احمد ضيوف يكتب : مدينتى سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المغربية .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

احمد ضيوف يكتب : مدينتى سبتة ومليلية والجزر الجعفرية المغربية ..

اول احتلال اوروبى فى شمال افريقيا حتى لا ياتى احفاد طارق بن زياد من جديد

  نشر في 17 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 09 يونيو 2016 .

مدينة سبتة 

بعد سقوط مدينة غرناطة فى 2 يناير 1492 وظل المسلمون متمسكين بدينهم حتى بعض السقوط وتحت حكم القشتاليين الاسبان لم يتمكن الاسلام من استرداد تلك المدينة رغم الثورات التى احدثها اهل الاسلام هناك على جبال البشرات ليتحرروا من حكم نصارى قشتالة وتعسفهم ضد طريقة وحياة المسلمين ومحاولة استئصال تاريخهم المشرف فى تلك البقعة الغربية الاسلامية من القارة العجوز فقد حاولت الدولة العثمانية كثيرا الدفاع عن هذة الديار وهددت السواحل الاندلسية التى سيطر عليها الاسبان ورد بابا الفاتيكان على تلك التهديدات بدعم الكيان القشتالى الاسبانى المحتل ليمنع اى تقدم للمسلمين مرة اخر فبعد ان احتلها البرتغاليين فى 1415 م فى اول احتلال عرفه التاريخ الاسلامى لمدينة مسلمة فى شمال افريقيا حيث سمى هذا اليوم ب " يوم الكارثة " فقد تعرض سكانها لمذبحة رهيبة على يد الغزاة الصليبين واحتلت مرة اخرى فى 1497م على يد الاسبان القشتاليين حتى اصبحت اسبانية فى 1580 م حيث تولى فليب الثاني ملك إسبانيا عرش البرتغال ، وبعد اعتراف إسبانيا باستقلال البرتغال تنازلت الأخيرة بمقتضى معاهدة لشبونة 1668م عن سبتة لإسبانيا، لتبقى المدينة في يد الإسبان إلى اليوم.

مدينة مليلية 

سقطت مليلية في يد جيوش الإسبان عام 1497م، في إطار خطة عامة للإسبان والبرتغاليين لمحاصرة أقاليم الغرب الإسلامي واحتلال أراضيه، ومن ثم تنصيرها استجابة لرغبة الملكة إيزابيلا الكاثوليكية، وحلمها برفع علم الصليب في بلاد المغرب

بداية الصراع 

وتعتبر المدينتين هما مركز الصراع بين العالم الاسلامى والغرب لموقعهما على البحر المتوسط فقد بدات الصراعات فى القرن ال15 مع قرب انتهاء حروب الاسترداد التى توجت بسقوط غرناطة الاندلسية فى 1492 وقد دفعت مدينة سبتة طوال مرحلة المواجهة بين أوروبا والعالم الإسلامي ثمن موقعها الجغرافي الإستراتيجي، الذي جعلها بوابة العالم الإسلامي للزحف على أوروبا، ومنفذا للصليبيين لإحكام السيطرة على أراضي الإسلام، ولعل أوروبا وهي تستعيد ذكرى عبور الفاتح طارق بن زياد منه نحو الأندلس في عام 711م، كانت تتطلع إلى احتلال هذا الثغر الإسلامي، وتحويله إلى قلعة ضد تمدد أطراف العالم الإسلامي نحو اوروبا 

محاولات الاستعادة المغربية

منذ احتلال تلك المدن لم يعترف حكام المغرب بتبعيتهم للاسبان وظلوا على خطوط المواجهة من خلال الطرق السياسية او القانونية او حتى المواجهة العسكرية فى محاولة لاستعادتهم من قبضة الاسبان وتاريخ المواجهات المغربية الاسبانية يشهد بذلك وهو كالتالى 

خلال القرنين 17 و18م: قام المولى إسماعيل بمحاولة محاصرة واستعادة مدينة سبتة في القرن السادس عشر الميلادي ولكنه فشل وحول المولى محمد بن عبدالله  عام 1774م محاصرة واستعادة مدينة مليلية لكنه فشل ايضا 

 وإبان الاحتلال الفرنسي _ الإسباني للمغرب، قاد البطلُ المجاهد المغربي محمد بن عبدالكريم الخطابي - رحمه الله - بين عامي 1921 و1926م ثورة ضد الإسبان في الشمال المغربي لاستعادة الديار المسلوبة  لكن إسبانيا تصدَّت لها بالتحالف مع دول أوربية أخرى بعد أن أشعلتْ ثورتُه شرارةَ الجهاد في المدينتين

وبعد ان استردت المغرب سيادتها الكاملة على اراضيها عقب الاستعمار الاوروبى ظلت  فى محاولات لتوحيد اغلبها ذو طابع سياسى واخر قانونى لاسترداد المدينتين حيث ظلت تلك المدينتين شاهد على تأرجخ العلاقات الاسبانية المغربية بين الهدوء والتوتر وان زاد حدته فى 2004 بسبب قضية جزيرة ليلى وزيارة ملك اسبانيا للمدينتين فى تحدى واضح لاهل المغرب 

فى ال 30 عام الماضية   

عمل الكيان الاسبانى جاهدا على جعل معالم المدينتين أكثر انسجاما مع الجو الإسباني، وتعمد إلى انتهاج أساليب عديدة، عن طريق الترغيب مرة بإغراء الشباب المغاربة من أهالي سبتة ومليلية لحمل الجنسية الإسبانية مقابل الاستفادة من منح التجنس وتسهيلات أخرى كالحصول على عمل والإعفاء من الضرائب التجارية.

وقد ظهرت العديد من الابحاث الحديثة التى تدل على تجاهل السلطات الاسبانية لمسلمى سبتة ومحاولة تغريبهم والتضييق عليهم عبر منع بناء المساجد حيث عندما سقطت سبتة فى يد الاسبان كان بها حوالى 250 مسجد لم يتبقى منها سوى مساجد قليلة فى طمس كامل من قبل المحتل للهوية الاسلامية وتقاعسهم عن مساعدة المسلمين فى البحث عن عمل مناسب حيث يعتقد اهل سبتة الاسبان بان مسلمى سبتة هم اشد خطرا عليهم وان مسلمى المغرب لم يتركوا سبتة ومليلة وحدها فظهر بحث اواخر فى التسعينات يقول ان 62% من الاسبان يروا ان المغرب ان اخطر دولة تهدد وجودهم هى المغرب رغم علاقات الود بين ملكى اسبانيا والمغرب وان كان ودا مغلفا بالتوتر 

كما اطلق الكيان الاسبانى أعمال تسييج للمنطقة الفاصلة بين مليلية ومدينة الناظور المغربية عام 1998 بشريط مزدوج من الأسلاك الشائكة بارتفاع يصل إلى أربعة أمتار وطول ستة كيلومترات.

لتتحول نقطة الحدود المسماة باب سبتة بين سبتة والمغرب منذ بداية التسعينيات إلى حدود جغرافية الاتحاد الأوروبي مع المغرب وعُلِّقت على مدخل المدينة لوحة معدنية كبيرة مكتوب عليها: "أهلاً بكم في الاتحاد الأوربي "



  • 2

  • Ahmed Diouf
    احب القراءة واعمل فى التصوير والمونتاج والاخراج وباحث فى التاريخ وخصوصا التاريخ الاسلامى
   نشر في 17 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 09 يونيو 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !

مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا