بلا عنوان ... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بلا عنوان ...

  نشر في 03 مارس 2019 .

إذا كنت من هؤلاء الباحثين عن هويتهم ،الطامحين في مسميات لأفعالهم ،المرهقين من تصنيف أنفسهم ،الساعين في طريق السراب ، المحاولين رؤيه شعاع القمر في عتمه ليالي اليأس ، الهادفين في التعمير والبناء ولكن لايجدوا السبيل ، من يحفروا بضعه ميترات ويذهبوا دون أن يُكملوا الأساس ،المتخبطين في الطرقات الناقمين على أنفسهم أكثر شئ ، فحياك هُنَا.

كم مرة بذلت جهوداً مضنية للوصول لنقطة ما ولم تصل ، كم مرة سعيت للحصول علي فرصة وعُدت مُحملاً بالفشل ،

كم مرة ظننت أن سعيك وجهودك ضاعت هباءً منثوراً وأنك مهما بلغت عنان السماء لن تُحقق شئ ،

نعم ظننت فهذا من نسج خيالك ووحي ظنونك التي لا أساس لها من الصحة .

مايدريك أن هذا المكان الذي تبذل فيه جهودك أو تسعى إليه يناسبك ففي كثير من الأحيان نريد مايضرنا ويعذبنا لذلك دوما مانلجأ إلي الله إذا تعسر أمر ليختار لنا ويرشدنا ويعفينا من اختيار نجهل عواقبه ، ربما يريد الله أن يعلّمك أنك لست ضعيف وأن عليك أن تري الوجه الآخر للحياة وكم هي قاسية لتلجأ له وحده و ليردك إليه رداً جميلا بعد انشغالك بما في متناول يديك ، الله رحيم بِنَا أكثر مما نتخيل -حاشاه أن يظلمك - فحتى مع ما تظنه ظلم هو أفضل الخير لك وأنت لا تعلم .

عندماأخبرت أستاذتي بالجامعة ذات مرة بشعوري أن ربما الله غاضب مني فلا يستجيب دعائي ولقد تعبت من محاولاتي الفاشلة لمستقبل مجهول فقالت لي "استمري بالدعاء حتي ولم تجدي نتيجة فحتما نتيجته ستظهر في الوقت المناسب والمكان المناسب ".

لقد كان الدعاء على الدوام سلاحي النافذ وبابي المفتوح دائما علي المستحيل فكيف في يوم لا أرى إجابة دعائي ، ولا تتحقق أمنياتي التي تصطف واحدة تلو الأُخرى ويظهر اليأس الذي لم يعرف يوما طريقه إلي ، واجتراع خيبة الأمل التي لم أذقها يوما خاصة وأنا دائما ما أتسلح بسلاحي الذي لا أثق بغيره وهو الدعاء .

وهكذا كنت أظن أن لا أمنيات تتحقق ولا دعوات تستجاب ولا مسار صحيح ولا حياة أو بالأصح لا حياة هادفة وكيف تكون هادفة وكل ما أسعى إليه بكل ما استطع لا أصل إليه باختصار حياة بلا عنوان .

لكن .. هذا الجهد وهذا الدعاء لن يضيع سدى وهذا عهدي بربي سيتحقق دعائي ودعائكم وستجد أحلامنا طريقها للنور عندما يدريد الله ذلك ، و حتى ذلك الحين علينا بالتسلح بإيمان قوي وصبر -نطلب من الله أن يمدنا إياه - والقوة لإكمال الطريق علي الوجه الذي يرضيه سبحانه .

فليس دوما علينا أن نعمل ما نريد يكفي الله راضي وما دام سبحانه راضي سيُرضينا ويجبر خواطرنا بما يصلح لنا ويسسُر أنفسنا وتسعد بِه أرواحنا .

فلا ترهوا أنفسكم ولا تقسوا عليها بتفكير في تدابير ليس لكم يد فيها . اعملوا بقدر مااستطعتم ولا تيأسوا إن لم تجدوا نتيجة ، لقد خُلقنا لنعمل فلا داعى للتذمر ،فالنهاية والنتيجة لا نعلم عنها شئ ولكن الشئ الحتمي أنها سترضيك أكثر مما تتخيل .

فحين تجتهد بكل ما أوتيت من قوة غير عابئ بالنهاية -لأنك بذلت ما فى وسعك - وقتها لن يأتيك ما تتمناه فقط بل ستأتيك الدنيا كلها وهى راغمة .

استودعوا جهودكم عند الله فعنده لا تضيع الودائع ،تُدخر دعواتكم ممكن ،تُستثمر في المكان الأفضل أكيد ،ولكنها لا تضيع ....


  • 1

  • مَريَّمة
    أكتُبْ لكي أحيىٰ...، أُغيّر ...، وأترُكْ أثر...
   نشر في 03 مارس 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !




مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا