السن بالسن و البادىء أظلم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السن بالسن و البادىء أظلم

سميرة بيطام

  نشر في 30 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 01 شتنبر 2018 .

سابقها كثيرا بسيارته على طريق سيار مليىء بالمخاطريبغي معها مزاحا ، و المزاح مع المثقلين بالرزانة لا حدث، و كأنه يريد تبليغ حماقة مجهولة العنوان ، و ما أثار حفيظتها أن العنوان هو مركبتها ،هي قصة من حقيقة الطرافة و من الخطر ما يجعلني اكتب بعض الأسطر و ستكون كفاية لأنها سذاجة ، و سأركز على ردة الفعل الحكيمة من المنافسة ، هي لم تختر منه خصما لكنها صارت خصما له.

كانت البداية يوم رجعت من عملها مستقلة سيارتها على أقل من مهلها في مساء غامر بالمتاعب ، و لما انتصفت الطريق السيار بدأ الإزعاج على بعد أمتار مرة بتجاوز معاكس لرغبتها في أن تبقى هادئة و مرة بنظرات تشمئز لها الروح ، لكنها اعتبرت الأمر عابرا..و في ثقافة المشاكسين لا يكف اللعب نهايته حتى يرى النتيجة قد تحققت..

لا علينا ، يستمر بها المسير و تتنحى لأقصى اليمين حتى تلغي وساوس المطاردة لها و حتى تسمح المجال واسعا للمسابق عله يرحل بعيدا عنها ويتوارى عن الأنظار ، لكنه يلتحق بالتمهل لأنه يريد فعلا زرع القلق في راحة بالها ، تزيد لتوها في السرعة لتترك مجال الخطر لأهله فالأمر لم يعد معاكسة و فقط و لكن خطر في السياقة لأنها محاصرة بتصرفات جنونية منه ، و تنفرد بالتموج يمنة و يسرة لكي تغيب عن الأنظار وسط كوم هائل من السيارات ، و لكن المطاردة مستمرة لتصل حد محاولة إخراجها من حدود النظام في الطريق ، هنا شعرت بالخطر المداهم و المتكرر ، ففكرت في أن تنسيه تاريخ ميلاده بلقطة فنية رائعة جدا حينما غيرت الطريق كلية لتركن على الرصيف عله يتوقف عن الصخب و تتوقف الحماقات ، أطالت الوقوف بجنب السيارة و إذا به يلحق بها لكن في تمهل منه و هو دليل فهم منه أنها غيرت البرمجة القيادية لديها، و تركته لحين مر عليها  ، و كان منها أن ازدادت يقظة بعد أن كانت متعبة في البدء ، فهي الآن تريد إزعاجا للخصم  لن ينتهي في نية واضحة المعالم بعد أن  التقطت أرقام لوحة سيارته في هاتفها ، كاحتياط أخير و كملجأ للعقوبة الرادعة.

انطلقت تمخر موج التوتر و زادت في السرعة لدرجة كادت تصل للتهور ، لكنه موزون لأنه كان لأجل زرع الخوف أكثر ، و لما أدركته قريبا جدا سابقته بتجاوز خطير منها لترد المرة بالمرة و الفعل بالفعل ثم توجهت لأقرب مركز للشرطة و بلغت عنه.

الحكمة من هذا التعدي أن المرأة هادئة و إن أثرت فيها شعورا بالاحتقار أهانت فيك رجولتك ، فلا تحسبن كل أنثى ضعيفة و لا تظنن سباق القوة ينجح دائما  ، فما تدربت عليه المرأة من محن الزمان كفيل أن يعطيها الإذن بالرد بالمثل حينما سن قانون السن بالسن و العين بالعين و البادئ أظلم  مبدأ العدل للحيارى و لكل واحد منا  الحق في اقتصاصه على الشاكلة التي ترضيه.


  • 1

   نشر في 30 غشت 2018  وآخر تعديل بتاريخ 01 شتنبر 2018 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 2 شهر
هم مجانين اتخذوا من المقود لعبة ، نقابلهم لسوء الحظ كثيرا ،و الأمر في أحيان كثيرة لا يمر بسلام للأسف الشديد،ما أردت إضافته هو أن بعض المهن تحمل للمرأة معاناة يومية ،كالمحاماة والتدريس و غيرها و تفرض عليهن وجوها لا تتذكرنها بينما وجوههن محفورة في ذاكرة من قابلهن، وتذكرت هنا شقيقة صديقتي حين قابلت متهما سابقا في موقف السيارات و خافت جدا غير أنه حياها بلطف عكس ما توقعت منه ، دام قلمك و سلمك الله من كل شر سيدتي الكريمة.
0
د.سميرة بيطام
احسنت..هذا النوع من الظواهر لا يعمم على الكل و لكنها النظرة الدونية و حب التملق
من تجعلنا نستنجد بالقيم و بالردع لكفها.
Salsabil beg
وذلك ما يجب فالسكوت عن المتمادي والظالم يكسبه جرأة مجتمعنا في غنى تام عنها ،سلامي لك سيدتي القديرة.

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا