نزهة في ذاتي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نزهة في ذاتي

اختطفتك مني، لن أعيدك للدُرج

  نشر في 23 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 24 غشت 2017 .

من أسهل ما كنت أخالط، ومن أجمل ما كنت أعيش، إنها لحظاتي الخاصة مع قلمي، هذا القلم الذي هجرته لسنوات كثيرة، فقد أخذني منه عالم عميق، أحببت العالم الثاني أيضا، (كلاكما في الروح)، لكنني الآن وبهذه اللحظات تحديداً شعرت بحنين إلى العودة، حيث غمرتني الكلمات التي كنت أنثرها أمامي بطرق مختلفة، وأتفنن في زرعها في طرقات البؤساء، حتى تنشر بصيص من الابتسامة الشافية للروح، وكم كنت أتباهى حين يرتفع قلمي كل مرة على الأقلام، وتتراقص كلماتي في عيون القراء، فيفيض غيث ابتساماتهم ليحدث بداخلي هذا النوع من البقاء، لقد ذهبتُ بعيدا، حيث لم تعد الابتسامات متاحة، وحيث أماكن الوجوم التي تغلفها العادات التي تسطو على الروح وتخدش سكونها، كثيرا ما كنتُ أسمع عن الجمود، حقيقة لم أتذوق قبلا، على مدى سنوات حياتي، وحتى في أصعب الظروف، دائما ما يسكنني شعور العلو والسعي حتى وأنا بين أحزاني أو هزائمي التي أتعلم منها كيف أكون، لذلك بدأت أقتنع بالأمثلة التي تمردت عليها حين كنت أرافق الطواويس فقط، وبدأت أتفكر في كلماتنا البسيطة على ألسنة الأجداد، وهربت من ذلك الزهو إلى خنوع لا أكاد أعرفه.

سأتنزه الآن بيني، ولسوف أكتشف الكثير من الإشارات التي هربت منها حتى لا أواجهها، وأعرضت بوجهي عنها لأنني عنيدة معي، حتى التنزه يكلفنا الكثير من الأمان برغم ذلك المجهول الذي يغمرنا بغدٍ نحاول لقائه، لا أريد لقاء الغد بعد، مازالت هذه اللحظة جميلة، أنها لحظتي المعظمة والتي تنشر بداخلي الكثير من السلام، السلام الذي اقتبسه من كل هذه الفوضى التي تتزايد في أماكن الأحبة، وما أدراك ما الأحبة! كيف لي أن أشرح زهرة، إنها زهرة فقط. وكيف لي أن أبين معنى هدوء الروح بين سلالات من الأوهام، هناك معان يصعب على الإنسان شرحها أو التعبير عنها، تبقى عالقة في الجدل.

نحن ننمو، نتألق، نصبح أجمل، تصقلنا هذه الأحداث لنزداد لمعانا، فتصغر أمامنا حكايات الأمس الكبيرة، إنها تتلاشى لتصبح بضمور أي موقف لم يكن يهمنا أصلاً، فكلما كبرنا، كلما أصبحنا بأعين أنفسنا أجمل، ستكتشف بنفسك ذلك، هذه المراحل الحتمية، تدخل فينا لا لندفنها في أعماقنا ولكن لننثرها على مرأى الكون، وننشر هذه الابتسامة التي صنعتها خرافات الحزن القديمة، سنضحك دوما على ما كان، وستعجبنا القصص التي كانت ضرباً من العبث، بل ستكون دليلاً نوقض بها حواسنا المصلوبة.


  • 1

   نشر في 23 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 24 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا