جاش الخاطر جاش: انتفاضة الخبز، ذات 3 جانفي 1984 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

جاش الخاطر جاش: انتفاضة الخبز، ذات 3 جانفي 1984

  نشر في 12 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 13 ديسمبر 2016 .

يومها، وصلت إلى معهد الصحافة قرابة التاسعة صباحا متأخّرا بسبب تعطّل حركة الحافلات. وجدت المعهد مقفرا إلاّ من بعض العملة الذين كانت علاقتنا بهم تحسن وتسوء بحسب التوتّرات الحاصلة مع الإدارة. كان بعضهم يتفانى في تنفيذ التعليمات طمعا في رضاء سي المنصف الشنوفي مدير المعهد، فيرصد حركاتنا ويشي بنا لدى الإدارة. وكان بعضهم الآخر متعاطفا معنا إلى حد التواطؤ. لكن يومها بدا لي جميع من وجدتهم هناك ودودين وقريبين منّي. كان النزق لمين يمازح كعادته الخالة زهرة بفاحش القول لتردّ عليه بأفحش منه. لكنّها بدت يومها صارمة وجادّة على غير المعتاد. أخبرتني أنّ الطلبة عقدوا اجتماعا عامّا خاطفا ودعوا إلى الالتحام بالمظاهرات الشعبية في أحياء الملاّسين وحي هلال والسيّدة المنوبية. غادرت المعهد لا أعرف كيف ألتحق برفاقي في تلك الأحياء. فعلى تلك الأيام، لم يكن لدينا الهاتف الخلوي المنتشر الآن. وفي شارع علي طراد بمونفلوري التقيت قائدا طلاّبيا يساريا من فصيل النقابيين الثوريين بدار المعلّمين العليا للتعليم التقني المجاورة لمعهدنا، وكنّا نعرف بعضا في سياق المناكفات بين الوطد والنقثَوْ، فأخبرني بلهجة آمرة أنّ أمرا (un mot d’ordre قالها بالفرنسية) قد صدر للالتحاق بالمظاهرات الشعبية في ساحة برشلونة، وأضاف مشاكسا "المعركة الحقيقية في قلب العاصمة حيث مقرّات السلطة وليست في الأحياء الشعبية حيث أحضان الأمهات". كانت جملته تلك كافية لتنتشلني من تردّدي وضياعي وتجعلني أتبعه إلى ساحة برشلونة فيما كان هو يسبقني بأمتار كما لو أنّه يتبرّأ منّي. شغلت نفسي عنه بالتفكير في من يكون مصدر هذه المودوردورات ces mots d'ordre التي كثيرا ما كانت تنزل على رؤوسنا نحن القواعد الطلاّبية قاطعة حاسمة كحدّ السيف لا تقبل النقاش ولا التشكيك... تكون رائحا في حال سبيلك بعدما شاركت في مسيرة، فيعترضك شخص تعرفه بالكاد ويوشوش لك "يا رفيق ثمّة مو دوردر متاع مسيرة ثانية من ساحة الباسّاج في ماضي ساعتين." ويغيب في الزحام تاركا إيّاك في حيرة. هل تنقل المودوردر إلى من ستلتقيهم أم لا؟ وهل تلتحق بالمسيرة الثانية أم لا؟...

في ساحة برشلونة كانت المواجهات لا تزال في بداياتها، ولم تحتدّ بعد. ولكنّنا لاحظنا أعمدة الدّخان تتصاعد من وراء المباني ناحية السوق المركزية وشارع فرحات حشّاد. كانت هناك مجموعات منظّمة من شباب الأحياء الملثّمين يحاولون سدّ الطريق على سيّارات فرق النظام العام بأيّ شيء تطاله أيديهم: بالحافلات الرّابضة في المحطّة بحجارة الرصيف وبأخشاب صناديق ماسحي الأحذية. وكان بعضهم قد بدأ يحطّم واجهات المحلاّت التجارية في أنهج إسبانيا وجمال عبد النّاصر وشارل ديغول، غير بعيد عن سفارة فرنسا التي تطوّقها قوات البوليس والمدرّعات. ووجدت نفسي في دوّامة من الحيرة، لا أدري ماذا أفعل. فأنا لا أستطيع أن أحرق أو أحطّم الواجهات وأنهب المغازات، ولكنّني في نفس الوقت كنت مجبرا على البقاء معهم لأنّ سيارات النظام العام والشرطة كانت تعبر الشوارع المقفرة في كل الاتجاهات. كنت أدور في مربّع مغلق كالسمكة العالقة في شباك صيّاد. أجرّب التقدّم قليلا من ساحة المنجي بالي باتجاه باب الجزيرة من ناحية نهج الجزائر فتعترضني جموع الشباب الفارّ من لست أدري ماذا، لتجبرني على التراجع معها. أمشي قليلا في شارع جمال عبد الناصر باتجاه شارع بورقيبة فيلوح أمامي دخان القنابل المسيلة للدموع عند سفارة فرنسا. أعود إلى ساحة برشلونة مستطلعا فأرى الدخان ينبعث كثيفا من محطّة قطارات تونس. يا إلهي، هل أحرقوا المحطّة؟ مستحيل، هذه كارثة... أبحث عن القائد الطلاّبي اليساري الذي جرّني إلى هذا المستنقع، فلا أجد له أثرا... مع الحادية عشر تقريبا، بدأنا نسمع صوت الرّصاص يلعلع غير بعيد عناّ. اشتدّ خوفي وإحساسي بالعجز والهامشية وبالغربة عن هؤلاء الثوّار الملثّمين. قرّرت الابتعاد عنهم وتوغّلت في نهج أثينا متّجها نحو شارع بورقيبة. وما كدت أبلغه في مستوى المسرح البلدي حتّى هبّت عليّ موجة بشرية كعاصفة خلعت دفّتي نافذة وحملتني معها لأنتهي وسط كتلة من الأجساد البشرية المكوّمة فوق أدراج المسرح. ومن موقعي هناك تحت الأجساد، رأيت سيّارات مدنية بيضاء تعبر بسرعة، ومن أبوابها المشرعة تظهر كائنات بشرية أشبه بوحوش عملاقة رافعة أسلحة رشّاشة تزخّ الرصاص في الهواء وهي تصرخ بأقذع السباب والشتائم آمرة إيّانا بملازمة مكاننا. الغريب أنّ إحساسي بالخوف وأنا مع أولئك المتكوّمين فوقي وحولي وتحتي كان أقلّ بكثير ممّا كان عليه لمّا كنت مع ملثّمي ساحة برشلونة. وفيما كنت أتساءل عمّن يكون هؤلاء الذين وجدت نفسي معهم، شعرت كما لو أنّهم سرب من الطيّور رفرفت فجأة ودفعة واحدة تريد التحليق هربا من خطر داهم. وفعلا فقد كانت فرق النظام العام بأزيائها السوداء الداكنة وخوذاتها المخيفة وأحذيتها الثقيلة، قد حلّت بالمكان تهوي بهراواتها المطّاطية علينا وتوقف من يقع بين أيديها. طرت مع الطائرين وجريت فوق الرّصيف على غير هدى، لكنّ هراوة مطاطية أدركتني بين الكتفين في مستوى شارع قرطاج... أحسست بها ثقيلة ولكنّها غير مؤلمة كثيرا. ولم أتوقّف لاسترجاع أنفاسي إلاّ عند نهاية شارع قرطاج المطلّ على ساحة باب عليوة. في ذلك الوقت أحسست دبيبا كالنّمل يسري في مستوى ضربة الهراوة مخلّفا لديّ رغبة قويّة في حكّه دون أن أطاله وظلّ يعتمل مع إحساس بالسخونة والتورّم جعل ينمو حتى صارت البقعة حارقة مؤلمة لا أكاد أحتمل أن يلمسها القميص كما لو أنّ أحدهم صبّ عليّ هناك زيتا ساخنا.

كانت أعمدة الدخان تتصاعد من كل الاتجاهات، ورائحة الحرائق والقنابل المسيلة للدّموع تغلّف الجوّ. فكّرت في اللجوء إلى مقبرة الجلاّز للاستراحة، لكنّني عدلت عن ذلك مخافة أن يصيبني مكروه هناك. وجعلت أمشي وأمشي دون توقّف باتجاه بن عروس حيث المبيت الجامعي. عندما بلغت منطقة فتح الله، أخبرني بعض النّاس أنّ حضرا للجولان قد تقرّر انطلاقا من الخامسة مساءا.

عند وصولي إلى الحيّ الجامعي، أعلمني حارس البوّابة الخارجية أنّ المبيت مغلق إلى أجل غير مسمّى، ولم يسمح لي حتّى بالصعود إلى غرفتي لتغيير ملابسي. كان لي رفاق يسكنون فيلاّ على وجه الكراء في حي الياسمينات ببئر القصعة غير بعيد عن المبيت. وكنت قد زرتهم هناك أكثر من مرّة في سياق حلقات المتعاطفين. ولم يكن أمامي من خيار آخر غير طرق باب بيتهم أمام زحف الساعة الخامسة.

هناك وجدت ما لا يقلّ عن ثلاثين شخصا من الرفاق بينهم ثلاث رفيقات. وفي تلك الفيلا عشت أيّاما لا أذكر عددها كانت كافية لأنتمي عاطفيا ووجدانيا إلى الوطنيين الديمقراطيين بشكل لا رجعة فيه حتّى وإن لم أنشط حركيا في هياكلهم. كان سكّان البيت الأصليون ثلاثة يعمل أحدهم مهندسا بوكالة التهذيب العمراني والآخر فنيّا ساميا بشركة خاصة والثالث أرشيفيا بصندوق التأمين على الشيخوخة. وكان ضيوفهم طلبة من معهد الصحافة ودار المعلّمين العليا للتعليم التقني وكلية الآداب وكلية الحقوق. لم ألحظ طوال إقامتي في ذلك البيت من أصحابه تأفّفا أو ضيقا بضيوفهم. كانوا يخرجون كلّ يوم بقفة السعف الكبيرة ويعودون بها مثقلة بالخضر والدجاج والخبز لنشارك في إعداد الطعام. وكنّا ننام في الليل ملتصقين ببعضنا البعض حتى نقاوم برد جانفي القاسي. كانت الرفيقات الثلاث في ذلك الحشد من الرجال يلقين كلّ التقدير والاحترام. فقد كانت الأولى مرتبطة بعلاقة حب مع أحد متسوّغي البيت منذ فترة، وقد تزوّجا بعد ذلك ولا يزالان إلى اليوم. والثانية خرجت من هناك بقصّة حب مع أحد الرفاق لم يتفطّن إليها أحد وقتها، وانتهت بزواج لا يزال قائما إلى اليوم. أمّا الثالثة، فقد كانت واقعة في حب أحد الرفاق الوسيمين جدا ولكنّه كان منشغلا عنها بحب غيرها. وقد حرّك فيها ذلك غيرة شديدة، كانت تصل بها إلى نوبات هستيرية في عزّ الليل. نكون نياما فنفاجأ بها تصرخ بأعلى صوتها وتبكي وتمزّق ثيابها وتريد الخروج إلى الشارع مولولة نافشة شعرها. انزعج أصحاب البيت من صراخها الذي يوشك أن يجلب أنظار الجيران وربّما البوليس بعد ذلك. وقد شكّل ذلك النقطة التي أفاضت كأس أصحاب البيت. لأنّهم كانوا في الحقيقة صابرين على كثير من التجاوزات والسلوكات الانتهازية الغريبة عن قناعات اليساريين التقدّميين. فقد كان لأحد المهندسين قارورة عطر ثمين نفذت في اليوم الأوّل لقدومنا. ولا يزال عطرها إلى اليوم حيّا في أنفي لأنّني ممّن ساهموا في الإجهاز عليها. وكان هناك من يتعمّد الاستيقاظ باكرا ليلبس أحذية أو جمّازات غيره وينزل بها إلى العاصمة متأنّقا. كما كان بيننا رفاق لا ضرورة لوجودهم في البيت، لأنّهم من أبناء العاصمة. وفي جانب آخر، لم يكن الجميع يحترم قواعد النظافة والعيش المشترك. أذكر أنّ أحد الرفاق من القادة قد طلب من رفيق مبتدئ أن يغسل ساقيه قبل النوم، فامتثل هذا الأخير ولكنّه عاد من عند الحنفية حافي القدمين. فما كان من الرّفيق القائد إلاّ أن ثار في وجهه مؤنّبا: "أو تظنّ أنّني قائد عسكري سلّط عليك عقوبة ؟ ألا ترى أنّك جمعت بساقيك المبلولتين من الأوساخ أكثر ممّا كان عالقا بهما قبل غسلهما؟"

دعا الرّفاق إلى عقد اجتماع لتدارس وضعية المنزل والتفكير في حلّ جماعي يقبل به الكلّ. وتمثّلت القرارات الصادرة عن الاجتماع في ترحيل الرّفيقة "المهسترة" إلى أهلها، ودعوة الرفاق الذين بإمكانهم الذهاب إلى مكان آخر إلى تخفيف العبء على البيت، وكذلك دعوة من لا ضرورة نضالية لبقائهم في العاصمة إلى العودة إلى مدنهم وقراهم. هكذا أمكنت المحافظة على أمن البيت وساكنيه من رفاقنا، فلم يبق فيه إلاّ الرّفاق الذين لهم التزامات نضالية مثل الاتصال بالحقوقيين للدفاع عن الموقوفين من رفاقنا والتنسيق مع الأطراف السياسية والنقابية للاستحقاقات النضالية القادمة.

كنت من الصنف الذي بإمكانه اللجوء إلى مكان آخر، لأنّ رفيقي وابن بلدي ما انفكّ يلحّ عليّ في النزول ضيفا على عمّه في بيته بضيعة كريتيفيل في ضاحية مرناق. العم عبد السلام، عامل لدى شركة إنشاء وتعمير يسكن بيتا هو في الأصل أحد المرافق الملحقة بضيعة معمّر فرنسي تعرف ب"فيرمة كريتيفيل"، ليس بعيدا عن سجن مرناق.

بيت متواضع وصغير، لكنّه دافئ بطيبة أهله وواسع بكرمهم. غمرنا أقارب صديقي بحفاوة وعفوية لم أصادف لهما مثيلا إلى اليوم. كنّا نتسامر خارج البيت مع الشباب من جيران العم عبد السلام متحلّقين حول نار عملاقة من الحطب، فلا نشعر ببرد الليل مطلقا. ولمّا نأوي إلى البيت في آخر اللّيل، نجده دافئا بالكوانين وأنفاس النائمين. كان العم عبد السلام قد كرّمنا بالتنازل لنا عن غرفة نومه وفراش الزوجية. وأصرّ على الأمر إلى حدّ الغضب منّي عندما اعتذرت عن قبول ذلك. عندما نستيقظ في الصباح، يكون العم عبد السلام قد غادر البيت إلى العمل وترك لنا علبتي سجائر كريستال ودينارا كمصروف يوم. وتكون زوجته قد أوقدت نارا جديدة نجلس حولها لنشرب القهوة ونأكل خبز الطابونة الساخن منقوعا في زيت الزيتون. بعد الفطور، كنّا أنا ورفيقي نتمشّى في ضيعات الكروم الممتدّة على مدى البصر، ونحن نتناقش عن الثورة الوطنية الديمقراطية وعن طبيعة المجتمع وطبيعة المرحلة وموازين القوى وتحالف العمّال والفلاّحين ودور الشبيبة التقدّمية في الثورة، إلى غير ذلك من المواضيع التي تشغل بالنا وتأسر عقولنا. ونمرّ جنب أسوار سجن مرناق العالية، فيسرح فكري إلى من يقبعون وراء تلك الأسوار. ويصوّر لي خيالي حتّى أكاد أصدّقه أنّهم جميعا من المناضلين الأبرياء الذين ضحّوا بحرّيتهم من أجل مبادئهم. كنت أرفض أن أعتبر السجناء مجرمين مهما فعلوا، لأنّ المجرم ضحيّة التهميش والفقر والظلم. ولا نعود إلى البيت إلاّ لنتغدّى ونشرب الشاي. نستريح قليلا ثم نخرج مع زوجة عمّه من جديد لنجمع الحطب من التلال المحيطة بسفح جبل بوقرنين تحت شمس تبعث في ظهورنا الدفء.

بعد أيّام قال لي رفيقي: "إلى متى سنظلّ هكذا قابعين في البيت كالصبايا؟ غدا، نذهب إلى العاصمة لاستطلاع المستجدّات ومعرفة الأخبار". أذكر أنّنا كنّا نصرف دينار العم عبد السلام في تذاكر الحافلة ذهابا وإيابا وربّما وفّرنا منه ما يسمح لنا بتقاسم "كابوسّان". أمّا بالنسبة للغداء، فأذكر أنّني كنت أذهب إلى مطعم المونوبري الكائن بنهج شارل ديغول في الطابق الأوّل، وهو مطعم "شيك" يقدّم وجبات لموظّفي البنوك والشركات وتجار الحي، فأرصد طبقا تبدو على صاحبه علامات النظافة لأثب على بقاياه وألتهمها، حتى تفطّن إليّ عامل النظافة المكلّف بجمع الأطباق ومسح الطاولات فتعاطف معي وصار يجلب لي من هذا الطبق تفاحة ومن ذاك نصف قطعة مرطبات ومن آخر بقايا فخذ دجاج مصلي.

كنت أغادر المطعم، بعدما أسكت جوعي، فأمسح فمي بظهر يدي وأردّد مخاطبا ديوان الخدمات الجامعية: "يا أولاد الق......، هكذا شرّدتم نخبة البلاد ومثقّفيها وحوّلتموهم إلى متسوّلين!" نعم، كنت أرى في نفسي واحدا من نخبة البلاد ومثقّفيها...


  • 1

   نشر في 12 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 13 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا