الغابة و الشعب..!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الغابة و الشعب..!!

  نشر في 07 مارس 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

في صغري و على مقاعد الدراسة المتوسطة طلب مني أستاذ اللغة العربية كتابة قصة قصيرة فبحثت في مخيلتي فما و جدتني إلا وقد شرعت في كتابة قصة عن غابة يحكمها أسد و من حوله شعب يريد إسقاطه و هو متشبث بكرسيه هو و مجلسه غير آبه بالأصوات التي ضاقت ذرعا بتصرفاته.
فالتجأ الأسد لمجلسه و كلهم يوافقونه فبدأ يراود أحد أعضاء مجلسه الغيرة ليس على الشعب إنما على الكرسي فبدأ يحيك الفتن بين المجلس و الحاكم إلى أن أوقعهم ببعضهم و عندما ضعفوا جميعا قام بإستغلال الفرصة و أوقع بالأسد و تقلد الحكم.

كتبت تلك القصة و أنا على نيتي لا أعلم ما السبب الذي دفعني لكتابتها بيد أن المعلم حين قرأها  تعجب فبادرني بالسؤال هل أحد أبواك يكتب في جريدة؟! قلت لا فتعجب.
ما كنت أعطي سببا لتعجبه و سؤاله إلا أنه قد أعجب بالقصة.
مرت سنوات و تخرجت من الثانوية و أقبلت على الدراسة الجامعية و إذ العالم العربي يشتعل نار على حكامه و من بينها موطني.
أصبحت الشعوب تطالب بعيشها فلم يأبه حكامهم.تحولت المطالب لإسقاطهم فلم يأبهوا بل قد زادوا وتيرة القتل و رفعوا حدته و ضاقت الأرض بأفعالهم و مازالوا على كراسيهم. ماجت بي الذاكرة و ما أجد أمامي الا القصة التي كتبتها قد وقعت .و نظرات معلمي باتت تتضح جليا أمامي و سبب تعجبه.
نعم إنها حرية الإنسان الفطرية.الفطرة السليمة الحرة من القيود و العبودية إلا لله عز و جل.
فمثلي كتب على فطرته و مثلي من خرج على فطرته وقتل على فطرته. فكم من طفل قد لقى حتفه بسبب فطرته و كم من رجل و امرأة لقوا حتفهم لفطرتهم؟

معلمي علمت إجابة استفهامك من واقع  مرير عشناه في كبرنا حيث أن الفأر الذي كتبت عنه من حيث لا أعلم هو  عينة لأحد حكامنا و الأسد هو أول من سقط فلعب الفأر دور المسكين راعي مصالح الشعب إلى أن تمكن فأزاح من كان تحت يده وسلطانه.و أسد غيره تعلم من تجارب من قبله فأبعد كل الفئران و ما زال يصارع على كرسيه القائم على دماء شعبه.
حب السلطة من نوازغ النفس البشرية و الحرية من أصولها فتجد الحر الكريم لا يسعى لسلطة أو حكم إنما يسعى لعيش كريم يتعبد فيه الله عز و جل بلا قيد أو شرط.
الحكاية هذه كتب فصولها فئران متربصين و مستأسدين متشبثين بحكمهم و راح ضحيتها شعوب مسلمة تطالب بحقها.
فكم من فأر قلب حكما و كم من مستأسد متشبث و كم من شعب أضحوكة و كم من شعب صامد رغم ما يتعرض له.
هذا هو حالنا و هذه غابتنا.


  • 4

  • عبد الحكيم
    مُسلِمٌ..يفتقدُ حريةً سُلِبَت منه..و كثيرٌ كحالي. (سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنة عرشه و مداد كلماته)
   نشر في 07 مارس 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا