لماذا ينتهى الحب ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لماذا ينتهى الحب ؟

وكيف نحافظ على حبنا ما حيينا ؟

  نشر في 20 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

أتعجب كثيراَ من المتحدثين عن الحب !! بذكرهم لشعارات براقة تجذب أغلب الشباب من الجنسين وحتى الرجال والنساء فى سن النضوج وهى شعارات تنهار سريعاً على أرض الواقع ...لينعكس أثرها على علاقات الحب من حولنا... لنرى كم المتحدثين والباحثين عن الحب . كثيرون قد تتساوى نسبتهم مع نسبة الزيجات الفاشلة وعلاقات الأرتباط الغير مكتملة التى لم تصل حد الزواج

..

وللأسف نجد أغلب الزيجات الفاشلة يكون أغلبها بعد قصة حب مشتعلة من منظورهم

, أو بعد زواج بمقاييس مثالية تنبئهم ببناء قصة حب جيدة

. .

فالحب الحقيقى ...

ليس نظرة عين وشوق وحنين . وقلب يحترق ...وعيون دامعة ..وقصص رومانسية تنسج فى خيال كتابها ...

.الذين قد لا تتعدى معرفتهم بالرومانسية والحب أكثر من كلمات ترص وقصص تنسج وهم جالسون جلسات باردة لا يشاركهم فيها أحد بحجة الوحى الذى يحتاج الى هدوء ووحدة لكى يلهمهم قصصهم الحالمة الواهمه ..

وقد يخلوا واقع الكثيرين منهم للأسف لما يكتبون . ...

..فأغلبهم ليس لديهم من الخبرة النفسية والحياتيه ما يكفيهم لكى تكون قصصهم ,, مثالاً وقدوة تلهمنا للبحث عن مثيلتها على أرض الواقع ..

فالخيال سهل طيع.

فعند الكتابة لا تقاومك أحبارك والا تعاندك أوراقك ...والا يقابلك جملا" تفرض عليك تقبلها كما هى.. لأن لها رؤيتها الخاصة .. ورأى غير قابل للتغيير وتجادلك فى ذلك

...

اما الواقع :  فهو عكس ذلك تماما" ..فهو نفوس وخبرات .. عادات ومرجعيات ....وأطراف أخرى عليك ادارتها لكى تحافظ على هذا القلب ،  ولكى تبنى معه قصة حب لا تشيخ ..قصة حب تقاوم تغيرات الزمن

....

فدون فهم إحتياجات من تحب واولوياته ...والأمور الفارقة فى حياته ، والعمل على إشباعها قدر استطاعتك ..فلن تستطيع الحفاظ على هذا الحب ...

فالحب يا صديقى ! 

 ليس قالب والا وصفة ..تنقل من حبيبين أستطاعوا النجاح فى الحب ,, لكى يسير أخرون على نهجهم ..

فلكل منا بصمة تختلف عن الأخر ..وفى رؤيتى:

أن هذة البصمة رسالة من الله عز وجل لنا ,, يثبت فيها ,,أن كل منا شخص لا يشبه غيره ..فله من الصفات والعادات والأحلام والمرجعيات وترتيب الأولويات ..التى تجعل من المستحيل أن تجد شخصين فى العالم متطابقين فى كل شىء ...حتى الجينات الوراثية للتوأم المتماثلة ..مختلفة ,,فما بالك بالغرباء ء ...

أعلم يا صديقى أن الحب يشبة الكائن الحى

حتى لو كنت تزرع زهرة صغيرة ...إذا لم تعرف إحتياجات تربتها ...وشروط العناية بها ...ولم تبذل ما فى وسعك لتلبية هذة الٱحتياجات ،، وتوفير العناية المطلوبه ...فلن يكفيها ولو كتبت فيها ألف قصيدة حب ... ومئات الأبيات التى تصف فيها جمالها الخلاب .

أن الحب مثل النبات يمر بفترات كمواسم السنة كما..

كما تحتاج النباتات لطرق عناية مختلفة كل موسم .. كذلك الحب ايضاً  .له مواسم ..فما تحتاجه المرأة الحامل أو المتوفى عزيز عليها من أبويها أوفترة مرضها او طموحاتها ..... الخ

تختلف عن شكل المساندة والحب فى الاوقات الأخرى

وكذلك الرجل ايضاَ ...فترات ضعفة النفسيه ...من مشاكل مادية ...أو مساندة معنوية لأى أنتقاله مهنية ..أو وفاة ابويه .....الخ .

فالظروف التى يمر بها المحبين متغيرة ، وكثيرة ..وعلى المحب ان يفطن لشكل الاحتواء ، وأولويات الحبيب فى كل مرحلة.. فالحب رعاية مستمرة وعطاء مستمر

والأمر أسهل مما يبدوا عليه ....فصدق مشاعر المشاركة والمساندة لا يحتاج للكثير من الجهد ..فالحقيقة أن الإنسان عندما يعلم ما يحتاجه الشىء او الشخص للتعامل معه بشكل جيد ..

يشبة تعلم اى شىء

فى البداية : يكون واعياً ومستكشفاً ، ثم  تتكرر المحاولات..  قد تصيب مرة وتخطىء الأخرى .. الى أن تصل لدرجة من المعرفة .. التى تجعلك تتعامل مع المواقف بإحترافيه  ، وأعتياد دون تفكير أو مجهود ...مثال :كتعلم القيادة مثلاً

على نفس الشاكلة تكون الحياة.. قد نبذل بعض المجهود والوعى .. الى ان نصل لدرجة يكن هذا التعامل جزءاّ من طبائعنا

ونكون وقتها نمتلك قدرة الحفاظ على محبينا ...وما أغلاها من نعمة .

وهذا ما يفرقنا عن الغرب فى قدرتهم على الحفاظ على محبيهم..لأنهم ينتهجوا فى حبهم نفس نهجهم فى التعامل مع الكثير من الأشياء .. التى تجعلهم يتقدمون عنا بهذا الفارق الرهيب . مثل كل شىء يقرأون  ، ويتعلمون ،  ويبحرون فى ما تحتاجه هذة العلاقات ،  ويلجأون للمتخصصين فى حالة أحساسهم بوجود أى عقبة يمرون بها فى طريقهم للحفاظ على حبهم لأخر العمر.

..

- ومن الأشياء التى تهدم الحب أيضاً :- ان الحب لا ينفع معه نصائح الأصدقاء والامهات والأخوة والأخوات ..حتى فى حالة حسن الظن بهم ..

لن أقول ان بهم من النواقص النفسية ما قد يفسد العلاقة ..

ولكن سنجد حقيقة لا تنفع معها نصائحهم .  أن لكل مشروع حب ظروف وأشخاص لا تشبه غيرها ...فمن الخطأ أخذ نصائح من أناس لا يفهمون طبيعة هذا الأختلاف والا يقدرونه.

ومازلت أتهم الجانب الأدبى والأعلامى الذى يتبنى بعض قصص الحب الوهمية لكى يجسدوها كحقيقة ..تؤثر على عواطفنا جميعاً وقد تفسد الكثير من العلاقات الجيدة , ولا اخفيكم سراً.... دون ذكر أسماء بعض الأعمال الدرامية التى زادت نسبة الطلاق بعدها ومنها ما زادت نسبة الخيانات الزوجية بمعدلات كارثية

إن الحب أفعال ممتده ...ومواقف ومساندة ...حماية ومشاركة

وعقبات تتجاوز ... وغدا" يرسم بعرق المحبين

...

كانت أمى تقول لى دائما ": الامومة والأبوة ليست هى الدم الذى يجرى فى عروق الطفل ..

ولكنه الجهد المبذول فى التربية ...الشقاء والعطاء والحماية والأحتواء ....حتى الحب الابوى الغريزى قد يموت فى قلب الأبوين والطفل أيضا" ...إذا لم يقدم الأطراف ما عليهم من واجبات للحفاظ على هذا الرباط المقدس ...

وقد تجد شخصين غريبين عن الطفل ، والا يربطهم به اى رابط من روابط الدم ...وقد أحاطوه بعنايتهم وحمايتهم ..نجد أن رابط الحب الذى بينهم قد أصبح فى نفس قوة رابط للأبوين الحقيقين ..وقد يزيد

ومن أسباب انتهاء حب البعض الأخر

كثيرا" من الأشخاص أجدهم يعولون على حب الطرف الأخر لهم ...وعلى قوته التى لا تحتاج الى دعم او مساندة فى رأيهم , وعلى ثقتهم بأن حب شركائهم لن يتغير مهما حدث ...

فلا يبذلوا من الرعاية والاهتمام ما يحافظوا به على هذا الحب ...

فتمرض تربتهم وتذبل زرعتهم ....الى ان تموت

فيتنبهوا متأخرين جداً.....وبعدها يسعون للرعاية وتقديم الدعم .

ولكنهم لا يعلمون ...أن لكل شىء عمر أفتراضى ..لا يبقى بعده كما كان ...حتى لو أحتفظت بزهرتك الذابلة فى إناء من الذهب ..وسقيتها بماء عذب ...فلن تعود كما كانت بعد موتها .

يمكن أن تتمسك بالمحبوب فى حياتك ...وهو لا يجروء على أتخاذ قرار الأنفصال ...

ولكنك ستدرك أنه مهما طالت سنوات عشرتكم بعدها ..ستظل وردة الحب ذابلة فى روح شريككم ...لأن ما تعطيه الأن لم يعد لهم حاجة فيه ..مات الأحساس بداخلهم ...كالوردة الذابلة مهما رويتها بعدها لن تعد كما كانت ولن ترتد روحها . .

ضاع عطرها المبهج ..وأختفى لونها الزاهى .

فلا تعول يا صديقى دائما" على ما يحملوه فى قلوبهم من حب وقوة ومساندة ...

فلن يستمرون هكذا الى ما لا نهاية ....

ولو أستمر وجودهم ....فلن تستمر هذة الروح التى كانت تحلق حولك دائما" والتى كانت تعطى كل ما فى وسعها لإسعادك ...ولن تجد هذة العيون البراقة ....التى كانت تضىء الظلام حولك

فإذا لم تحافظ وتعطى وتحمى ...فستجد أنك تعيش مع جثة بلا روح ...بعيون متحجرة

لا يفرحها ما يفرح البشر....ولم يعد لديها من القوة ما تسطيع بها أن تعطيك ما أعتدت عليه ...

حافظوا على قلوب وأرواح محبيكم قبل فوات الاوان ...

فالحب كالزهرة يذبل ويموت

.

مقال للجنسين لا أقصد به جنس دون الأخر

تحياتى .


  • 7

  • Marwa Magdy
    محبة للعقل ...لا تتعجبون ...فأنا أرى أننا نحارب بالعقل ...وينتصرون علينا بالجهل ..اسعى الى توعية الناس بقدراتهم الذاتية والعقلية وأيضا محبة للأدب الهادف الذى يخلو من السفسطة والتلاعب بالالفاظ الغير مجدية أنتمائي قومى فأن ...
   نشر في 20 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 3 شهر
رائع جدا .
بالفعل معظم الناس ينظرون للحب من منظور القلب و المشاعر فقط دون أن يحكموا عقولهم .
0
Marwa Magdy
اسعدنى تعليقكم الكريم
كتابة هذا المقال بهذا الاسلوب و اختيار الكلمات تدل على خبرة عظيمة في هذا العالم لكاتبه ,,, احسنتي و ابدعتي و تحية لكي سيدتي ,,, احتراماتي
0
Marwa Magdy
يشرفنى تعليقك ورأيك ..اللهم أرزقنا جميعا" الاخلاص لله وحده فى القول والعمل

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا