الثورة ضد حكم محمد علي باشا والي مصر : - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الثورة ضد حكم محمد علي باشا والي مصر :

  نشر في 14 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 غشت 2017 .

الثورة ضد حكم محمد علي باشا والي مصر :المقال الثالث

لم يكن في تاريخ فلسطين أعم وأشمل وأكثر تنظيماً من ثورة 1834م ضد حكم محمد علي باشا (والي مصر)؛ لذا فإنه من المهم استعراض الكثير من القضايا المتعلقة بتلك الفترة.

دخلت بلاد الشام، ومن ضمنها فلسطين، تحت حكم محمد علي باشا لمدة عشر سنوات، من عام 1831، وانتهت بنهاية عام 1840م؛ بعد حملة عسكرية قادها إبراهيم باشا ابن محمد علي، اكتسح فيها قوى السلطان محمود الثاني، وطاردها حتى مشارف الآستانة.

حاول إبراهيم باشا دعم الإنتاج الزراعي، وأدخل إصلاحات على نظام التعليم؛ لكن مجموعة إلاجراءاتُ التي اتخذها جلبت عليه نقمة السكان أهم هذه إلاجراءاتُ

مصادرة المؤن لتموين الجيش ومصادرة حيوانات النقل إجبار الناس على إقامة التحصينات العسكرية بالسخرة نزع السلاح من الأهالي والتجنيد الإجباري.

في 25/4/1834 اصدر إبراهيم باشا أمر بطلب 3000 مجند من كل قضاء في فلسطين،مما أدى إلى الصدام؛ المسلح مع الأهالي.

في 25/5/1834 تحرك الثوار في بيت جالا وبيت لحم، والبيرة؛ ونابلس وقام الثوار  بحصار القدس، فوصلت الثورة من صفد شمالاً إلى غزة جنوباً.

لم تكن الثورة مجرد انفجار شعبي عفوي؛ بل اتخذت الشكل التنظيمي حين تسلمت الزعامات قيادتها؛ فقد اجتمعوا وقرروا إعلان الثورة في 28/4/1834، وسيطر ثوار القدس على المدينة في 14/5؛ وكانت الخليل وغزة في يد الثوار والتحقت اللد وطبرية بالثورة أيضاً.

اتجه إبراهيم باشا إلى القدس يوم 6/6/1834، وبعد 3 أيام من المعارك الطاحنة دخلها، وتحصن في قلعة القدس بانتظار نجدة أبيه.

حاول الثوار اقتحام القدس فصدهم إبراهيم باشا 3 مرات، ولم يجد بدًا من مفاوضتهم، كي يكسب الوقت؛ فاصدر قرار بوقف التجنيد، وألغى ضريبة الفردة؛ وعين قاسم الأحمد (وهو قائد ثوار نابلس) حاكماً على البلاد في 26/6/1834؛ فانتهى بذلك الحصار الذي استمر شهراً ونصف.

جاءت النجدات من مصر بعد أيام؛ ووصل محمد علي نفسه إلى يافا، في أوائل تموز، وكلف الأمير بشير الشهابي بإخماد ثورة صفد، وعاد إلى الإسكندرية. وكان ثوار نابلس وهم الأكثر عدداً والأخطر في هذه الثورة) قد منعوا القمح المفروض من إبراهيم باشا؛ فسار إليهم في 10/7/1834، ووعد بالإعفاء من التجنيد والتسامح في الميري، وأخذ يستميل آل أبو غوش؛ فلما استجابوا له مقابل إطلاق زعيمهم إبراهيم أبو غوش، قطع مفاوضاته مع قاسم الأحمد، وسار إلى جبال نابلس وهزم الثوار عند زيتا، ولاقاهم في طولكرم يوم 16/7/1834، وتمكن من هزيمتهم هزيمة نهائية، عاد بعدها إلى نابلس، وخرج أهلها يطلبون الأمان؛ فقتل من وقع في يده من الثوار، وجرى تجريد السكان من السلاح؛ أما بقية الزعماء؛ فقد أخذوا عائلاتهم من نابلس وهربوا إلى الخليل.

في نفس الوقت سار الأمير بشير، حسب أوامر محمد علي، إلى صفد؛ فلاقاه شيخها معلناً الطاعة؛ فدخلها الأمير، وخضعت المناطق المجاورة، وتلقى الأمير طاعة طبريا وقرى الجليل والساحل وانتهى من ذلك في 25/7/1834.

دخل إبراهيم باشا القدس فقدم أهلها الطاعة، وأرسل ثوار الخليل يطلبون الأمان ليدخلوا في الطاعة؛ لكن إبراهيم باشا اشترط عليهم تسليم زعماء الثورة أحياء؛ فرفض الثوار مطلبه؛ فتحرك إليهم بقواته في 5/8 وهزمهم عند بيت جالا. وأصرت الخليل على المقاومة؛ فهاجمها واحتلها بعد بضع ساعات من المقاومة، وأباحها للنهب والقتل والأسر، واعتقل علماءها وأبعدهم إلى مصر؛ وأما مشايخ نابلس؛ فقد فروا إلى الكرك شرقي الأردن. ولما هاجمها إبراهيم باشا فرو إلى غزة؛ لكنهم وقعوا في الأسر لملاحقة إبراهيم باشا إياهم،.

وإن كانت الثورة في فلسطين قد خمدت؛ فإنها كلفت النظام المصري الكثير من الضحايا والجهد؛ كما أنها تركت الكثير من الأحقاد على محمد علي باشا.

وكانت هذه الثورة من أهم أسباب إجهاض مشروع محمد علي في إقامة مملكة عربية موحدة في مواجهة العثمانيين؛ 



   نشر في 14 ماي 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا