجة، فللأعراب قيم وعادات ثابتة ثبوت الصخر بالأرض، ومحاكمهم عادلة تحتكم العقل والوعي وتستأنس المصداقية، يحفظون العهد، ويصدقون الوعد، ويتقاسمون المنافع.

فالأعراب أهل صبر على المشقة لا يضاهيهم أحد في قوتها، فحياة البداوة حياة شاقة وجافة وموحشة، وسفراتهم الطويلة والبعيدة جداً لتتبع موارد الماء والكلأ تجعلهم ذوي طبيعة صبورة، دقيقة الانتباه والملاحظة، صقرية العيون، عميقي التفكير محكمي التخطيط، ذوي نظرة ثاقبة وعين قارئة وفكر قادر على تحليل المشهد ومعرفة ما يدور خلفه، ولهذا تميزوا بالفراسة وتحليل الملامح ونظرات العيون ولغة الجسد، كما تميزوا بقص الأثر وقراءة المشهد المادي ومعرفة ما وراء مشاهداته، ينجدون الضعيف ويحَجِّمون المتقاوي والمتسلط.. قد لا يظهرون حقيقة ما في خلدهم في بعض الأحيان ليس من باب الغش والخداع وإنما من باب الحرص والحذر وأخذ ساتر الحماية حتى لا يقعوا بفخ غدر غير متوقع، فيما لو كان الطرف الآخر فعلاً ليس صادقا ويحيك في نفسه الأذى والشر..

لكنهم في النهاية بشر ولكل مؤمن زلته وجُلَّ من لا يُخطئ، فحين يكون العدو بالذكاء الكافي هو الآخر فيدرس شخصية الأعرابي قبل أن يتعامل معه هنا ممكن استغلالة من نقطة ضعفه بالجانب الأخلاقي أو من خلال استغلال طبيعته وعاداته بالكرم واحترام الضيف وتقبله.


  • 2

  • hiyam damra
    عضو هيئة إدارية في عدد من المنظمات المحلية والدولية
   نشر في 19 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 24 يونيو 2018 .

التعليقات

أقباس فخري منذ 2 شهر
موضوع شائق وجميل جدأ تعلمت منه الكثير على يد أستاذتي الأديبة الضليعة باللغة والألفاظ والنحو. وذات الغنى الثقافي العميق.
أودّ أن أضيف معلومة سمعتها من مختص بعلم اللسانيات: أن إسماعيل عليه السلام حين اختلط بالعرب، شذّب لغة أبيه (ربما كانت شبيهةً بالعبرية هذه الأيام، ولعلها كانت منحولة من السومرية والفينيقية القديمة). فخلّصها من كثرة الخاءات والشينات بحكم ما ألفه من نطق لهجات القبائل العربية، وأغنى لهجاتهم القاصرة بالألفاظ التي ورثها من أبيه في الوقت نفسه. وبذلك يكون أوّل من استعرب وأبو اللسان العربي. وربما هو من أطلق عليه اسم عربيّ: بمعنى مستحب. والله أعلم.
وشكرا لمقالك الغزير النيّر. أحب هذا النوع من المعارف.
3
hiyam damra
الشكر الخالص للمعلومة المضافة حيث هي فعلا جديدة عليّ فالانسان يظل علمه قاصر مهما تعلم لأن العلم يتسع باتساع تحليلاته ومسوغاته والإلمام بكل شيء مستحيل.. سعيدة بقراءتك للموضوع وإضافتك للمعلومة وأشكرك لما وصفتني به من أوصاف طيبة.. شكرا على مداخلتك الثرية التي تنم هي الأخرى على علم نافع تملكه.. حياك ربي
أقباس فخري
عفوك سيدتي فهذي المعلومات لا تعدو عن ظنون تحتمل الصواب. يستهويني عمق المواضيع التي تتناوليها. وشكرا لك.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا