يا رب ولد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يا رب ولد

  نشر في 28 أكتوبر 2021 .

لولا تحريم الله لوأد البنات لاستمر وأدنا حتى اليوم! فبرغم وصولنا للقرن الواحد و العشرين إلا أن مازالت العائلات تدعو الله أن يرزقهم بولد بدلاً من البنت. فدائماً ما يُفضل الناس الولد عن البنت.

و المفاجأة أن هذا لا يحدث فقط في مجتمعاتنا العربية بل يحدث حتى في المجتمعات الغربية التي من المفترض أن تكون مجتمعات مُتقدمة!

و دائماً ما تكون الحجة "الولد بيشيل اسم أبوه" تلك الجملة التي لا يعرف أحد مغذاها؛ هل تلك الجملة غرضها التقليل من شأن المرأة أم التقليل من شأن الرجل و جعله عبارة عن مجرد إسم يتبعه إسم في شهادات الميلاد!

و حقيقة الأمر أن الإناث و الذكور يحملان أسماء آبائهم و لكن العبرة بمن شرف عائلته و من خذلها؛فمن منا لا يعرف "هدى شعراوي" و "سميرة موسى". من منا لا يعرف "هند رستم" و "نادية لطفي". من منا لا يعرف "أوبرا وينفري" و "بثاني هاميلتون". كل تلك الأسماء أسماء للنساء اللاتي حملن اسم عائلاتهن في مختلف المجالات و إلي يومنا هذا نتذكرهم و نأخذهم كمثل أعلى.

فمثلما توجد نماذج ذكورية مُشرفة لا يستطيع أحد نسيانها توجد نماذج أنثوية مُشرفة يفتخر العالم بهن و يحملن و يخلدن أسماء عائلاتهن.

و لقد تم فتح النقاش في تلك القضية في برنامج "هي وبس" الذي تقدمه المذيعة المصرية الشهيرة "رضوى الشربيني" حيث استضافت في فقرة المناظرة الأستاذ "عبد النبي صادق" الذي رزقه الله بثلاث بنات.

و كعادة برنامج "هي وبس" أثارت تلك الفقرة الضجة بسبب تصريحات مدير التسويق الأستاذ "عبد النبي صادق" الذي كان مستاءاً لإنجابه ثلاث بنات.

فا ها هو نموذج حي يُرزق في عام ٢٠٢١ و مازال يرى أن إنجاب الذكور "مفيد أكثر" و لكن ليس لأن الذكر يحمل اسم العائلة و لكن هذه المرة بحجة أن الذكور يتحملون المسئولية أكثر من الإناث و لأن الذكور يحمون الإناث و لأن الرجل قوي من حيث البنية الجسدية و يستطع مساعده أهله إذا تعرضوا لوعكة صحية.

لقد نسى أن الإناث يتحملن مسؤليات أكثر من الذكور؛ فهن يعملن في وظائفهن و يتحملون مسؤلية المنزل من إعداد طعام و ترتيب المنزل و الاهتمام بالأولاد و الاهتمام بأزواجهن.

و نسى أن الرجال الذين من المفترض أن يحموا النساء يتحرشون بهن في الشوارع.

و نسى أن العلم أثبت أن المرأة أقوى من الرجل عشر مرات؛ فمن تتحمل آلام الإنجاب لابد أن تكن أقوى.

لا أعرف متى سيرفع الناس من شأن المرأة في مجتمعاتنا، فلقد كرمت كل الديانات السماوية المرأة و لكنا مازال هناك أشخاص يرون أن المرأة كائن ضعيف، مغلوب على أمره و بلا قيمة.

"البنت زي الولد مش كمالة عدد" لقد صدقت تلك الأغنية! فالبنت تعمل و تتحمل كافة المسؤليات و تحمل اسم عائلتها و تدافع عن نفسها.

ألم يحن الوقت ليكف الأهالي عن حزنهم عندما يُرزقون ببنت؟

قبل أن تحزنوا تذكروا أن الرسول لم يُرزق إلا ببنات و لم يحزن.

قبل أن تحزنوا لإنجابكم بنات تذكروا أن أمهاتكم إناث و زوجاتكم إناث و أخواتكم إناث.

و تذكروا أن لولا الإناث لما كانت الأرض عُمرت.

كفوا عن الحزن عندما ترزقون ببنات و كفوا عن الفرح عندما ترزقون بأولاد و فكروا عندما ترزقون بأطفال كيف ستربونهم ليصبحوا أشخاص أسوياء يتحملون المسؤلية.

حرم الله الوأد و لكن أصبحت العائلات توأد بناتهن بالحزن عن ولادتهن و هو-أيضاً- شيئ مُحرم.

إنني أشفق على بنات الأستاذ "عبد النبي صادق" و على كل البنات اللاتي لم يفرح أهلهن بولادتهن. 



  • آلاء نشأت
    لمتابعة موقعي الرسمي على انستجرام يُرجى الضغط على علامة الكرة الأرضية
   نشر في 28 أكتوبر 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا