اجعله متميزا, فسيتذكر حتما. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اجعله متميزا, فسيتذكر حتما.

  نشر في 28 فبراير 2017 .

 يسعى الوالدان جاهدين الى توفير سبل العناية و الرعاية لأطفالهم وفي غمرة انشغالهم بما يرونه ضروريا من اكل و لباس فانهم يغفلون عن تخصيص بعض الوقت لكيفية تعليمهم و تلقينهم اشياء أخرى . و يتناسون ان يتواصلوا معهم بطريقة مناسبة. فمن خلال تجربتي المتواضعة و التي تقارب 15 سنة من عملي كمدرس بمراقبة الأطفال يوميا و الملاحظة الدقيقة لأفعالهم و ردود افعالهم داخل الفصل و خارجه .احببت ان اشارك في اسداء بعض النصائح حول كيفية جعل الطفل مميزا عن اقرانه. تجنبت ما امكن المصطلحات التربوية العسيرة الفهم ليصل المقال الى فئات عريضة.

يجب الا يترك الطفل عبثا فالأمر يحتاج ساعة صبر و لا تقبل اعذار مثل : الاب انا مشغول طيلة اليوم و في المساء استعد للغد. و ما تقوله الام انا لا اجد الوقت الكافي الاعمال المنزلية و...و... تذكر ان طفلك او طفلتك سيتذكر حتما عندما يكبر كلما عانيته من اجله و سيحفظ لك الجميل او سيسخط على وجوده معكم لأنكم لم تجدوا الوقت الكافي لتعليمه أشياء اخرى تجعله متميزا ...لا نتكلم هنا عن الاشياء العادية كغسل اليدين قبل الاكل و الانتباه في الطريق ... فهذه سيتعلمها تدريجيا فقط ينبغي عدم العجلة و هذا اكبر خطأ تقع فيه الاسرة التي تريد ان تستيقظ صباحا و تجد الاولاد قد نظموا اسرتهم و رتبوا ملابسهم و عرفوا كيف يعبرون الشارع.

لا تترك طفلك يتعلم لوحده.

يجب على الوالدين تغيير طريقة التعامل و التدخل من حيث:

***التعلم***

من السنة 3 و حتى السنة 5 :

هنا يقوم الوالدان بتعليم الطفل داخل المنزل ما امكن ذلك بعض الحروف السهلة في النطق, و التدرج في الصعوبة متى تمكن من حفظ ما تعلمه في السابق ,كذلك بعض الارقام من 1 الى10.طريقة التعليم تكون بالتلقين و التكرار :

التلقين المباشر بذكر الحروف و الارقام امام الطفل و عليه ترديد ما يقوله بطريقة الية ( الامر يحتاج صبرا و الاهم في الامر هو عدم الضغط على الطفل كلما كان رائق البال كان افضل و متى بدأ الطفل في التململ وجب تغيير طريقة التلقين بالاستعانة بأغنية, او ترك الطفل حتى يكون في منتبها . التسرع غير مطلوب. آن تكون الرغبة في التلقين متاحة من طرف الوالدين كليهما او احدهما اما ان يضغط الاب على نفسه لفعل ذلك فالأولى ترك الامر لأنه لن يؤدي الى ما هو متوقع من نتائج نظير الجهد المبذول. بعد الرابعة لو تمكن الطفل من ولوج التعليم الاولي كان افضل. و الا تم الاكتفاء بتلقينه بالمنزل ساعتين في اليوم...الساعة الاولى للتلقين و الساعة الاخرى للتذكر (ليس بالضرورة ساعة كاملة المهم ان تقسم الفترة الى مرحلتين اقلها 15د)مع التدرج في الصعوبة بزيادة الحروف و الأرقام من 10 الى 20 و هكذا .أيضا يتم ذكر بعض الجمل البسيطة على شكل حوار من سؤال و جواب, مثل – ماذا اكلت ؟ - الى تريد ان تذهب ؟ ماذا احضر لك عند رجوعي من المنزل ؟...و بعض العمليات 1+1,1+2,و الاستعانة بالأصابع و اي شيء مادي لتقريب المفهوم بطريقة مستترة كي يستوعب عقل الطفل ما يراد له تعلمه .

كما تتم الاستعانة بالوسائل السمعية البصرية الحديثة (هاتف-حاسوب-تلفاز...).و البحث على الانترنت يساعد حتما في مشاهدة برامج خاصة بالصغار تعلمهم الحروف الابجدية و الارقام ,بطريقة مثيرة لانتباههم.

لا يتم الاكتفاء بالعد و الحروف بل يوجه الطفل نحو الرسم و تترك له الحرية لخربشة ما يريد , فقط توفر له بعض الاقلام الشمعية لتجنب ان يؤذي نفسه و اوراق الرسم لكي لا يرسم على الجدران او الارائك .

و حين يتقوى عوده في السنة الرابعة و الخامسة يبدأ في مزاولة رياضة ما (جري – كرة القدم -كراتي- تايكواندو-...)فالأطفال في هذه المرحلة و خصوصا كثيري الحركة و ذوو النشاط الزائد يحتاجون لمزاولة انشطة متعددة خلال اليوم للتخفيف من حدة الصخب و الضجيج , في حالة عدم وجود ما يشغلهم.

في الصباح التعلم و سط النهار للنزهة و الراحة و بعد الزوال ممارسة الرياضة و بعد المغرب تكرار ما تعلمه صباحا و بعد التاسعة ليلا يذهب للنوم , فينام على الاقل 9 ساعات. استعدادا ليبدأ يوما اخر و كله حيوية و نشاط .يجب تنظيم يوم الطفل حتى لا يشقى الوالدان في ذلك عندما يكبر و يبدا في فرض ما يراه هو مناسبا له...

الطفل من 5 الى 10 سنوات :

يخصص له نفس البرنامج مع الاهتمام بهواية يرى الوالدان ان الطفل مهتم بها و يميل الى ممارستها , فيساعدانه على صقل تلك المهارة , بتوفير ما يحتاجه و نصحه بمزاولتها في اوقات محددة و لفترات قصيرة . كل هذا بجانب ممارسته للرياضة فانا اعتبر الرياضة ضرورة و ليست هواية ( في نهاية الامر اذا كان ذكاء الطفل محدودا دراسيا فسيهتم برياضته و هي كفيلة بتعليمه عدة مبادئ كالصبر و تنظيم الوقت و الانصات للأوامر).

تخيلوا طفلا يهتم به والداه في البيت و معلموه في المدرسة و مدربه في النادي الرياضي. ليست هناك حلول سحرية لمواجهة تمرد بعض الاطفال لكن يبقى التلقين و التعليم و التوجيه حسب السنوات المختلفة من انجع السبل لتربية الطفل.

***التواصل ***

الطفل في المراحل الاولى يحتاج الى تنفيذ اوامر محددة بدقة (اذهب لغرفتك...انتبه اثناء عبور الطريق...اكتب 1...قل السلام عليكم... اغسل يديك...ارتد ثيابك)لا لمجادلة الاطفال من 2 الى 4 سنوات لان عقلهم لا يتوفر على رصيد لغوي يمكنهم من ذلك و على الوالدين تفادي الجدال مع الطفل ما امكن. فالحديث معه كثيرا يجعله يعيد اغلب الجمل التي سمعها , بطريقة الية دون فهم معنى بعضها.

واذا ابدى الطفل ذكاءا حادا في صغره, وجب عليهم استغلال ذلك لمصلحتهم و مصلحة الطفل بإلحاقه بمؤسسة تربوية تمكنه من تطوير قدراته و مهاراته.

هناك اطفال ذوو ذكاء متوسط و جب اعطاءهم الاوامر بجانب الاختيارات ( مثلا اذهب لإحضار طعامك اذا توقفت الجملة هنا فالطفل في الغالب سيرجع خالي الوفاض لأنه لا يعرف اين يوجد طعامه, بل يجب توضيح الامر: طعامك موجود في المكان الفلاني).

بالنسبة للأطفال ذوي ذكاء محدود التكرار سيحل العديد من المشاكل التي تتخبط فيها بعض الاسر .كرر على مسمع الطفل ما تريده القيام مرتين و ثلاث حتى يستوعبه.

من 5 الى 10 سنوات :

يزداد ادراك الطفل لما حوله و يزداد نهمه للتعلم و الانتباه لما يقوم به الاخرون. و ما يلبث ان يبدأ في طرح اسئلة كثيرة (كيف جئت؟ من خلقنا؟ لماذا لا انام معك ماما....) علينا الاجابة بطريقة بسيطة و بكلمات يفهمها الطفل و عدم الاطناب في الشرح, من الممكن الابتعاد عن الموضوع الذي يتساءل بشأنه فيطرح اسئلة اخرى تكون مزعجة في بعض الاحيان و أخرى لا يسع الوالدان الوقت للإجابة. لا يجب التكلم معه بصوت عال و نهيه بحدة و سخط واضحين, يعطى باللين ما لا يعطى بالقوة.

فالطفل بريء اذا اكثر من طرح الاسئلة وجب لفت انتباهه بحركات مضحكة فينسى اسئلته.

في هذه المرحلة يتعلم الطفل الكلام ويزداد رصيده اللغوي بصورة ملحوظة. يتم الاستعانة بقصص قصيرة و دعوته لقراءتها بجانب ما يطالعه في كتبه المدرسية و دور الوالدين هو اختيار الوقت المناسب و شرح المفردات الصعبة الفهم.

التواصل لا يكون شفهيا فقط. على الاباء و الامهات حضن اطفالهم و تقبيلهم مما يزيد من ثقته بنفسه لأنه يشعر بالاطمئنان و الحنان و الاهتمام و الرعاية من اهم و اقرب الاشخاص لديه .

لا لتعنيف الاطفال و ضربهم . فالطفل و خصوصا في مرحلة متقدمة من عمره سيتذكر لا محالة المعاملة التي كان يتلقاها من والديه .فالضرب له تأثير سلبي على الامد الطويل و ان كانت نتائجه فعالة لحظيا , لأنها تولد لدى الطفل خوفا يجعله يتوقف عن فعل ما كان يقوم به . هذا التأثير يتجلى في اكتساب الطفل لسلوكيات يبدأ في القيام بها نتيجة ضربه و اولها الكذب. وقد يستمر معه التأثير السلبي فيصبح الطفل مترددا, غير واثق في قرارته, عنيفا في ردود افعاله...

و الحل اذا اريد تأديب و ليس عقاب الطفل هو حرمانه من الخروج لبعض الوقت. او حرمانه من اشياء يحبها , او وضعه في مكان منعزل و مطالبته بالاعتذار ان اراد التراجع .

يتبع....جزء اخر حول كيفية التعامل مع الطفل المراهق .


  • 2

   نشر في 28 فبراير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا