أحلامُ الآباء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أحلامُ الآباء

  نشر في 10 يوليوز 2019 .

يجلسُ الأبوان في بهو منزلهم مُستغرقين في أحلامِ اليقظةِ بقطعةِ أرضٍ يقيمون عليها بيتٌ فاخر من طابقٍ أو اثنين علي الطراز الرفيع أو قل"سوبر لوكس" ينفقان فيه تعب الأيام والسنين.

هذا الأول قطعةُ أرضٍ وبيتٌ فاخر،و أثناء السعي لذلك فإن الأبَ يعملُ ويكد وبدلًا من الوظيفةِ الواحدة تكون اثنتين،والأم إن لم تكن عاملة فهي تبحث عن أشياء في بيتها وحول جيرانيها تجلب المال.

في سعيهم يكاد ينسي الآباء أولادهم،فلا يُسأل الولد أو البنت عن يومه كيف كان؟ ماذا صنعت؟ماذا تعلمت؟أخبار مدرستك ودروسك؟ ولا تسمع صوت الأم ِ إلا وهي تقف ندًا لند مع جارتها لأن الأولاد تشاجروا معًا،وهي من تركته ينزل للشارع مع أولئك الأطفال فيسمع منهم الألفاظ القبيحة والعادات السيئة ثم يشب وتخرج لنا أجيال ما يعلم بحالها إلا الله.

يحلم الآباءُ بفتاةٍ تشب بين السادسةَ عشر والثامنةَ عشر،الآن أصبحت عروسًا وفي عمرٍ غير ذلك ستكون عانسًا إذ لابد من تزويجها فيفرح الأبوان والعائلة ويفرح الناس.

والسؤال للوالدان هل تدرك ابنتكم المصون معني الزواج؟ معني أن تكون زوجةً،أمًا،كِنةً لأسرة جديدةٍ عليها في كل شئ،هل ستتحمل مسئولية بيت بزوجٍ وأبناءَ؟هل تعي معني تربية الأبناء علي صحيح الدين؟ هل في الأصل تعلمت ابنتكم الدين؟هل من يتزوجها مُدركٌ لكل ذلك أيضا.

يحلم الأبتء بفتي يكبُر أمام أعيُنهم ويكون رجُل الدار والأسرة مُتعلمًا أو لا،يشتد ساعده وتطرب الأم لذلك وتخبر الزوج بنية الإبن في الخِطبة فتبدأ رحلةُ البحث عن كِنة الدار

والسؤال لهما هل ابنكم المصون رجلًا بما يكفي لتحمل الزواج ومسئولياته؟هل سيُحسن معاملة زوجته؟هل يفقه معني أن يكون زوجًا وأبًا وسندًا؟ هل يُدرك معني وجود الأبناء؟هل سيقوم بتنشئتهم علي صحيح الدين؟ هل تعلم الدين من الأساس؟

يحلم الأباء بحمل أحفادهم وتمتُعهم برويتهم يكبرون أمامهم لا بأس ببعض الكلمات السيئة التي يلتقطونها من الجوار،ولا بأس بالكثير.

بعضٌ من الأحلام من واقع أحياه كل يوم،لا بأس بأن تحلم بمستقبلٍ وأسرةٍ وأبناء ومركز اجتماعي،ولكن هل أنت مُستعدٌ لذلك؟هل ستقدر علي تحمل تبعات حلمك؟هل أنت جديرٌ به؟

نحلم ولابد لنا أن نعلم أن عواقب الأحلام إما جيدة أو سيئة القليل منه هنا جيد،والكثير سئ فتسير في الحي تري الأحفاد يلعبون وفيم بينهم يسبون دين الله،يقذفون بعضهم بأمهاتهم ويضحكون ولا شئ يُحرك الأهل من حلموا بالأحفاد تحت شعار "هم أطفال"،وتمد الخُطي فيضرب الابن زوجته لكدرٍ من العيشِ فما كان الابن رجلًا كما توقعوا ولم يتحمل فتعود الزوجة لأبويها اللذين حلما بإبنتهم زوجة فيقولان هو زوجكِ وتحمليه،وبين كل ذلك ينسون الأبناء اقصد الأحفاد فتعود الدائرة من البداية كما لو كانت نفس الصورة،ويعود مجتمعنا للخلف بدلًا من الخطوةِ ألفًا.

نحن بحاجةٍ للكثير لنتعلمه كيف نصبح أباءًا وأزواجًا؟كيف نربي؟كيف نتعايش ونتأقلم؟

نحن بحاجةٍ لأن نكون علي قدر الأمانةِ التي حُمّلنا؟


  • 1

  • محمد ناجي
    مُعلم علوم،أحب الكيمياء ولدي الكثير من الأشياء التي ادعو بها ربي
   نشر في 10 يوليوز 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا