طارق بن زياد..القائد المسلم الذي فتح الأندلس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طارق بن زياد..القائد المسلم الذي فتح الأندلس

  نشر في 06 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

عندما نقول (الأندلس) أول إسم يأتي في بالنا هو (طارق بن زياد)..والعكس صحيح؛ فـ(طارق بن زياد) هو القائد الأموي المسلم الذي تمكن من فتح شبه الجزيرة الآيبيرية والتي سميت فيما بعد بالـ(الأندلس) وضمها للدولة الأموية..فمن هو طارق بن زياد؟، وكيف فتح شبه الجزيرة الآيبيرية؟:

من هو:

تاريخ ميلاد (طارق بن زياد) يعد محل خلاف؛ حيث أن بعض المؤرخون يقولون أنه ولد عام 50هــ والبعض الأخر يقولون أنه ولد عام 57هــ..وأيضاً محل ميلاده محل إحتلاف حيث يقول البعض أنه ولد في أفريقية (تونس الآن) والبعض الآخر يُنكر هذا.

وفي الحقيقة .. لم يذكر المؤخرون القدامى (الطبري،ابن خلدون...الــخ) كل التفاصيل الكافية عن طارق بن زياد، وبعض المؤرخين الذين كتبوا عن فتح الأندلس ذكروا ثلاثة إحتمالات .. وهي:
- أن أصوله فارسية وولد في همدان (مدينة إيرانية تقع غرب إيران)، وهذا ما ذكره مؤلف كتاب (أخبار مجموعة في فتح الأندلس).
- أنه عربي الأصل من إحدى قبائل حضرموت وهذا ما قاله ابن خلكان (مؤرخ وأديب ولد في إربيل عام 608هـ).
- أنه من الأمازيغ (مجموعة عرقية قديمة وهم السكان الأصليون لشمال أفريقيا)، وأغلب المؤرخين يميلون لهذا الرأي؛ لأنه كان موالياً لـ(موسى بن نصير) والي أفريقية في هذا الوقت.

لكن محل الإتفاق الوحيد هو تاريخ ومحل الوفاة؛ حيث يتفق المؤرخون أنه توفي عام 101هـ في دمشق.

العسكرية:

إنضم طارق بن زياد للخدمة العسكرية لجيش الدولة الأموية عام 89هــ؛ حيث أنه كان موالياً لـ(موسى بن النصير) ثم عينه (موسى بن النصير) والياً على برقة، وبعدها تم أختياره ليكون قائداً لجيش (موسى بن النصير)، وأثبت جدارته في الحروب التي خاضها وأظهر أنه فارس قوي يُتعمد عليه، حيث أنه كان ماهراً في قيادة الجيش وتنظيمه وقوياً وشديداً في المعارك؛ فتولى (طارق بن زياد) قيادة جيوش (موسى بن النصير) في المغرب الأوسط، هكذا إستطاع (طارق بن زياد) أن يتولي جيوش (موسى بن النصير)، وقد أتاح هذا الفرصة لـ(طارق بن زياد) أن يفتح شمال أفريقيا بالكامل رغم حصون مُدنها الشديدة..وفعل، ثم بعد ذلك عين والياً على طنجة (مدينة مغربية شمال شرق المغرب الآن).

الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الآيبيرية:

بعد نجاح (طارق بن زياد) في إثبات كفاءته العسكرية في المعارك، والسيطرة على كامل منطقة المغرب الأقصى وإمتداد النفوذ الإسلامي إليها، كان (طارق بن زياد) يراوده حِلم عبور مضيق جبل طارق وفتح الجزيرة الآيبيرية ونشر الإسلام فيها بعد أن ينتصر على ممكلة القوط التي كانت تسيطر على شبه الجزيرة في ذلك الوقت، و(موسى بن النصير) لم يرفض هذه الفكرة وكان من المشجعين لها، لكن قرار مثل هذا كان يجب أن يوافق عليه خليفة الدولة الأموية في دمشق، فأرسل (موسى بن النصير) قوة عسكرية على الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة وعاد مُحملاً بالغنائم، فحصل (موسى بن النصير) على الموافقة وأمر (طارق بن زياد) بتنفيذ الفتح.

في 5 من رجب عام 92 هــ تحرك (طارق بن زياد) بجيشه المكون من حوالي سبعة آلاف رجلاً، وإستطاعوا أن يعبروا مضيق جبل طارق الفاصل بين شمال أفريقيا وشبه الجزيرة، لكنهم أصطدموا ببضع الجنود من جيش مملكة القوط، ولكنهم انتصروا عليها وسيطروا على الموقع الذي كانوا يتمركزون فيه.

أقام (طارق بن زياد) بجيشه عدة أيام في "قاعدة الجبل" حيث إستطاع تنظيم وتدريب جيشه، وأعد خطة ليفتح القلاع والحصون ومواصلة التوغل، وبالفعل نجح في فتح بعض القلاع والحصون والمدن (مثل قرطاجنة والجزيرة الخضراء).

علم (لذريق) (آخر ملوك القوطيين) بتقدم جيش (طارق بن زياد) وعبورهم لمضيق جبل طارق، فنظم وجمع جيشاً تعداده حوالي مائة ألف مقاتل وتحرك لقتالهم، وعندما علم (طارق بن زياد) أدرك أنه لن يستطيع أن يقابل جيش (لذريق) بعدد الرجال الذين معه؛ فأرسل بسرعة البرق رسالة إلى (موسى بن النصير) يطلب منه جنوداً، فأرسل له (موسى بن النصير) خمسة آلاف رجلاً، تقابل الجيشان عند "وادي لكة" (إحدى أنهار جنوب أسبانيا)، وإستطاع جيش (طارق بن زياد) أن يهزم جيش (لذريق)  بعد معركة قاسية وطويلة، بل قُتل (لذريق) في هذه المعركة بواسطة (طارق بن زياد) بعد أن رمى رمحه عليه.

أصبحت الآن الأمور سهلة على (طارق بن زياد) وجيشه، وفتح عدد من المدن (مثل قرطبة وإلبيرة)، وإستطاع أن يفتح "طيطلة" عاصمة مملكة القوط، وأصبح (طارق بن زياد) حاكماً على الأندلس، وفي شهر رمضان من عام 93هــ آتى (موسى بن النصير) ومعه جيش قوى بعد أن أرسل له (طارق بن زياد)، وواصلا فتح المدن حتى إستطاعوا أن يستولوا على شبه الجزيرة بالكامل.

 تكريمه بعد وفاته:

توفي طارق بن زياد عام 101هــ في دمشق، وبِما أنه أشهر وأقوى القادة العسكريين المسلمين تسابقت الدول في تكريمه بعد وفاته، ومن أمثلة تكريمه:
- إطلاق إسمه على المضيق الذي عبر منه إلى الأندلس ليصبح مضيق جبل طارق.
- إطلاق إسمه على إحدى المدارس الإبتدائية في مينيسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية وهي مدرسة مدعومة من مؤسسة الإغاثة الإسلامية (أُغلقت عام 2011).
- إصدار عملة ورقية من فئة 5 جنيهات إسترليني تحمل صورته من الحكومة البريطانية لحكومة جبل طارق عام 2012.

هذا هو طارق بن زياد أشهر القادة المسلمين، وهذه هي قصة فتحه للأندلس التي ظلت صامدة أمام الجيوش الكاثولوكية لما يقارب الثمانية قرون..فعلينا نحن كمسلمون وعرب أن نفتخر بأن كان لدينا (طارق بن زياد) الذي فتح الأندلس وقضى على مملكة القوط.




  • 5

  • محمد جمال
    ما ندمت على سكوتي مرة، لكنني ندمت على الكلام مرارا (عمر بن الخطاب)
   نشر في 06 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا