الدين حضارة... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الدين حضارة...

  نشر في 07 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 09 غشت 2018 .

هناك ضرورة في العالم كله لإحياء دينى يعيد للحياة قيم الإنسانية والتسامح ويرفع راية حق بين سيل الرايات المضللة الموجودة الآن، فنحن في حاجة لإعادة تقديم الدين في أصوله النقية وبلغة عالمية عصرية تخاطب الكل في كل مكان وليس بلغة طائفية منغلقة متعصبة.

فلم يضر المسلمين شئ مثلما ضرتهم الانقسامات والاختلافات حول الشكليات والمظاهر والغرق في التفاصيل الى درجة نسيان جوهر ولب الموضوع في عشرات وعشرات من القضايا الجزئية يكفر فيها الواحد الآخر وتضيع روح الإسلام ويضيع جوهره بسبب التفرق والتنابذ والاختلاف حول القشور والتفاصيل على حساب الأصل والمضمون

ولا يزال المسئولون عن التربية الدينية في البلاد العربية - البيت والمدرسة والدولة والمسجد والمفكرون والمثقفون وعلماء الدين - بعيدين عن التوصل إلى التربية الدينية الحقيقية التى يحتاجها شبابنا وصغارنا وكبارنا....تلك التربية التى تصل الى صميم الحياة العملية التى نعيشها ولا تقتصر على المجادلات في التافه من الأمور والقشور...لابد من أحياء القيم الأخلاقية والإنسانية والاجتماعية لأنها أساساً في بناء الامم جنبا الى جنب مع العلم والمعرفة.

فالدين المعاملة، وهى بين الناس والناس والدين في المعاملة أسلوب حضارة، وهناك رأى للدكتور مصطفى محمود - رحمة الله عليه - عالج فيه هذا الموضوع في إطار أزمة الشباب والقيم على المستوى العالمي حيث يقول إن الزعماء العدوانيبن أمثال هتلر وستالين وماركس ومن قبلهم زعماء الفرق المتطرفة أمثال الخوارج والقرامطة وجماعة القس جونز (الذى ساق أتباعه الى الانتحار باسم الدين في امريكا في ديسمبر 1978 )..كل هؤلاء نجحوا مع اتباعهم لأنهم قدموا همزة وصل مزيفة وقدموا محرابا بديلا عن المسجد والكنيسة، وايمانا مريضا بديلاً عن الإيمان السليم.وهدفا لامتصاص الطاقة الشبابية وشغل الوقت الضائع...

فإن العلاج يكون بإصلاح جذرى عن طريق أن يقدم للشباب ما ينقصه بالفعل من علم ومعرفة واثبات للذات وأخذ الفرصة لذلك فيكون ذلك همزة الوصل الحقيقية التى تملأ فراغ النفس وخواء العقل ، فالدين كما أنزله الله الدين الذى يحب العلم والمعرفة والفن ويدعو إلى التقدم والتطور ويشجع الابداع والتميز واثبات للذات وأخذ بالاسباب، ومن هنا يمكن أن يبدأ الإصلاح الحقيقي، من هنا كان الدين حضارة، الدين معرفة، الدين استحضار معنى الله الواحد في الوجدان والكيان، الدين المعاملة.

فلا تزال الهوة واسعة بين رجال الدين وما يصدر عنهم وبين الشباب، الذى أصبح بحكم وسائل الإعلام والتواصل متفتح وواسع الاطلاع على العالم ويعرض عليه جميع الآراء الغث منها والثمين، فهنا يأتى دور رجال الدين ليعرضوا لهؤلاء الشباب الوجه الحقيقي للدين من علم ومعرفة وحضارة غيرت معالم الدنيا في وقت من الزمان .


  • 1

  • مجدى عبد الرحمن
    المدير التنفيذي للمعهد الديمقراطي المصري للتوعية بالحقوق الدستورية والقانونية رائد بمعهد الفضاء المدني عضو مؤسس بمنتدى الممارسة الافتراضية
   نشر في 07 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 09 غشت 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا