مابين الغيبيات والكيميائيات ... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مابين الغيبيات والكيميائيات ...

  نشر في 28 أكتوبر 2016 .


مابين الغيبيات والكيميائيات

هل من الممكن اعتبار حالة الاهتداء الغيبي اَي كون الشخص ذو بصيره دينيه جيده وفاعله وايجابية نوع من التعادل أو التوافق والتناغم الالكتروني او النيتروني أو الفوتوني أو خلافه او الطاقي ( نسبة الى الطاقه ان صح التعبير ) في مجال خلايا المخ والجهاز العصبي ... مع او بدون : توافق كيميائي آخر لمئات من المواد الكيميائية في المخ والمسماه الموصلات العصبيه والمكتشفة حتى الان ... او المئات الاخرى ربما الغير مكتشفه حتى الان في الجهاز العصبي للمخلوق الغريب المسمى الانسان ؟! مثلا السيروتونين ناقل عصبي مرتبط بالسعاده زيادة ونقصانا ... الدوبامين بالارادة العاقله نقصانا وزيادة ... النورابينفرين ناقل عصبي اخر أيضا مرتبط بتحفيز الجسم نفسيا وعضويا في حالات الاجهاد والضغوط زيادة ونقصا ...

الهدايه والبصيره ومشاعر الفضيلة والتدين والتوبه ألا تكون ربما ( ولما لا ) مرتبطه بتوازن هذا الكم الرهيب من المتغيرات الكيميائيه والفيزيائيه في جسم الانسان وجهازه العصبي ... ؟. هل تلك الهدايه مسببه لذلك التوازن الرائع المنشود أم هي نتيجة له أم ربما موافقة ومزامنة له في كثير من الأحيان ....؟!

هل يعني ذلك أن الانسان الصحيح ذو الطعام الصحي والجسد السليم والظروف البيئيه الصحيه هو أقرب ألى الاهتداء والعيش في هذه الدنيا ببصيره دينيه متيقظة ...

في حالة الأمراض النفسية الشديده والمؤثره سلبا على حياة الانسان و كما دلت الأبحاث على توازن النواقل العصبيه في المخ ، مثل مرض : اضطراب ثنائي القطب أو مرض الانفصام ... فأنا أقسم بالله على صحة هذه الفرضيه بلا أدنى ريب .. في حالة المدمنين كمدمن الخمر والكبتاحون فالدلالة والنتائج اللازمه دارجه بشكل مماثل أيضا ... هل هذا يفسر اهتمام الاسلام بصحة الابدان والاحاديث النبويه الجميله في مجال الطب النبوي ؟!

هل من الممكن ان يهتدي الانسان بشكل مفاجيء بسبب تصحيح مباغت للتوازن الطاقي في عقله بعد سماعه آيات قرآنية مؤثره في موقف فيزيائي مناسب وإيجابي ... كما حصل في قصة اهتداء الصحابي الجليل عمر بن الخطاب ... ؟!

هل الخبرات التراكميه لحواسنا الخمس او الخمسون (!) على مدى سنوات وسنوات قد يخلق مناخ عقلي عصبي متناغم فيزيائيا وكيميائيا مما يجعل الهدايه أمرا منطقيا يترى بعد ذلك كما حصل في قصة اسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص رضي الله عنهم .... ؟!

هل ربما خلقنا بطريقه عاقله وذكيه جدا بحيث ان من يتلقى مثلا مقدار كمي محدد من التجانس الطاقي الفيزيائي في جهازه العصبي وكذلك يكون متوافقا ومتناغما كيميائيا بمقدار محدد جدا ودقيق هو من يهتدي الى طريق الحق ( القدر الحتمي المحسوب والمحدد لكل شيء وفرد في كل زمان ومكان ) ومن لا يصادف أن يتمتع بتلك المزايا الماديه الظرفيه في جهازه العصبي هو من يضل عن الجاده ؟! جدلا وقدرا عشوائيا في أعيننا لكنه حتم ومصير معدود و محسوب بشكل فائق الدقه وغير قابل للتصور بوسائل العقل البشري المحدودة ولكنه ليس كذلك في أعين البصير الحكيم العليم المدبر ؟!!!

إن صحت هذه الفرضيه العلميه ...

وبعد مئة سنه من الآن ( ربما ) :

سيعتلي خطيب الجمعة ( الهولوغرام ربما ! ) المنبر ليدعو :

اللهم اهدي ولي امر المسلمين ووفقه الى التوافق الكيميائي الرائع المنشود والتناغم الفيزيائي الأخاذ المحدود ... في جهازه العصبي الموقر وعقله الجبار المسطر !! ولا تجعل أبدا مثل ذلك التوافق في مخه قط مكرر !!

د مراد عبدالله العشبان

٢٤ / ١٢ / ١٤٣٧ هجري

الدمام



   نشر في 28 أكتوبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا