طرق التدريس بين الفكر التربوي الاسلامي والفكر التربوي المعاصر. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طرق التدريس بين الفكر التربوي الاسلامي والفكر التربوي المعاصر.

طرق التدريس بين الفكر التربوي الاسلامي والفكر التربوي المعاصر.

  نشر في 27 ديسمبر 2018 .

حازت طرق التدريس على الاهتمام الكبير في الفكر التربوي على مدار العصور، وأولاها المربون الأهمية في نظرياتهم التربوية وتطبيقاتها العملية، لما لها من دور كبير في انجاح عملية التعليم والتعلم وجعلها أكثر جدوى فالطريقة الجديدة تؤدي إلى تحقيق الأهداف التربوية وتقديم المعلومات والخبرات والمهارات أفضل صورة، في ضوء ذلك سنذكر في هذا المقال مقابلة مختصرة بين الفكرين التربوي الاسلامي والفكر التربوي المعاصر من حيث " طرق التدريس" في محاولة لفهم أبرز ملامح كل منهما.

أولاً: طرق التدريس في الفكر التربوي الاسلامي.

اهتم التربويون المسلمون بطريقة التعليم ودورها في نجاح العملية التعليمية، فقد نقد "ابن خلدون" في المقدمة، معاصريه لجهلهم بطرق التعليم حيث أنهم كانوا يحضرون للمتعلم المسائل الفقهية المقفلة ويطالبونه بإحضار ذهنه في حلها وذلك قبل استعداده لفهمها.

وأكد على أن الأساس هو البدء من قِبل المتعلم، والاستعداد للفهم والذي ينشأ تدريجيا، مثل بدء التعلم بالتقريب بالإجمال والامثلة الحسية مع أخذ بالقواعد التالية:

• الاجتهاد بتقريب المعرفة الى ادراك المتعلم مع الاخذ في الاعتبار كل من: عمر المتعلم- النضج اللغوي والعقلي.

• التدرج من البسيط الى المعقد ومن المحسوس الى المجرد.

• الانطلاق من الخبرات السابقة المتوفرة لدى المتعلم.

• توضيح وتصوير المسائل بالأمثلة وذكر الدلائل .

وأكد الشيخ الطوسي على استخدام طرق التعليم المتنوعة حيث دعا إلى:

• استخدام طرق بديلة عن الحفظ مثل المطارحة والمناظرة والتي تؤدي الى زيادة في التعلم وتنمية شخصية المتعلم وتعوده على الموضوعية واحترام الحقيقة.(مطارحة ساعة خير من تكرار شهر-

• طرح المسائل بعد الانتهاء من الموقف التعليمي للوقوف على مدى الفهم(التقويم).

وفي ذات السياق فقد أكد "ابن جماعة" بأنه على المعلم أن يجتهد بتقريب المعرفة إلى المتعلم مع الأخذ بالاعتبار عُمر المتعلم، ومقدار نضجه اللغوي والعقلي، ومن ثم التدرج معه من البسيط إلى المعقد ومن المعلوم إلى المجهول، وبهذا المعنى فقد جاء عنه التالي: "على المعلم أن يحرص على تعليم المتعلم وتفهيمه ببذل جهده وتقريب المعنى له من غير اكثار لا يتحمله ذهنه أو بسط لا يضبطه حفظه، ويوضح لمتوقف الذهن العبارة، ويحتسب اعادة الشرح له وتكراره، ويبدأ بتصوير المسائل التي يوضحها بالأمثلة وذكر الدلائل ولا يقتصر على تصوير المسألة وتمثيلها لمن تأهل لفهم مأخذها ودليلها."

ثانياً: طرق التدريس في الفكر التروي المعاصر.

في الفكر التربوي المعاصر نلاحظ حجم الاهتمام الكبير بطرق التدريس والحرص على تطويرها لتناسب التطور المعرفي والتكنولوجي الهائل في العصر الحديث.

تختلف أنواع طرق التدريس باختلاف الحاجة لهذه الطريقة عن غيرها، فيعتمد اختيارها عادة على مجموعة من المحددات منها: موضوع الدرس، ومستوى الطلاب، والملائمة مع مدة الحصة، الفروق الفردية بين المتعلمين، أسلوب مشاركة الطلاب وهل تتطلب عمل جماعي أو فردي، مدى قدرتها اثارة اهتمام الطلاب، الأهداف التعليمية.

وتعددت أنواع طرق التدريس في الأدب التربوي المعاصر فمنها:

‌أ. المحاضرة: يقوم المعلم بتقديم المعلومات للطلاب بطرق الالقاء المعروفة وتتضمن الشرح والوصف والقصص؛ تحُد هذه الطريقة من مشاركة الطلاب وتعتبر مملة إلى حد ما.

‌ب. تمثيل الادوار: يطلب المعلم من الطلاب تحضير مسرحية قصيرة عن موضوع الدرس؛ وتعتبر هذه الطريقة ممتعة للطلاب وتطور مهاراتهم.

‌ج. المناقشة والحوار: يطرح المعلم قضية للمناقشة ويشارك الطلاب في اعطاء آراءهم بما يخص الموضوع ويقوم المعلم بالتعقيب على ما هو صحيح أو خاطئ؛ تساعد هذه الطريقة على تطوير قدرات الطلاب على تقديم الحجج واستخدام ثقافتهم لشرح وجهات نظرهم.

‌د. حل المشكلات: تعرض على الطالب مشكلة تحتاج إلى حل ويطلب منه إيجاد حل؛ تضيف هذه الطريقة مهارة حل المشكلات، وتنمى مهارات التفكير العليا لدى الطلبة.

‌ه. العروض العملية: يتم في هذه الطريقة توظيف أجهزة ومواد تساعد على التطبيق العملي للدرس بواسطة المعلم أو الطلبة تساعد هذه الطريقة على ترسيخ المعلومات في ذهن الطلاب.

‌و. الطريقة الاستقرائية: يعرض المعلم الأمثلة على الطلاب ثم يتم استنباطها أمامهم؛ تساعد هذه الطريقة على تمرين الطلاب على التفكير للوصول إلى استنتاجات جديدة.

‌ز. الطريقة الاستدلالية: يقوم المعلم بتقديم القاعدة الشاملة ثم يقوم باستخراج الجزئيات؛ تساعد هذه الطريقة الطلاب على تطبيق القوانين واستخدام المعلومات في حياتهم العملية.

‌ح. الطريقة التركيبية: تبدأ بالحقائق والمعطيات ثم يستنتج الطلاب علاقات جديدة بطريقة متسلسلة وهي مفيدة عند كتابة موضوع دراسي.

‌ط. الطريقة التحليلية: في هذه الطريقة يتم النظر إلى المطلوب ثم استخدام المعطيات لإثبات المطلوب بالتدريج حتى يصل الطالب لإثبات المطلوب الأول؛ تساعد هذه الطريقة في تدريب التلاميذ على التفكير في حلول للمشكلات.

في نهاية المقال نرجو أن نكون قد وفقنا في تقديم مقابلة مختصرة بين الفكرين التربوي الاسلامي والفكر التربوي المعاصر من حيث " طرق التدريس" في محاولة لفهم أبرز ملامح كل منهما.



  • ahmed abuswaireh
    أعمل رئيساً لقسم التقنيات التربوية بوزارة التربية والتعليم العالي في فلسطين، وأدرس الدكتوراه في التربية تخصص مناهج وطرق التدريس بالجامعة الاسلامية -غزة.
   نشر في 27 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا