خبراء ماليون مغاربة : لا يمكن اختزال المالية الاسلامية في عقد المرابحة فقط - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خبراء ماليون مغاربة : لا يمكن اختزال المالية الاسلامية في عقد المرابحة فقط

خبراء ماليون مغاربة يحذرون من استنساخ تجارب فاشلة للمالية الاسلامية تعتمد فقط على عقود المرابحة لا على الاستثمار.

  نشر في 04 غشت 2016 .

تورار محمد

أكد مجموعة من الخبراء المالين المغاربة خلال تأطيرهم مساء أمس لندوة علمية تخللت الدور الثاني لأولمبيادالوطني للمالية الاسلامية التي نظمتها منظمة التجديد الطلابي بمؤسسة ابن غازي بالرباط، والتي كانت تحت عنوان “النمادج الاسلامية الناجحة عبر العالم”. – أكدو- على أنه لا يمكن اختزال المالية الاسلامية في عقود المرابحة التي هي في الاصل استثناء في الاسلام وليس أصلا.

وأشار طارق بنكرعي الأمين العام للمجمع الفقهي الأوروبي للدراسات المالية الإسلامية، خلال حذيثه الى ان المالية الإسلامية من البدائل الأخلاقية والتشاركية التي رغم نجاحها وصداها الحسن حتى في الاوساط المالية الغربية الا أن بعض المُعَولَمُون المغاربة يريدون إجهاض التجربة مند بداياتها وذلك باختزالها في مالية اسلامية شكلية قائمة على استنساح تجربة المصارف والبنوك التقليدية. معلنا على أن شروط ومقومات نجاح هذه التجربة في المغرب مهيئة، بشكل يمكنها من الاستفادة من أخطاء التجارب السابقة عبر العالم العربي والإسلامي.

وأضاف الى أن المالية الاسلامية ليست حمية عصبية بل هي طريقة ومنهج حياة واقتصاد قائم بذاته، مبني على أسس أخلاقية واجتماعية مثينة وأن افضليتها لا تنحصر فقط في عقود المرابحة بل تتعداها الى عقود الاستثمار والمشاركة والمضاربة التي تحقق بالفعل الاسس المقاصدية للاسلام . محذرا في نفس الوقت المشرع والسلطات النقدية المغربية و كل الفاعلين المالين من اختزال المالية الاسلامية في عقود المرابحة.

وفي حذيثه أشار خليل البنيوري الباحث في الهندسة المالية الإسلامية والمدير التجاري لمؤسسة دار الصفاء للتمويل، الى أن التجربة المالية المغربية ليست مجبرة على إعادة أخطاء وانزلاقات 40 سنة في مجال المالية الاسلامية، مضيفا أن المغرب اليوم قادر على ان يكون منصة للبنوك التشاركية على مقربة من اوروبا، بل وعلى ابتكار وتصدير نمادج وتطبيقات مغربية ذكية للمصارف الاسلامية مطابقة ليس فقط مع الأحكام الشرعية للفقه الإسلامي وانما تراعي أيضا المقاصد والملألات الشرعية لهذه الاحكام. وأضاف البنيوري انه لا يمكن الزج بهذه التجربة الفتية في محاكاة النمودج المصرفي التقليدي عبر استنساح تجارب فاشلة للمالية الاسلامية تعتمد فقط على عقود المرابحة واعادة انتاجها في المغرب، في اهمال تام للأهداف المقاصدية الكبرى للاسلام والمتمثلة أساسا في ارساء اقتصاد حقيقي مستقر قائم على عقود الاستثمار والمشاركة، وليس فقط على استعمال ودائع الزبناء تحت الطلب كما هو قائم اليوم في كثير من المصارف والبنوك التشاركية الاسلامية.

وأفصح المتحدث نفسه على أن ما يسر الصدور اليوم في التجربة المغربية للبنوك التشاركية هو كون السلطات النقدية بالمغرب قد راكمت تجربة بنكية مهمة، و لها من المهارة ما سيعينها على تقنين ورعاية المنظومة المالية التشاركية عبر مجموعة من الاليات والوسائل الي ستساعدها على مواكبة العملية ككل، هذا بالاظافة الى كون فقهاء المملكة ذوي بصيرة وعلم ويجتهدون من داخل المذهب المالكي الذي يعطي الأهمية الأولى لسد الدرائع، كما و لهم من القدرات الفقهية ما يجعلهم أكثر واقعية وحكمة في استصدار الفتاوى بعد دراسات فقهية دقيقة من داخل آلية مؤسسية شكلت خصيصا لهذا الغرض وهي اللجنة الشرعية للمالية التشاركية لدى المجلس العلمي الأعلى.

وأضاف الباحث نفسه أمام عدد من مشاركي الدور الثاني من المبياد الوطني للمالية الاسلامية بأن المغرب فتح اليوم الباب على مصراعيه للبنوك الاستثمارية الاسلامية، واعتمد لذلك هندسة مالية قوية ستمكن من الولوج السريع الى خدماتها، لكن الذي يحز في النفس كثيرا حسب قول المتحدث هو كون كل الطلبات التي قدمت والتي رَخّص لها بنك المغرب حتى الآن، كلها ستعتمد على عقود المرابحة لا الاستثمار والمشاركة، أي أن الأمر في الحقيقة يعكس في الوقت الراهن اللهث وراء ربح سريع يضمن نصيب من الكعكة المغربية ومن الودائع المالية للجمهور بدون استثمار حقيقي ولا حتى ودائع خاصة من طرف الابناك والمؤسسات المرخص لها.

والى ذلك أشار طلال الحلوا خبير ومستشار في المالية الإسلامية، الى أنه من بين الانزلاقات الكبرى للمالية الاسلامية في العالم هو كون 85 في المائة من المعاملات المالية الاسلامية الحالية مبنية على المرابحة، في ما كان ينبغي ان تكون 99 في المائة من هذه العمليات مبنية على الاستثمار والمشاركة لا على المرابحة. مضيفا ان ما يلاحظ الان هو ان من المغرب يحذو نفس الحذو وسيبدأ من حيث بدأ الاخرون قبل 30 سنة، وهذا يحثم على المستهلك المغربي ان يكون واعيا بطبيعة المرحلة وبالملآلات الشرعية للمعاملات البديلة. وجدير بالذكر أن الاولمبيادالوطني للمالية الاسلامية هي أول اولمبياد وطنية متخصصة في هذا المجال تعنى بخلق فضاءات النقاش والتكوين والتواصل بين الطلبة ومتخصصي وخبراء المالية الاسلامية، وقد استفاد المشاركون في الدور الثاني من هذه الاولمبياد من مجموعة من الندواة والدورات التدريبية والورشات العلمية ومسابقات متخصصة التي امتدت ثلاثة أيام، بالاظافة الى إمتحانات تقيمية ستحدد الفائزون الذين سيشاركون لاحقا في الدور الثالث والاخير



   نشر في 04 غشت 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا