إن الله الذي تحدثني عنه إله مخيف! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إن الله الذي تحدثني عنه إله مخيف!

حول الإلحاد وانتشاره

  نشر في 04 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 26 مارس 2019 .

إذا وقفت أمام حشد من هواة جمع الطوابع وصرخت: انظروا إلى جمال الطوابع! وتفكروا بمتعة جمعها! فكم هم مساكين من لا يحبون جمع الطوابع! هل سيعترض أحد منهم على كلامك؟ بالطبع لا! بل سيصفقون لك جميعاً إذ أنك قلت لهم تماماً ما يجول في خواطرهم! فأنت توجهت برسالتك إلى جمهور يوافقك أصلاً بالرأي!

كذلك هو حال من يتحدث عن وجود الله وعن ضرورة الالتزام بأوامره وعن سفاهة الملحدين الذين لا يؤمنون بوجوده رغم كل الأدلة. ثم يقوم بتوجيه خطاباته ومقالاته هذه إلى جمهور مؤمن أصلاً بكلامه في منابرعامة وخاصة مثل صفحات الانترنت الناطقة باللغة العربية أو القنوات التلفزيونية الدينية.

إن توجيه الكلام إلى من هم أصلاً يوافقونك الرأي قد يزيدك اعتداداً برأيك ولكن، هل حقاً هذا جمهورك الذي عليك التوجه إليه؟ هل حقاً ساهمت بنشر الإيمان بتوجهك لذلك الجمهور المؤمن؟

لنقل أنك تود كتابة مقال حول رمضان وأهمية الصيام ثم قمت بنشرها في صفحة دينية أو صفحة غالبية زوارها من الملتزمين دينياً. فهل قمت حقاً بإيصال الرسالة التي تود إيصالها؟ وفي حال أرادت فتاة محجبة تأكيد أهمية الحجاب وبراهين على وجوبه وكيف يجب على المسلمة أن تفتخر بحجابها ناقدة من هن لسن محجبات وقامت بتوجيه رسالاتها إلى "منتدى الفتيات المحجبات المفتخرات بحجابهن" فهل تكون قد قدمت فكرة جديدة؟ وهل ستكون قد نشرت رسالتها حقاً؟ وفي حال أراد أحد توجيه نفس الخطاب لغير المحجبات فغالباً سيحمل خطابه لغة التهديد التي لن تزيدهن إلا نفوراً.


مما لا شك فيه أن أعداد الغير مؤمنين بوجود الله أو بدياناته السماوية في وطننا العربي بتزايد مستمر وحتى إن لم تلتق عزيزي القارئ أحدهم بعد، فذلك لا يعني قلتهم بل يعني أنك قد تفاجئ لاحقاً بأن أحد المقربين لك بات يحمل شكوكاً كثيرة اتجاه الدين أو اتجاه الإيمان بالغيبيات وأنت غير مدرك لما يجري حولك بعد.


اللادين أو الشك، ظاهرة مستمرة عبر التاريخ ولا أجد فيها سوى دليل على اختلاف البشر وحتمية على وجود الخالق الذي خلقنا مختلفي الفكر وبين لنا آيات وجوده عبر الزمن وتركنا نقرأها ونصل إليه بحرية. إلا أن الكثير من شبابنا اليوم بدأ يفقد شيئاً فشيئاً اقتناعه بالخالق أوبدأ ينسب الأفعال المتطرفة إلى نصوص دينية. فقد أدرك التراجع الحضاري الفادح في مجتمعاتنا "المؤمنة" إلى جانب المجتمعات الغربية الغير مؤمنة بالعموم فازداد نفوره من الدين تدريجياً. وقد قام بعض اللادينيين بإنشاء منابر خاصة كصفحات على الإنترنت أو مجموعات في مواقع التواصل الاجتماعي كي يتسنى لهم مشاركة أفكارهم بحرية تحت أسماء مستعارة أحياناً أو حقيقية أحياناً أخرى. يأخذ بعضهم من اللادينيين المتشددين (فالتطرف موجود في كل الحالات) يأخذون العديد من آيات القرآن مثلاً ويصورونها برسوم متحركة عدوانية أو ينتقدون حديثاً شريفاً بسخرية وتهكم. ومع تزايد عدد رواد هذه الصفحات وغيرها واقتطابهم للكثير غيرهم نبقى أمام حقيقة لن تذهب بعدم اعترافنا بها. فهل نرفض هذه الشريحة المتزايدة؟ هل نهددهم بوعيد الله لهم؟ أم علينا أن نتقبلهم ونتفهم أسبابهم ونعيد التفكير بأسلوب طرحنا وطريقة توجيه خطابنا بشكل أفضل وأكثر ذكاءاً؟



شاءت لي الأقدار أن أكون لسبب أو لآخر محاطة بعدد لا بأس له من غير المؤمنين أو ممن فقدوا مع الوقت إيمانهم كردة فعل عن تجارب قاسية مروا بها او بعد تفكير طويل ومقارنة مضنية قاموا بها وانتهى الأمر بهم إلى رفض موروثهم الديني واعتباره "دقة قديمة أو ضحكة ضحكها علينا السلف" حتى أنه بات تحدِّ بالنسبة لي (على عكس أكثر من يقرأ هذه السطور) أن أحافظ على إيماني بوجود الخالق أو التسليم بدياناته السماوية كطريق حياتي صحيح رغم كل ما أسمعه حولي! مهلاً فأنا كذلك عربية مسلمة أنتمي لبلد ملتزم مثل غالبيتكم! ولست أطرح هذه الكلمات كي أتباهى معاذ الله بقدرتي على حفاظي على إيماني فهذا بنظري نعمة أكرمني الله بها وأشكره عليها ليل نهار. إلا أنني أريد أن أنبهك عزيزي القارئ أنك وإن رفضت تقبل الواقع فأنت محاط بعدد لا بأس به من الشاكين بوجود الله نتيجة التصرفات المريعة من المتطرفين وغيرهم وأنه للأسف قد يصل يوم تجد فيه أن أبناءك أنفسهم قد بدؤوا بالشك كذلك! فهل أنت مستعد للمواجهة؟


"هل يستطيع الله أن يخلق صخرة لا يستطيع حملها؟" سؤال وجهه لي مرة أحد الملحدين الذين تلقنوا هذا النوع من الأسئلة من غيرهم ظانين أن هذا النوع من الأسئلة ما هو سوى تحد لعقول المؤمنين "المتحجرة".

سؤال آخر طرح علي الكثير من المرات من قبل الشاكين بصحة الأديان السماية، السؤال يقول: لماذا يحمل القرآن نصوصاً تهديدية بدلاً من نصوص المحبة؟ لماذا يجب علي أن أعبد إله أخافه بدلاً من إله أحبه؟ أظن أن البعض ممن يقرؤون هذه الكلمات كذلك قد تساءل بنفس السؤال ولو لمرة في حياته ولم يتجرأ على طرحه علناً إذ أن أغلب المنابر الدينية ابتداءاً من الجوامع وانتهاءاً بمدارس الأطفال والبيوت تذكر آيات التهديد والوعيد بالعذاب الأبدي ليلاً نهاراً حتى بات بعض الأطفال يبكي خوفاً من الله ويعتبره وجوداً مخيفاً بدلاً من أن يحبه. إذ أن أحداً لم يخبره يوماً بقصة المرأة التي كانت تبحث عن ابنها فقال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا والله! وهي تقدر على ألا تطرحه. فقال: الله أرحم بعباده من هذه بولدها". بل إن جلّ ما يسمعه أطفالنا هو التهديد بوعيد الله والإلقاء في جهنم "إن فعلت كذا وكذا ستدخل إلى النار!".

ويقتل الكثيرون كذلك الأسئلة الوجودية في نفوس الأطفال حتى قبل أن تولد. ويحاربون العقل ذاته الذي أودعه الله فيهم ويقمعون التساؤلات ذاتها التي ألهمها إياهم الله كي يصلوا إليه بقناعة ورضى.

ففي حال طرح عليك عزيزي القارئ المؤمن هذا النوع من الأسئلة من شخص قريب فبماذا ستجيب؟ قد تستهجن الطرح أصلاً وقد تغضب من السائل وتتهمه بالكفر أو تهدده بمصير الكافرين وتدير ظهرك. ولكن هل ستسكت شكوكه؟ أم أنك ستدفع به إلى أشخاص آخرين يشاركونه ذات الشكوك أو إلى أحد المنابر التي تحدثت عنها سابقاً؟! بعبارة أخرى، هل تعي خطورة الأساليب التي نتبعها في الرد على ما يتنافى مع مبادئنا ومع منطقنا؟


يمتلئ القرآن والإنجيل والتوارة بنصوص دينية حول الخالق وحول نقاشات دارت سابقاً بين من آمنوا به وبين من لم يؤمنوا موضحة الأساليب المختلفة لإيصال الفكرة آنذاك فتارة بالرد على السؤال بأسئلة أخرى (أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ۚ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) وتارة بضرب الأمثال الجريئة التي تحمل أبعاداً عظيمة (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) وتارة بالفعل بعد القول كما حدث مع النبي ابراهيم عليه السلام بعد أن استمر بنقاش قومه طويلاً ولم يستسلم وييأس من رفضهم قبول دعوته فقرر أن يكسر الآلهة ليجبرهم على التفكير (قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ).أو أن يكون الحديث مباشرأ بين الله والناس ويجيبهم بوضوح على تساؤلاتهم (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ)! وكل هذه القصص والأمثلة لم ترد عبثاً. فلم يكن الهدف من ذكرها إلا دفعنا للبحث عن البراهين العقلية والمنطقية لمواجهة هذا النوع من النقاشات التي تكررت عبر الزمان وستتكرر يومياً إلى يوم القيامة.

الحقيقة هي أن معظم الذي قرروا الابتعاد عن الدين وعن التسليم الغيبي هم من الطبقة المثقفة الواعية ممن سافر أو أكمل تعليمه العالي وانكب على قراءة الكتب والاطلاع على ثقافات غيره فبات المجتمع العربي في نظره مجتمعاً ضائعاً متخلفاً ولم يجد سبباً يلقي عليه هذا التخلف سوى الدين! وإذا أنكرت هذا أمامه سيقول لك: إن الغرب تقدم حينما ترك دينه. واذا قلت له ولكننا كنا في مصاف الدول المتقدمة وكانت حضارتنا تفوق كل الحضارات عندما تمسكنا بديننا سيجيبك: بل كان هدفنا الغزو وجمع الجواري وتمددنا جاء بفعل السلاح.. بل كفانا حديثاً في الماضي ولننظر إلى حاضرنا. فبماذا ستجيبه حينها؟ حينما تجده يتحدث بلغة المستشرق الحاقد؟ حينما تجد أنه لم يحفظ النصوص الدينية المقصوصة المعنى إلا ليقتبس منها ما يؤكد فكرته؟ بعضنا سيسكت وبعضنا سيغضب وبعضنا سينسحب ويحاول البحث تاريخياً أو سيتناسى الموضوع مع الوقت وقلة فقط من سيقوم بالإجابة عن هذه الأسئلة.

وهذه المقالة هي دعوة لك لكي تفهم دينك وكتابك المقدس وتاريخك أكثر. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر

في حال كنت تظن أنك تعيش هذا العصر فأنا أؤكد لك أنك لم تعشه بعد وأن نكرانك لهذه الشريحة الكبيرة هو بعينه ما سيسرع من قدوم ذلك اليوم الذي ستكون أنت فيه الأقلية إلى أن يشيء الله بإذنه وتتغير المعادلة.


إن انتشار كارهي الدين أو الملحدين مؤخراً ماهو إلا دليل على قلة فهمنا لديننا (مسلمون ومسيحيون) وعدم قدرتنا على محاربة التطرف بالعلم والمنطق.

وللرد على الإلحاد بشكل يتناسب مع العصر الحالي، ظهرت شريحة من المشايخ المعاصرين الذين قرروا محاربة التطرف بإظهار مبالغ للسلام والحب المطلق الذي لا يوجد حقيقة سوى في الأفلام والقصص الخيالية.


ولكني إذا كنت سأتحدث عن ديني الإسلام مثلاً فأنا لا أجده دين حرب كما يصفه بعض المستشرقين طبعاً ولكني كذلك لا أجده دين التسامح الأعمى المطلق كما يحاول بعض محاربي التطرف تصويره بل هو دين التوازن الأجمل بين الصح والخطأ وهو مجموعة القواعد التي إن التزمنا بها سنستطيع إرساء دساتير محكمة وإنشاء دول ناجحة ما كانت ستتأسس من غير وجود اللين والقوة معاً جنباً إلى جنب. فالتسامح المطلق لن يبني إنساناً حقيقياً كما ولن يبنيه العنف الأعمى. ولن تضطر في ظل ذلك التوازن إلى قطع يد السارق في مجتمع يستوفي كافة أو أغلب الشروط الواجبة لبناء الدولة، إذ أن السرقة لن تكون حينها منتشرة أصلاً. وسيكون انتشارها مؤشر على وجود خلل حقيقي كاختلال الموازين الاقتصادية وانتشار الفقر. وفي هذه الحالات سيعتبر هذا النوع من القوانين لاغياً في ظل هذه الظروف. هنالك الكثير من المعطيات الواجب دراستها ونشرها لئلا نمهد الطريق أمام الباحثين عن طرق لمحاربة الإسلام أو أي دين سماوي.

ولكن تجدنا نحن العرب المسلمون خاصة منغمسين في الخرافات والترهات باعتبارها ديناً أو مطبقين للدين بالمظاهر فقط وبعضنا اقتصر فهمه للدين على تعدد الزوجات أو فرض الأوامر بالقوة لا بالحكمة والموعظة الحسنة، حتى يقوم أكثرنا اعتدالاً بالتمسك بالجانب الروحاني فقط من الدين وفي أوقات محددة كالمناسبات والأعياد.

ففي ظل هذه الواقع لا أجد أي سبب يدعو لتناقص أعداد الغير مؤمنين أو اللاديينين.علماً ان الجمع بين المجموعتين ليس صحيحاً. فاللادينيون يؤمنون بوجود خالق ولكنهم يشككون بصحة الأديان السماوية بينما ينفي الغير مؤمن وجود الخالق من أساسه.


وقليلاً ما نجد في أوساط المؤمنين أمثلة متوازنة مثقفة تعتبر أن الله سبحانه وتعالى قد وضع لنا جواباً لكل سؤال وأن الجوانب الروحانية والعملية متوازنة تماماً في شرائعه وإلا فلن تكون إذاً شرائع وضعها خالق الكون نفسه إن وجدنا فيها نقصاً أو عيباً أو ترجيحاً لجانب دون آخر. فالصورة يجب أن تكون متكاملة. ونحن من علينا أن نبحث عن هذا الكمال ونحاول فهمه وإيصاله لغيرنا.



كي نواجه الإلحاد حقاً علينا أولاً أن نتقبل وجوده في مجتمعاتنا وعلينا ألا ننبذ اللامؤمنين.فهم مسؤوليتنا كما كانت المسؤولية ملقاة على عاتق النبي الكريم في نشر رسالته حتى وصلتنا. فلو حارب النبي المشركين ونبذهم وهددهم لما كان وصل إليك الإسلام أصلاً ولو يئس اليسوع من اقناع المجتمع برسالته لما وصل إليك الدين المسيحي. ويجب علينا أيضاً أن نكون واعين للأخطاء التي يرتكبها بعض المتلزمين وكثيرٌ من الشيوخ ورجال الدين التي تدفع الناس إلى الابتعاد عن الدين شيئاً فشيئاً.

فالصراخ مثلاً في منابر الجمعة ستنفر الشاك قبل أن تحرك قلب المؤمن. وتهديد الطفل بغضب الله سيضع حاجزاً بينه وبين الله عز وجل بدلاً من أن خلق رغبة بالتقرب من المصدر الإلهي داخله. وتهديد الفتاة الغير محجبة بالنار قد يبعدها أكثر.

وبالمقابل فالتغني بأن الإسلام هو دين السلام بالكلام فقط دون القدرة على تأكيد هذا من ضمن مئات الآيات والأحاديث التي بين يدينا هو خطأ منا وانتصار للتطرف. فالنصوص الدينية حقيقية تدل على التوازن المدهش في منطق الثواب والعقاب ومخاطبة مباشرة للعقل والمنطق. فإذا لم يصل بي إيماني إلى فهم كل ذلك فإنني حقيقة لم أفهم بعد ما أحمله بين يدي.



قال لي أحد الصالحين المعتكفين مرة أن كل الأسئلة التي أبحث عن إجاباتها موجودة في القرآن وفي قلبي. وأنه بعد أن انكب هو على قراءة الكثير الكثير من الكتب طيلة حياته قرر أخيراً أن يتبرع بها جميعاً ويستعيض عن كل علومها ومعارفها بكتاب واحد يجمع في صفحاته وبين كلماته كل الكتب هذا الكتاب هو القرآن الكريم.

لم أستطع حينها فهم ما يقوله فلم يكن القرآن في نظري سوى كتاب مقدس يدفعني للإيمان! فكيف يكون كتاباً علمياً ومنطقياً يعالج كافة الأفكار ويجيب على كافة التساؤلات؟ّ!

وأنا الآن أعيد عليك عزيزي القارئ كلمات ذلك الرجل الصالح علّك تكون أعلم وأحكم مني حينما سمعتها وعلّك تتفكر..

علنا نتفكر.. علنا نصغي إلى معجزات خلقنا وأصوات قلوبنا.. علنا نغلق أبصارنا ونتبصر!


  • 5

   نشر في 04 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 26 مارس 2019 .

التعليقات

والله مقال رائع وأكثر من ذلك ما شاء الله تبارك الله زادك الله علماً وفقهاً وديناً اشكرك حقيقة عليه يضع النقاط على الحروف حقيقة كل مقالاتك مؤثرة وعميقة
0
رغد
وزادك الله معرفة وعلماً وغنا

اشكرك كثيراً
رائع، وفي نهاية المقال جاء الجواب الشافي
أكثر من رائع بارك الله فيك
1
لا يوجد حجة للمنكرين لدين الله ، رغم انهم يطرحون أسئلة غير منطقية ولكن يوجد من اجابوا على بعض الأسئلة التي كنت قد وجهتها لنا وقد وجهت اليك ، بما ان الانترنت يحوي جميع الكلمات والتساؤلات ولكن علينا نحن البحث إن كنا نريد البحث عن الحق ، انتشار ما تسمينه اللا ديني ، ما هي إلا ظاهرة سمح بظهورها والمجاهر بها لأننا ضمن سياسة الحاكم الواحد في هذا الزمان وهو أمريكا والقوى الأخرى فهي تسمح وحكامنا تحت امرهم ومن يحاول ان يعارض يتم تغييره بكل سهولة ، من صنع الاعمال الاجرامية والتي يتم تسميتها إرهابية هم الامريكان ، ولكن اريد ان اخبرك بأمر ، الكثير من الجرائم تحدث في هذا العالم لا يتم وصفها بالإرهاب إلا التي كانت من مسلم ، فمثال حادثة فندق لاس فيجس والتي قتل فيها 50 شخص من الراقصين واللاهين ، وجرح اكثر من مئة لم يتم وصفها بالارهابية لماذا لان المرتكب ليس مسلم مؤمن ، هنا يأتي توظيف السياسة بالاحداث ، وهذه ليست الحادثة الأولى وليست الأخيرة ، القاء الإرهاب على الدين الإسلامي حتى يتم تشويهه وينقل لك الخبر أيضا محطاتنا وفضائياتنا بالارهابية فهم مجرد نقل عن السيد الأكبر ، في هذا الوقت يتم وصف والتركيز على كل سلبيات البشرية ولصقها بالإسلام ، لتشويه صورة الدين الإسلامي ، والاستحواذ على شباب المسلمين الذين يعيشون فترة الفيس بوك والموضة وللأسف كل الفضائيات من الأقمار الدول الغربية فلا بث فيها يرض الله ، وإن اعتقدت بأن الفضائيات الدينية والتي نحسبها دينية ما هي إلا للتستر على تقصير الحكام لدين الله ، فهم من يسمحون للبث او عدمه ، فمسموح بث القران قراءة ، مسموح التكلم عن احكام الحج والصلاة أي العبادات ، مسموح التكلم عن تفسير الاحلام ولكن ليس عن السياسات ، وعن تطبيق حكم الله ، وغير مسموح عن جرائم الغير مسلمين الجرائم فقط للدين الإسلامي لتنفير الناس من الدين .
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا