ما الذي يمنعنا من المضي قدما نحو المجد؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما الذي يمنعنا من المضي قدما نحو المجد؟

  نشر في 21 غشت 2015 .

ما الذي يمنعنا من المضي قدما نحو المجد؟ سؤال قد لا اكون الاول الذي طرحه او الاخير الذي سيطرحه،لكن لا ضرر في محاولة الاجابة،التي لا ليست بالضرورة مطلقة ،قبل الحديث عن بوادر الاجابة وجب موقعة الاشكالية التي يتبناها هذا السؤال و الخاصة كل الخاصة في العالم العربي؛ انها اشكالية التغيير وليس اي تغيير انما التغيير البناء الذي من شأنه ان يعطي مصادقية للمنظومات السياسية المتهالكة و المتعلقة باهداب نظيرتها الغربية حتى في اسوء حالتها كرضيع لا ينفك عن نهد امه! انها اشكالية المشاريع التنموية التي تنال رضا الممولين و البنوك العالمية الكبرى في تكريس منها لاستعمار اسوء من سابقه العسكري ،انها كذلك اشكالية التبعية و غياب الارادة الحرة لاتخاذ القرار ، انها الاشكالية التي تعكس منظومة متكاملة من الاشكاليات ،انها الانعكاس الجلي لفشل للاسقاط المستورد للديمقراطية ،انهيار المنظومة الاخلاقية والقيمية ازاء الانفتاح المزعوم على الآخر الانفتاح على مواضيع الحريات الفردية و مناقشة الحجاب كمظهر لحرية المرأة بين القيد والحرية  كمثال،لكن لا انفتاح على التجارب العلمية ،الفكرية و انزالها قيد التطبيق بدل ان تظل حبيسة مؤتمرات و ندوات عقيمة فقط لتصدير الصورة اللامعة عن الانفتاح و التطور،انها كذلك اشكالية المواطن العادي في البلدان العربية،سابقا و كذا حاليا ؛اي ربح يجنيه المواطن العربي من تصدير الثروات الطبيعية من نفط وغاز و فوسفاط؟ و هل لدى الجيل الحالي وعي بعمق القضية الفلسطينية حقا، وليس من حيث الاحداث و التواريخ الملقنة في مقررات دراسية عقيمة ،لتعدو بذلك لدى الجيل الحالي حدثا و صراعا بين طرفين فقط بدل ان يكون هنالك إحساس جدري بكونها قضية أمة ككل؟ ،اي مستقبل ينتظر المواطن العادي السوري،الليبي و اليمني ؟ اي وعود خرقاء بالسلام و الازهار يمكن ان يصدقها، هل هو التخاذل العربي بصورة التحالف ،لا وجود له سوى على اوراق البيانات الواهية ذات الطابع الاستنكاري،ام استقلالية الغرب عن الاحداث بصورة التدخل، اي ارادة سياسة تملكها الشعوب العربية؟ حقيقة لا ارادة لها !

انها كالآلات ذاتية التصرف تحسب نفسها كذلك رغم ان هنالك من يبرمجها سلفا،غير ان البرمجة التي طبعت الشعوب العربية كانت ذات صبغة اكثر شمولية ،منها التمرد على التقاليد وقيم المجتمع بدل اخد الصالح منها و تصحيح الخاطئ منها بدعوى مناقشة الطابوهات،انها الانغماس التام في تقليد الغرب بدل محاكاته في جوانب التقدم الفعال وليس الصوري المحض،إلى متى ستظل العلاقة المجتمعية ذات طابع مثلثي بدل ان تكون متكاملة ،ذاتية الارادة؟ إلى متى سنعلل تخلفنا و اسفافنا بكوننا ضحية مؤامرة؟ ان المؤامرة الجلية الآن نحن من يصنعها في استخفافنا بالوقت في البحث عن النمادج بدل صياغتها ،في استعظام نجاح الغرب بدل صناعته،في ابداعنا في الانتقاد بدل النقد و تقديم الحلول ،في انعدام ارادة البروز و المبادرة و الاكتفاء بالنحيب و التخاذل؛مرت الثورات و لم نر منها ربيعا كما سميت ،لان الانعكاس الايجابي للثورة يكون في بروز مكامن القوة الاقتصادية و العلمية،اما ما نراه اليوم فهو اشبه بالخريف بدل الربيع رياح تسقط جميل ما قد بدا من ربيع ذاتي ،قتامة في الاجواء صراعات و تبادل اتهامات ،من الظالم من المظلوم؟ إعلام بصورة الحرباء يتلون في كل حين،ان الحقيقة الوحيدة التي اراها اننا امة مسلوبة الارادة ،ليس من الغرب بل سلبا ذاتيا ،لاننا جبلنا على الانتظار ليغير احدهم شيئا ما،بدل ان نكون نحن عنوانه بانطلاقنا من ذواتنا ،حين ندرك ان القوة ليست ترسانة عسكرية، انما حمولة علمية ،فكرية يكون انعكاسها ازدهار اقتصادي ،اجتماعي ،ثقافي ،وقوامها عنصر بشري متجدر التعلم وليس سطحيا،ان السر يكمن في اعتبار ذواتنا ذات قيمة،موجودة لهدف ،متشبتة بقيمنا الاخلاقية و تستفيد من الاخرين فيما من شأنه الا يطمس هويتنا لانها اهم ما نملك؛عندها يكون بلوغنا للقمة و المجد امرا منطقيا وليس حلما!! اما واقع اليوم فهو دليل على اننا في سائرون وفق هاوية حادة الميل،نغديها بخوفنا من التغيير او حتى المحاولة،الامر فقط يحتاج الى الايمان و العمل لنجد انفسنا في القمة.


  • 1

   نشر في 21 غشت 2015 .

التعليقات

zakaria Moro منذ 1 سنة
نشكر الأستاذ أحمد أكرتيم على جاد به وأود أن أنوه إلى مقولة مأثورة أمة تقرأ أمة لا تجوع
0
أحمد أكرتيم
الشكر لك على مرورك و قراءتك للموضوع

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا