"الحرب النفسية" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"الحرب النفسية"

ماذا يريد الغرب منا؟!..

  نشر في 13 يناير 2020 .

لا يختلف اثنان في أننا كأمة إسلامية وعربية نواجه اليوم حربا حضارية, لتحطيم قوانا ,لفرض التبعية علينا..لطمس هويتنا العربية والإسلامية ومحو المكانة السابقة لهذه الأمة من ذاكرة التاريخ..

قديما, كانت الحروب مقتصرة على السلاح والغزو العسكري(كما هو في فكر البريطانيون) ثم توسعت دائرة الحروب لتصبح أكثر أناقة برفع شعارات رنانة عن الإنسانية ,فتحولت إلى حروب ثقافية(الاستعمار الفرنسي) ..كلنا بشر, كلنا أبناء ادم..للجميع الحق في العيش والتعليم ووووو..إلى آخره من هذه الشعارات الكاذبة..

الغزو الفكري الثقافي اخطر بآلاف المرات من الغزو العسكري..

لو ألقيت نظرة متفحصة للدول العربية التي استهدفت من الغزو الفرنسي, سنجدها – إلى هذه اللحظة تحمل تلك الأفكار الغربية بين جميع فئات شعوبها- دول المغرب العربي, باريس العرب(لبنان) وهناك الكثير من الدول العربية..لو قارنت ثقافة شعوب هذه الدول بشعوب الدول التي تم غزوها عسكريا,ستجد الفرق..معظم الدول التي حوربت عسكريا لم تتأثر بالموروث الثقافي للدولة الغازية – الأردن, فلسطين, نوعا ما سوريا, السودان...الخ- كان هدف الغزو الفكري والثقافي هو منعها (أي الأمة العربية) من القيام بالنهضة الحضارية التي ترجوها، واستعادة مكانتها اللائقة بها...في المرحلة الآنية تنوع الغزو الفكري والثقافي وظهر بحلة جديدة..

إنها الحرب النفسية والإعلامية!!

لا ينبغي مطلقا أن تغفل الأمة عن الدعاية والحرب النفسية أو تقلل من شأنها...الحرب العسكرية سيكون لها نهاية يوما ما، أما الحرب النفسية فليس لها نهاية، بل هي مستمرة ودائمة في السلم والحرب على حد سواء.

إن الإنسان في هذا العصر "يستنشق" الدعاية كما يستنشق الهواء، لكنه في استنشاقه للهواء يأخذ ما ينفعه "الأوكسجين ويلفظ ما يضره "ثاني أكسيد الكربون" أما في استنشاقه للدعاية والحرب النفسية،فلن يجد خيارا لأخذ ما ينفعه أو يضره!! وسيكون معرض للإصابة "بالعلة النفسية"، التي قد تدمر فيه الإرادة والإيجابية وقوته المعنوية..

ماذا يريد الغرب منا؟!..

..من حملات الحرب النفسية يريدون تدمير الروح المعنوية وتحطيم الإرادة القتالية،وإفساد الشباب ..فهم يعلمون أن الشباب هم مستقبل الأمة..لندرج مثالا حيا:المجتمع الدولي والصهيونية العالمية تحاول التسويق لطمس الهوية الفلسطينية, والتشكيك بتجذر الفلسطينيون على ارض فلسطين..أنتجوا الأفلام, وطبعوا الكتب وووو..كانوا يراهنون على الشباب الذي ولد بعد نكبة 1948وهم الذين تربوا وترعرعوا بينهم...اعتقدوا أنهم تشربوا الثقافة الإسرائيلية..لكن هيهات, فمعظم ما يسبب الرعب في الكيان الغاصب يخرج من "شباب 1948".. من هذا المثال يتضح أن أهم الأسباب هو التشكيك في سلامة وعدالة الهدف أو القضية, وبث الفرقة والشقاق بين الصفوف والجماعات..

"ماهر باكير"


  • 10

  • Dallash
    كثيرون هم الأصدقاء والأحبة ،لا يمكن احصاءهم في الوقت الراهن..لكن هذا سيكون ممكنا عند المرض أو الإفلاس.
   نشر في 13 يناير 2020 .

التعليقات

Ahmed Mahmoud منذ 2 أسبوع
مقال مهم و موضوع أهم... و لعل الغاية منه هي تكثيف الجهود من أجل الحفاظ على الهوية الاسلامية و التصدي لكل ما يطمسها.... و اني ارجو من الله ان لا تتسرب روح اليأس ألينا... كما قالت الاخت حياة... هناك دائما امل في وعد الله... ازرع فلا بد ان يزهر الزرع يوما...
تحياتي لمقالكم الهادف استاذ ماهر
3
Dallash
اللهم آمين.....لو كل منا وعي لهذا التغريب لما وصلنا إلى هذه المرحلة ..حفظك الله
حياة محمود منذ 2 أسبوع
مقدمتك المضحك المبكي أضحكتني والله وليس لدي رغبة بالضحك و كأنها لم تطمس هوية الامة ولم تضيع مكانتها بعد !..بل تقول ما زال هناك محاولة ..يحاولون...لكن أعجبني استخدامك لمصطلح شباب 1948 هناك من يقولون لهم عرب إسرائيل بدون مراعاة للشعور
3
Dallash
راهن الكيان المغتصب على شباب وأهل ٤٨ فخرج لهم من ام الفحم امثال الشيخ رائد صلاح اختي الشعب الفلسطيني لن يموت ...شعب يخرج من تحت الرماد ...هم في رباط الى يوم الدين ...حفظك الله اختي واسعدني مرورك
حياة محمود
صحيح لكن لا أتكلم عن قضيتنا الفلسطينية في تعليقي أتكلم عن أمةعربية أمة إسلامية بأكملها ما عاد لها وجود طمست وما زالت تطمس ليس هناك محاولات تم الأمر وانتهى :)
أماني يازجي
صراحتك بتعجبني حياة طمست وانتهينا قول واقعي بامتياز لو هناك أمم لأنقذونا في سوريا من سنين ونحن في الحرب الغرب بيتحكم فينا وما حد عم يعمل شي دولنا العربية بوضع مخزي
Dallash
اعتقد اخت اماني ينبغي لك قراءة مقالي الكعكة هو تحديدا عن منبج حلب سوريا ...وكذلك اخت حياة عن العالم العربي من ١٠٠ سنة ونيف ....حفظكما الله
Dallash
لكن اماني وحياة ...أليس الامل بالله وحده هو سبيلنا الوحيد ...الأمة العربية والإسلامية ما وصلتا إلى الحضيض إلا بسبب بعدنا عنه سبحانه وتعالى ...
أماني يازجي
معك حق وهاد لي عم نحكي فيه ونحنا بعاد عن الله ما في امة إسلامية ونحنا بعاد عن العروبة ما في امة عربية ما في وجود لكليهما انا يمكن فهمت اكتر شو عم تحكي حياة لانو الواقع شي والخيال والتنظير شي تاني مو يأس واقع اخي واقع نحنا عشنا الحرب كنا جواتها بس لسا عنا امل بربنا مو بامم عربية إسلامية شبه ميته
أماني يازجي
انا عم بحكي رأيي ما بحكي بالنيابة عن حياة بس عجبتني صراحتها وشكرا الكم
Dallash
الاخت حياة صاحبة فكر نير اخت اماني ...لكن ردا عليك اخت اماني ..مصطلح العروبة مصطلح مبتدع أرادوا به باطلا....الاسلام فقط هو سبيل الأمة الإسلامية ...للخلاص
كل ما يحدث هو قدر من الله....وهو الذي يقرر متى وكيف الخلاص ...والشرط واضح من يطع الله ورسوله ....وغير ذلك لا سيبقينا في الحضيض
حفظك الله انت والاخت حياة
Dallash
انتم عشتم الحرب لسنوات لكننا عشناها لأكثر من سبعين سنة اخت اماني
هدوء الليل منذ 2 أسبوع
قديما, كانت الحروب مقتصرة على السلاح والغزو العسكري(كما هو في فكر البريطانيون) ثم توسعت دائرة الحروب لتصبح أكثر أناقة برفع شعارات رنانة عن الإنسانية ,فتحولت إلى حروب ثقافية(الاستعمار الفرنسي) ..كلنا بشر, كلنا أبناء ادم..للجميع الحق في العيش والتعليم ووووو..إلى آخره من هذه الشعارات الكاذبة..
صدقت بكل كلمة رغم إني أفضّل التغاضي عن هذا الواقع لإني لا اعتقد إنه سيتحسن بحجة "التطور" _ أحسنت الطرح و الفكرة دام حرفك استاذي الكريم
3
Dallash
هذا واقعنا أختي الفاضلة الكريمة
ابهجني مرورك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا