أربع نصائح ذهبية لتنشئة طفل قارئ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أربع نصائح ذهبية لتنشئة طفل قارئ

  نشر في 09 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 17 ديسمبر 2018 .

  تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم , لا يختلف اثنان على أن القراءة مفتاح لكل العلوم والتقدم نحو مستقبل أفضل لكن الشيء الذي لا يتم التنبه له هو أنها وليدة العادة والممارسة والأنسان بطبيعته أسير عادات شتى منها السيئ والحسن وتكوين العادات أو التخلي عنها أمر يتطلب مران وصبر شديدان خاصة في فترة بناءالعادة أو التخلي عنها , وسؤالنا فيما يتعلق بالقراءة هو كيف نجعلها روتين يومي في حياتنا مادامت وليدة العادة كما اسلفنا,يجيب المتخصصون في علم النفس عن هذا السؤال بأن أهم سن لغرس العادات للإنسان هو سن الطفولة بلا منازع , بل هو الذي يحدد شخصية الفرد ويوثر بشكل جذري على حياته في المستقبل , فمن الصعب جدا محو ذكريات الطفولة التي تظل راسخة في وجداننا ماحيينا حتى لو طال بنا العمر لذا فتكوين عادة القراءة عند الاطفال وفي سن مبكر بالتحديد يعني ببساطة صنع أنسان قارئ, وقارئ اليوم كما يقال هو قائد الغد.

يعتبر السن الرسمي للقراءة الذي تشير اليه كثير من الدراسات والابحاث بشكل فعال هو ستة أشهر حتى بات هذا الرقم من المسلمات عن كثير المهتمين بهذا الشأن وقليل منهم من قال دون ذلك وقد خصصت كتابات مناسبة لكل سن على حدى وذلك على شكل صور ومكعبات وقصص .. حتى تحاكي عقلية الطفل حسب سنهوقد أخترت أربعة نصائح ذهبية وددت مشاركتكم اياها لتكوين عادة القراءة للأطفال وهي كالآتي:

أقرأ لطفلك/ي :

في البدئ وجب التنبيه على أن نقرأ للطفل قبل تعلمه القراءة بل وقبل دخوله رياض الأطفال بفتره طويلة وهذه المسؤولية تقع على عاتق اولياء الأمور بالدرجة الأولى قبل المدرسة فالأسرة هي اللبنة الأولى في بناء أي مجتمع حتى لوكان كثير من الآباء لم يقرأ لهم في طفولتهم ,فمن واجبهم كسر هذا الحاجز حتى يكونوا قدوه حسنه لا بناءهم وذلك لما يعود في مصلحة فلذات اكبادهم ولتكون القراءة عادة لديهم فالأطفال بطبيعتهم يقلدون آبائهم وفي المجتمعات المتقدمة مثلا ديدن الآباء والأمهات القراءة لأطفالهم ويعتبر هذا الأمر بدهي بينما في مجتمعاتنا لا يحدث هذا الا فيما ندر و ومدة القراءة كما ينصح بها الخبراء والمتخصصون هي عشرون دقيقة يوميا ويتوجب الصبر والاستمرارية بالقراءة ما استطعنا اليها سبيل اوالالتزام بمبدأ قليل دائم خير من كثير منقطع لترسيخ العادة وغرسها في وجدان أطفالنا.

تعلم/ي مهارات السرد القصصي :

كتب الطبيب " ميخائيل ميقالاردو " مقالا وطرح السؤال التالي : هل تريد أن تربي قراء جيدين ؟ اذن عليك أولا أن تتعرف على مهارات السرد القصصي للأطفال فلذلك أثر بالغ الفعالية على نمو أطفالك وسأسرد مجموعة أفكار قدتساهم في تطوير مهارات السرد لأولياء الأمور علما بأن هناك كتب مخصصة لهذا الغرض لمن اراد التبحر وأيضا بعض المكتبات تقدم دورات تدريبية لتنمية مهارات السرد القصصي ( الحكاواتي )لأولياء الأمور تحت أشراف متخصصين.

• الساعة الذهبية والمفضلة للقراءة للطفل هي قبل النوم بلحظات لذلك يجب تهيئة الأجواء والتخلص من التلفاز وكل ما قد يشوش ذهنه ويقرأ له له بصوت عال مع تمرير اصبع السبابة للفت انتباهه نحو الكلمات والصور الموجودة في القصة ليزداد تركيزه واندماجه فيها.

• محاكاة القصة وتقليد أصوات شخصياتها بطرق متباينة أمر لا بد منه حتى يتسنى له الدخول في أجواءها بمشاعره فيحبها .

• حبذا لو اشركت الدمى في تجسيد شخصيات القصة أثناء القص شريطة الا تلهيه عن ذات القصة.

• طرح أسئلة للطفل متعلقة بالقصة وأحداثها لشد انتباهه فيها وتدريب واستكشاف مدى أدراكه عنها .

• لا بأس من تكرار القصص بين الفينة والأخرى فالأطفال يحبون ذلك لانهم يشعرون بثقة بأنفسهم لسماعهم شيء سمعوا به من قبل وهذا يساعدهم على تدريب حافظتهم ولا ينصح تكرارها الا في وقت مناسب حتى لا ينفروا ويأخذوا فكرة سيئة عن القراءة بشكل عام .

اختيار القصة المناسبة :

قد يسأل سائل لماذا القصة ؟ والاجابة تكمن لكون عقليته قصصية بطبيعتها فحتى الكتب العلمية للأطفال تكتب بقالب قصصي بحت , وهذا الأسلوب لا ينطبق على الصغار , فحسب بل حتى على الكبار فالقرآن الكريم مثل ا ثلثه قصة لكون الاسلوب القصصي مرغوب لوجود التشويق والأثارة فيه وهي عناصر لا تكون في المواد العلمية الجافة والتي قد ينفر منها الكبار فما بالكم بالأطفال الصغار أما عن اختيار القصة المناسبة للطفل فهو أمر لا يستهان به بالمطلق لأنه قد يكون سببا في كره الأطفال للقراءة اذا لم نحسن الاختيار المناسب لذا لا بد من استشارة أمين المكتبة بهذا الشأن أو البحث في الشبكة العنكبوتية عما يتناسب مع سن أطفالنا لأن لكل سن تكتب قصص مخصصة تحاكي عقليته فقط , ففي دراسة امريكية مثلا لوحظ أن الرضع يحبون القصص التي تتجسد شخصياتها بالحيوانات كالقطة والأسد والأرنب .. أما عند بلوغهم سن المرهقة يفضل الذكور منهم قصص المغامرات والتشويق بينما الإناث تفضلن القصص العاطفية ... وهناك مجهودات عربية خجولة جدا ترعي هذا الشيء لكنها قليلة مقارنة بالأمم الأخرى ونتمنى أن يحرز العرب تقدما ملموسا في هذا المجال في القريب العاجل لضرورته القصوى , وهناك ترجمات لقصص غربية وشرقية وهي بكل أسف شحيحة جدا مقارنه بترجمات أمم أخرى وتكمن أهميتها الحقيقية في مراعاتهاعقلية الطفل حسب سنه ومن ضمن النصائح في ترغيب الاطفال في القراءة اختيار قصص تحاكي أفلام الكرتون التي يحبون مشاهدتها , فهناك الكثير منها كساندريلا والسندباد وسالي وغيرها من القديم والجديد..فقصص كهذه تحفزهم وبشدة في الدخول الى عالم القراءة وتشد انتباههم كما لا ننسى أن نترك المجال للأطفال لاختيار قراءاتهم بأنفسهم لكن تحت اشرافنا , فنحن بصدد تكوين عادة القراءة لديهم والإنسان بطبيعته مجبول على قراءة ما يحب .

انشئ مكتبه خاصة لطفلك :

طبيعة الأطفال حب التملك والخصوصية لذا يفضل انشاء مكتبة خاصه بهم وحبذا لو خصص جزء منها للدمى فاشراك المتعة بالقراءة شيء محفز لتحبيبهم عليها وكذلك ينصح شراء القصص مع مقتنياتهم الخاصة سوية فكما يزور الطفل متجر الملابس والدمى كذلك لابد من زيارته للمكتبة في طفولته حتى تكون مكانا مألوفا بالنسبة له منذ نعومة اظافره وبعض المكتبات تقدم خدمات خاصة للأطفال علينا الا نبخل في اشراكهم فيها ان امكن,فمشاركة تجاربهم مع أقرانهم يساهم بشكل كبير على حبهم للكتب ويعلقهم بالمكتبة أكثر .

في الختام

القراءة ليست ترف أو من مقتنياتنا الكمالية التي يمكن الاستغناء عنها في أي وقت بل هي ضرورة مثل ضرورة المأكل والمشرب والمسكن في حياتنا وهي أيضا ليست عادة نكتسبها فحسب بل عبادة من أسمى العبادات في ديننا الإسلامي الحنيف والارقام الصادرة من عدة هيئات معنية بالأمر في الوطن العربي سوآءا كانت للكبار أو للصغار تفيد بوجود مجاعة عربية بكل ماتعنيه الكلمة من معنى في نسب القراءة ناهيكم عن الأمية المتفشية ولن اتفنن في بسطها للقارئ الكريم كما يفعل البعض حتى ازيد من تحطيم الناس وسأكتفي بوصفها فقط بالمجاعة! لكن الأمل يبقى موجودا ما دمنا نشتعر بوجود المشكلة ونتألم لأجلها وعلي الجميع ادراك ان جذور المشكلة تنطلق من سن الطفولة و الذين هم عتاد المستقبل وهذا الواجب يقع على عاتقنا جميعا دون استثناء ابتداء من الاسرة وانتهاء بالأمة فالقراءة مسؤولية الجميع,وكيف بنا التشدق بين الأمم بأننا أمة أقرأ ونستدل بالقرآن ونحن في الأساس لا نقرأ!.



  • 6

   نشر في 09 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 17 ديسمبر 2018 .

التعليقات

مريم منذ 11 شهر
مقال رااائع
1
خالد باعزب
شكرا جزيلا..
لينة بغدادي منذ 11 شهر
مقال رائع وهادف ..دام قلمك
0
خالد باعزب
ودام قلمك أيضا ... شكرا جزيلا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا