لمن يعطي الاسلام صلاحية التشريع؟؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لمن يعطي الاسلام صلاحية التشريع؟؟

............الاسلام يجعل صلاحية التشريع في الدولة لله لا للشعب ........

  نشر في 05 شتنبر 2014 .


كل مجموعة من الناس (شعب او امة) تقرر العيش الجماعي والدائمي في دولة لابد لها من ان تقرر من يملك صلاحية التشريع ، لتحديد المصالح ومنع التخاصم ودفع المظالم ، فصلاحية التشريع امر على درجة عالية من الاهمية في حياة الناس وفي الدولة ، وهي في الوقت اساس الدستور واساس الانظمة واساس القوانين واساس الدولة .

وبما ان صلاحية التشريع هي اساس الدولة والدستور والانظمة والقوانين ، فعليه فاذا صح الاساس كان البنيان صحيحا والعكس بالعكس.

وقد اسندت صلاحية التشريع الى عدة جهات عبر التأريخ الانساني ،اسندت الى فرعون والى القبيلة والى الكنيسة والى الحزب والى الشعب، الى ان جاء الاسلام وحصر صلاحية التشريع بالشرع اي بالله تعالى قال تعالى (ان الحكم الا لله ، امر الا تعبدوا الا اياه ) ، وقال (وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون).

وجعل الله تعالى الاحتكام لغيره احتكام للطاغوت قال تعالى (ألم تر الى الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك زما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا).

وفي رواية عن جابر رضي الله عنه أن عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنسخة من التوراة ، فقال : يا رسول الله ، هذه نسخة من التوراة ، فسكت ، فجعل يقرأ ووجه رسول الله يتغير ، فقال : أبو بكر رحمة الله عليه ثكلتك الثواكل ، ما ترى بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فنظر عمر إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والذي نفس محمد بيده ، لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني ، لضللتم عن سواء السبيل ، ولو كان حيا وأدرك نبوتي ، لاتبعني " *.....هذه نسخة من التوراة فكيف بنسخة من دستور فريدمان وقانون نابليون الذي ادخله مصر وسائر بلاد المسلمين .

وعليه فان الجهة التي تسند اليها صلاحية التشريع يجب ان تكون جهة معصومة تعلم الحسن والقبح الحقيقيين بغض النظر عن الزمان والمكان ،وعند الاستقراء لا توجد في الحياة الا جهتين لا ثالث لهما هما اما الله تعالى واما الانسان هذا الانسان قد يكون شخص او كنسية او برلمان او امبراطور فهو الانسان باشكال متعددة ، وعند النظر الى الانسان نجد ان تفكيره عرضة :

اولا : للتفاوت ....فشخص يقول عن امر ما هذا حسن وآخر يقول احسن .

ثانيا : الاختلاف ....فشخص يقول هو حسن وآخر يقول هو قبيح .

ثالثا : التناقض .....نفس الشخص في زمن يقول هو حسن ، وبعد فترة يقول هو قبيح .

رابعا : التاثر بالبيئة ......يدور معها حيث دارت .

فمن كانت هذه صفاته لا يمكن ان يسند اليه صلاحية التشريع ، لان النتيجة هي الشقاء والتعاسة والتردد (التعديل) ، كالشيوعية البالية ، والراسمالية الفاسدة العفنة .

فبعد الثورة الفرنسية ، وهي ثورة على الكنسية وتحديدا على صلاحية التشريع التي يمارس بذريعتها شتى انواع الظلم والقهر والاستبداد ....فكانت الثورة على نقل صلاحية التشريع من الانسان ممثلا بالكنسية الى الانسان ممثلا بالبرلمان ........وعند النظرة العميقة نرى ان الظلم والاستيداد لم يتغير بل بقي هو هو ...والذي تغير هو الجهة الظالمة المستعبدة ، من رجال الكنسية الى رجال المال اصحاب الشركات الكبرى الذين يتحكمون بكل شئ بالدولة والاسواق والاعلام والحروب بل حتى بالارواح والدماء.

فالانسان لم يتحرر .....بل نقل العبودية من الكنيسة الى المال والى اصحاب المال .

وما الشقاء والتعاسة التي تعيش فيها الانسانية ومنها شعوب البلاد الاسلامية الا بسبب العبودية لغير الله تعالى في الدساتير والانظمة والقوانين وفي الدولة وسائر مفاصل الحياة ......

والعبودية لغير الله لاتعني عدم الايمان بالله تعالى ....بل تعني عدم الخضوع له والعيش بشرعه .....وهناك فرق بين الايمان والطاعة ،

اما الاسلام فقد حرر الانسان من كل شئ ومن كل جهة ، حرره من الانسان والقوم والقبيلة بل حرره من نفسه، من اهوائه وميوله قال رسول الله عليه الصلاة والسلام (لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ).....نعم لقد حرره من كل جهة الا الله تعالى خالقه وبارئه ......فالعبودية لله هي منتهى الحرية .

27/2/2014م



   نشر في 05 شتنبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا