لكن لماذا؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لكن لماذا؟

#المعجم_الوقح

  نشر في 07 غشت 2015 .

سؤال أفكر في الاجابة عنه منذ سنين ... وفكر العديد قبلي فيه ... قبلي بكثير جدا ...

سؤال ظلّ يطرحه المختارون منذ سنين القهر الأولى ... و راهنيّة طرحه اليوم ليست لقلّة بيان الاجابة ... بل على العكس ... لبلادة اشتغال عقول أغلبنا ... أهل القطيع ... أولئك الحمقى الذين يملؤون العالم قذارة ... لقد كنتُ منهم بالمناسبة ... ولست برفيع عنهم الآن ... لأنني أحمق مثلهم ... لكن بطريقة أخرى ...

أنا أحمق يا سادة!

هل يصدمكم هذا الاعتراف؟

أنا أحمق لأنني لم أجد بعدُ الوصفة السحريّة التي تمكنني من القطع عن طرح السؤال بصياغة أخرى .. لو كنت أذكى قليلا لأنهيت دهور القهر ... فزال الداعي لاستدعاء السؤال اللعين.

بالعودة له ... ولا تعذروني ان شئتم عن الاطالة ... فهذا لا يعنيني ... المهم بالنسبة لي هو أن أُستطيع التخلّص من مارد الفكرة بتصديرها ... فأُشفى! ... ثم تأتي البلاغة في المقام الثاني ...

هههه ها أنا عدت من جديد الى الاطناب (والاطناب عند العرب لا يصِحُّ الا عند التوجه بالخطاب الى البارئ ما عدى ذلك هو مذموم)

لماذا نُقاوِم؟

هاهو السؤال أمام ناظركم يا سادة ... توقّفوا عن القراءة لو سمحتم ... فكروا قليلا في الاجابة ...

اممم جيد جدا لماذا اذن؟ هل هو سؤال حقيقيّ؟ أم الأجدر بنا التساؤل مثلا عن سبب القهر ؟ لماذا كُتِبَ علينا أن نعيش ألوانا من القهر في هذه الحياة البائسة؟

ألا يكفي أن كل شخص منا عرف محنة الموت ؟ أليس في هذا غُبنًا كافيا؟؟ ألا يكفي أننا لم نختر الشّيئ الكثير في مصائرنا؟؟ نعم! نعم نحن لم نختر شيئا مُهِمّا على الاطلاق ... حتّى شخصيّتك يا مدرّب التنمية البشريّة الدجّال لم تكن أنت من وضع معالمها الرئيسيّة ...

أليس هذا شرّيرا كفاية؟

كفانا حديثا عن التسيير العشوائي ... سأتوسّع فيه في نص مسرحيّ لاحق ...

أوتعلمون يا سادة بأن هذه التساؤلات مأساويّة نوعا ما ؟ أشعر بالاسف حيال نفسي كقارئ ... في المقابل ... عليكم أن تدركوا حجم النشوة التي تتفشّى في صدري أولا .. ثم في سائر تشكيلة كياني ككاتب ... لماذا؟ لأنه وبكل بساطة .. فعل الكتابة هو شكل من أشكال السطوة ... أن تكتب يعني أن تمارس رغبتك الغريزية في الهيمنة ... هذه المرّة على الحروف والمعاني ... أن تكتب يعني أن تنصاع لك الحروف صاغرة ... لتشكل الصور المطبوعة في ذهنك بكل سطوة .

المهم يبدوا أن كل الألم الذي ذكرتُه غير كافٍ ... هكذا وبكل بساطة ... اذ يجب علينا أن نعيش أشكالا أُخرى من القهر كي تنتصر الطّبيعة الحيّة المنقوشة جيّدا في تفاصيل ذواتنا . لذلك كتبت يد الاقدار بسطور برونزية كسلاسل قيدنا مزيدا ومزيدا من القهر ... صاغته بطريقة عجائبية في شكل منظومة استغلال أمعن الأوغاد في تحصينها مع كل زفرة نفور التقطها مخبروهم ... مع كل صحية رفض سجّلتها محاظرهم الرّسمية ... والغريب في الأمر ... ما يُزعجني شخصيا ... أن يستنكر عبد وضيع راكن لقاهره فعل مقاومة المختارين ! نحن نقاوم لخلاصك أيها الأحمق! أفلا تفهم يا هذا أن المقاومة هي ردّة فعل طبيعية على القهر؟ الى متى سيبقى السؤال مطروحا يا ترى؟



   نشر في 07 غشت 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا