عيد الام بين الفرحة والبدعة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عيد الام بين الفرحة والبدعة

بدعة عيد الام

  نشر في 23 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 02 أبريل 2016 .

المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي في الأونة الاخيرة وخصوصاً اليومين الماضية المتزامنة مع مناسبة "عيد الام", فإنه سيلاحظ -بلا ادنى شك- كثرة المنشورات بخصوص هذه المناسبة وبالتالي قد يلاحظ تباين ردود الافعال حول هذه المناسبة وخلفياتها وبالتالي إنقسام الناس الى قسمين متضادين بعض الشيء:

القسم الأول :وهو الاكثر –بالطبع- منشوراتهم كانت ذات تهنئة لأمهاتهم ومعايدتهم لها بهذه المناسبة المميزة نوعاً ما –أي منشورات متوافقة مع هذه المناسبة ممجدة للام لما بذلته من الغالي والنفيس لفلذات كبدها -اولادها, فهذا الشكر هو واجب علينا كمسلمين قبل انك نكون بشر كما أوصانا الله (عز وجل) في محكم التنزيل واثبته نبيه الاكرم(عليه افضل الصلاة والسلام) .

أما القسم الثاني: -وهو القلة النادرة هم "أصحاب البدع", إطلقت هذه التسمية من كثرة اطلاقهم مصطلح "بدعة" على كثير من الاشياء دون الرجوع الى محتكم شرعي عقلي ولا حتى دليل من الكتاب الكريم أو السنة العطرة, هذا القسم اطلق على هذا اليوم "بدعة" و"حرام" و"لايجوز" الخ, من التحريم لهذه المناسبة تحت حجج واسباب سنتطرق اليها لاحقأ, لكن قبل خوضي غمار طرح فكرتي على أمام عينيك على الورق واسطرها بتفصيل

أود تعلم أن يا صديقي:

" إنني لستُ سلفي مغالٍ ولا صوفي مبتدع ولا شيعي رافضي ولا سني ناصبي, أنا مسلم على المذهب السني الحنيف من اهل الكتاب والسنة بعيدأ عن صراع الطوائف التي تقاسمت دين الاسلام الحنيف تحت عدة مسميات جعلت من اراذل الكفر تنتهك حرمات المسلمين في كل بقاع الارض وانتم صامتين وتعلوا اصواتكم على بعضكم لا بل حتى سيوفكم في كل الاماكن حتى في المساجد" وهذا الصراع بين المذاهب وتكفير بعضها البعض هو حصاد لبذور التفرقة التي زرعها الكفر اللعين بمساعدة بعض من المسلمين وحتى بعض من دعاة الدين "المزيفين"

لنعد الى القسم الثاني الذين يقّرون بتحريم هذا اليوم واعتباره بدعة, لنناقش اسباب التحريم و"الابتداع" هذه المناسبة.

أنا اؤمن وحسبي ايماني أن "من لا ينطق عن الهوى" قال "الحلال بيّن والحرام بيّن, وما بينهما امور متشابهات" أنا ابتعد قدر الامكان عن "الامور المتشابهات" لعدة اسباب اهمها انني لا املك من العلم الشرعي والتفكير العقلي ما يعطيني الحق في الافتاء, لكن لدي ما انا مقتنع به على اسس وادلية شرعية منطقية وعقلية .

بالطبع الكل يعلم ان اول حديث نبوي شريف في الاربعين النووية هو "إنما الاعمال بالنيات, وإن لكل امرىء ما نوى" فلو رأيت طيرأ مجروح وحاولت أن تمسك به لتداوي جراحهُ فرميت الشبكة عليه -لتمسك به لتعالجه- لكن الشبكة كانت ثقيلة فوقعت فوق الطير واردته ميتاً, أنت نويتَ الخير له لكن سوء تصرف أو عساه قدرٌ اختار هذا المصير هل تعتقد ان الله سيعاقبك على موت الطير, وانت لم تنوي إيذاههُ؟! بالطبع كلا, فالله يعلم إنك نويت الخير لكن لم يحدث, إذن النية هي عمود العمل سواء كان صالحاً اولا فالرسول يقول"إن الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم لكن ينظر الى قلوبكم" أليس كذلك؟!

وبالطبع ستجيب, "الدين نقل وليس عقل"

سأجيبك بسؤال "لماذا ميّزنا بالعقل, من دون مخلوقاته الكثيرة" هل تستطيع الاجابة؟!!... دعنا من هذا السؤال انا متأكد أن اعتراضك سيكون على عدة محاور

الاول:

ان الرسول يقول " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

فعلاً صديقي, صدق رسول الله لكن أنا لم أحدث في ديننا الحنيف شيئاً حاشى لله أن اجرم مثل هذا الجرم, أنا فقط جعلت أحد ايامي يوم احتفل فيه بامي افرحها بتهنئة خاصة او اجلب لها بعض الهدايا وفي نفس الوقت هو ليس واجب ولا فرض ولا سنة مؤكدة هو من باب رد الجميل"وما جزاء الإحسان إلا الإحسان"

لكونها اسرفت سنينها لسعادتي وراحتي, ألا يكفي يوم واحد في السنة لها؟!

الاعتراض الثاني:

انه بدعة!

عدنا الى نفس الدائرة المغلقة, إذن سأجاريك على هواك,للعلم يا صاحبي ان البدعة هي ببساطة "ايجاد او اختلاق شيئاً في الدين الحنيف حصراً لم يكن موجوداً, واوصاء الناس باتباعه", لكن عيد الام لم يدخل ضمن شعائر الدين الاسلامي الحنيف ولم اوصي احد به اليس كذلك؟!

الاعتراض الثالث:

ستقول "عيد الام لم يكن موجودأ في زمن الرسول ولا الصحابة ولا التابعين"

انت معترض لكون "عيد الام" لم يكن موجوداً في زمن الصحابة ولا التابعين, أليس كذلك ؟! ...

اذن, هل كان في زمن الصحابة والتابعين

"سيارات" أو "طيارات"؟!.....بالطبع كلا, إذن يجب عليّ القول من باب العدل ومنطقك الذي تخاطبني به إنك يجب أن تترك سيارتك وتشتري دابة على سبيل المثال "حمار" –أجلكم الله- وتكمل مشاغلك اليومية على الحمار, لأن في زمن الرسول لم تكن هناك سيارات, وكذا اجهزة التبريد والاجهزة الكهربائية يجب ان تتلفها وتتحمل الحر الشديد والظلام الدامس وذلك لان في زمن الرسول لم تكن هناك اجهزة تبريد ولا طاقة كهربائية!!, وكذا كل الاشياء الحديثة المخترعة في الوقت الحاضر يجب ان تُزال لانها لم تكن موجودة حسب ما تقول.

ستجيب: كلا, فالامور لا تقاس هكذا هناك فرق شاسع بين الشيء الملموس والمناسبة المعنوية !

كلا, يا صديقي ليس هناك فرق طالما المقصود واحد وهو شيء لم يكن بالامس واليوم موجود, صديقي ليس كل ما هو جديد مبتدع و"بدعة" فلكل شيء خلقه الله -بصورة مباشرة او ألهم الانسان صنعه- هو سلاح ذو حدين فيه الخير وفيه الشر واستخدامه يعتمد على داخلك وقلبك وايمانك وتقواك, فحتى الحجارة التي هي ابسط الاشياء ان شئت بنيت بها مسجد فيه يتعبد الله وتقام فيه الصلاة وصلاح الدين والدنيا, وبنفس الحجارة يمكن ان تبني فيها ملاهي وحانات وأماكن امنة لفعل الفواحش من زنا وشرب الخمر جميع اشكال الكبائر . ولك الحكم !

الاعتراض الرابع:

ستقول انه من انشاء واختراع الغرب والكفار!

لذلك سأسلك سؤال صغير 90 % من الاشياء التي تستخدمها من حولك وحتى الاكل الذي تأكله من الذي يصنعهُ وحتى الملابس التي ترتديها والاجهزة والمركبات التي تستخدمها من يصنعها؟! أليس في بلاد الغرب والكفر؟! أذن لمَ لا تقاطع الغرب الكفر في هذه الاشياء؟! ام انه يمسك بسوء ويقطع سبيل اعمالك ومصالحك ! اذن انت على شفا حفرة من النفاق فاحذر منها , وللعلم يا صديقي ان يوم الام هو 21 مارس في العالم العربي الاسلامي وغير هذا التأريخ في بلاد "الكفر" و" الغرب" .. لذلك اعتقد ان حجتك هذه واهية .

الاعتراض الخامس

اعتراضك على تسمية "عيد الام" ب كلمة "عيد"

بالطبع ستقول نحن مسلمين ولا يوجد في ديننا غير عيدين "عيد الفطر" و "عيد الاضحى" فمن اين اتيت بهذا العيد ؟!

حسناً يا صديقي, اتعرف ما معنى كلمة العيد ؟! ..

العيد هو " كل يوم يُحتفلُ فيه بذكرى حادثة عزيزة أو دينيَّة " فأصل كلمة العيد ليس مقتصراً على عيد الاضحى والفطر, وان كان هذا ما يزعجك لنسميه "يوم الام" لا "عيد الام" .

والاعتراض السادس :

"إن الله جعل بِرّ الام في كل الايام وليس‬ يوماً واحداً من أيام حياتك كما يدعونه الغرب وأتباعهم من ‫‏المسلمين ب‬‬‬‬‬‬ "عيد الأم" "

اجيبك: يا صديقي لا أختلف معك في هذه الحقيقة, لكن "عيد الام" لا يعني اقتصار بر الام في هذا اليوم فقط بالعكس هو تأكيد لاستمرار البر, لكن لهذا اليوم لذة خاصة فأنت حينما تباغت والدتك وتدخل عليها حاملاً لها هدية مهما كانت بسيطة لكنها تملئ امك سعادة وبهجة لدرجة ان الله قد يفتح لك من ابواب السعادة ما لاتعلمه لافراحك قلب امك, وبالتالي انت بررت بامك وزدت بها البر براً وليس كما تقول انني اقتصر البر على يوم واحد

وأخيرا يا صديقي اذكركَ فالذكرى تنفع المؤمنين, يا صديقي :

" إن لم تكن داعياً الى الاسلام فلا تكن داعياً عليه, فالاسلام محارب من كل الجهات والاشكال, لاتزيده جرحاً فكفاه نزيفاً"

يا صديقي أودع الاسلام أمانة في رقبتك, استحلفك بالله صُن الامانة أو اتركها,

فإن الامانة اشفقن منها الجبال فلا يغرنك الشيطان, فتضل وتردى.

يا صديقي ان لم تستطع ان تبني معالم الاسلام الحنيف... فلا تهدمه

وتبني معالم مشوهة الملامح....

واعلم إن الله سينتقم ممن شوهه دينه"...

والله غالب على أمره لكن أكثر الناس لا يعلمون..


  • 5

   نشر في 23 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 02 أبريل 2016 .

التعليقات

Leen Madi منذ 3 شهر
رائع واجابة كافيه وافيه هي ليس فقط على هذا الموضوع وانما على كثير من الفروع والامور البسيطة التي يختلفون عليها دوما ، سلمت
1
عبدالملك الرجا
سلمكِ الله اخيتي
Mohamed Alturk منذ 8 شهر
المقالة طويلة ولا تستحق كل هذه التفاصيل كل ما ينفعك ولا يضر الناس شرعي وكل مايضرك وينفع الناس غير شرعي .
0
الشبح منذ 8 شهر
لابأس بهدية تفرح قلب والدتك بها في أي يوم وأعتبره يوم للأم فهذا من بر الوالدين مشكؤؤر ملؤؤك متابعك على طول وننوه على ان الاسلام دين رحمة ورسولنا رسول رحمة للعالمين
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا