هل الديمقراطية من الإسلام ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل الديمقراطية من الإسلام ؟

  نشر في 05 شتنبر 2014 .


الديمقراطية هي ليست مجرد انتخاب شخص لتقلد السلطة كما يتوهم الكثير .

فهناك فرق كبير بين الديمقراطية وبين الانتخابات ....فالاولى فلسفة حياة ومنظومة قيم ....والثانية اسلوب من اساليب اختيار الحاكم ،وعليه نورد هنا بعض الفروقات الجوهرية بين الاسلام والديمقراطية :

1) الديمقراطية فكرة مصدرها الانسان ، ولدت من رحم الثورة الفرنسية.

اما الاسلام فانه فكرة مصدرها الوحي الذي نزل على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، قال تعالى (انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده ) النساء .163

2) الديمقراطية قامت على الحرية ، اي عدم التقيد ، وعدم الخضوع لأية سلطة ، لا سلطة اله ولا سلطة دين وسلطة أبوين ، حتى الدولة فهي شر لابد منه حسب فلسفتهم لانها تقيد الحريات.

اما الاسلام فقد قام على التقيد بالاحكام الشرعية ، وهو يقر الحرية التي هي مقابل الاستعباد لا الحرية التي تعني عدم التقيد ، فالانسان الذي يؤمن بالاسلام يلزم نفسه بالتقيد به ويسلّم بعد التفكير والتدبر،كما يسلّم المريض نفسه للطبيب الجراح بعد ان يقتنع ويثق به، فالاصل في الانسان انه عبد لله تعالى فهو خالقه وهو الذي ينظم حياته.

3) الديمقراطية تجعل صلاحية التشريع بيد الانسان (العقل) ، فهو الذي يحدد الحسن والقبيح (الجريمة) والخير والشر ، يمارسها عبر البرلمان نيابة عن الشعب.

اما الاسلام فانه يحصر صلاحية التشريع بيد الله وحده (الشرع) قال تعالى (ان الحكم الا لله) وترك للمجتهدين استنباط الاحكام من النصوص الشرعية ، فالحسن ما حسنه الشرع ، والقبيح ما قبحه الشرع أي (الجريمة)، والخير ما يختاره الله تعالى قال تعالى (وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون)

4) الديمقراطية تجعل السلطة بيد الشعب ، ولكنها تقسمها الى سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية لمنع تركز السلطة وظهور الديكتاتورية حسب قولهم.

اما الاسلام فانه يجعل السلطة بيد الامة تعطيها من تشاء بعد ان تنتخبه وتبايعه وتنصبه ، دفعة واحدة بدون تجزئة فنيابته عن الامة نيابة عامة في حدود الشرع.

5) الديمقراطية تقدس الحريات الاربع ، حرية العقيدة وحرية الراي وحرية التملك والحرية الشخصية .

اما الاسلام فانه يطلق حرية التفكير لا حرية الاعتقاد ،فلا اكراه في الدين قبل الدخول فيه ، ولا يعطي معتنقيه حرية الخروج منه، فالاساس يجب ان يكون قويا متينا رصينا ، كما يقيد الرأي فلا يجيز الغيبة والنميمة والفحش من القول والسب والشتم والتشهير وقذف المحصنات ، ويحرم الآراء الخرافية والاوهام ، كما انه يقيد التملك فيحرم الغش والربا والاحتكار والاستعمار، ويقيد التصرف الشخصي فيحرم العري (نوادي العراة) والزنا واللواط (زواج المثلي) والانتحار (القتل الرحيم) .

6) في الديمقراطية يطبق النظام على الرعايا بقوة الجندي وصرامة القانون فاذا غاب الجندي وضعفت الدولة عمت الجريمة في البلاد.

في الاسلام يطبق النظام :

أ‌. الشعور الذاتي من الجماعة بعدالة النظام كونه صادر من الخالق.

ب‌. بدافع تقوى الله تعالى ...فالنظام فيه ناحية تشريعية قانونية ، وناحية روحية.

ت‌. تعاون الامة مع الحاكم في الحفاظ على النظام فهو مسؤولية الجميع، أي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ث‌. بسلطان الدولة .

7) في الديمقراطية لا تحدد الملكية لا في الكيف ولا بالكم ....فلانسان ان يملك المال كيف يشاء..عن طريق البغاء والقمار والغش والاحتكار والربا والاستعمار، وله ان يملك من المال الكم الذي يستطيع.

اما الاسلام فانه يحدد الملكية بالكيف ولا يحددها بالكم ...فيحرم الغش والاحتكار والسرقة والاستعمار والبغاء واستغلال انوثة المرأة في الاعلانات والمكاتب والطائرات ويحرم الاحتكار والقمار .

8) في الديمقراطية الزواج مدني وعلاقة الرجل مع المرأة علاقة شراكة ،وهي علاقة جنسية اكثر منها علاقة انسانية ،ولكل عقد شروطه ، وللطرفين حق فسخ العقد ، ولا تحدد النفقة ولا السكنى ولا النسب والارث والحضانة ولا الرضاعة.

في الاسلام علاقة الرجل بالمرأة علاقة صحبة وتعاون لتشكيل اسرة وبقاء النوع الانساني ، وموضوع الشهوة الجنسية هي امر تابع وتحصيل حاصل، والعلاقة محددة بالزواج وهو نظام اسري متكامل حددت فيه القوامة والنشوز والنفقة والحضانة والرضاعة والنسب والارث.

هذه بعض ملامح الاختلاف الاساسية والجوهرية بين الديمقراطية والاسلام ....وعند فهمها وادراكها يتبين انه لا مجال للقول ان الديمقراطية من الاسلام ، وهو كمن يقول ان اليهودية او المسيحية من الاسلام ، فهو اما جاهل في الديمقراطية واليهودية والمسيحية ، واما جاهل في الاسلام ........واما جاهل في الاثنين معا.



   نشر في 05 شتنبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا