ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا !

  نشر في 22 غشت 2015 .

ندما تفكر في كيف وصلنا لتلك اللحظة التي نعيشها فلا يسعك إلا النظر في التاريخ..

فكرت فوجدت أن ما يحدث الأن وسيحدث في الفترة المقبلة هو سلسلة متبادلة لردود الأفعال..

صفعة من شرطية على وجه أحد الشبان التونسيين كانت كافيةً لتكون مستصغر شرر تشتعل به أكبر نيران الثورات في منطقتنا في العصر الحديث.

بن علي هرب..ومبارك في السجن وكذلك مرسي..وعلى عبد الله صالح نجى من حريق..والقذافي قُتل صوت وصورة..وبشار مُحاصر !!

عشرات الآلاف من القتلى والجرحى والمعتقلين والاجئين !!

العديد من الحركات "الجهادية" ظهرت على السطح بعد سنوات طويلة من تصدر تنظيم القاعدة الأشهر للصورة..

أنصار بيت مقدس..د.ا.ع.ش..جبهة نصرة.....الخ

فكرت فيما يحدث في مصر..

رجوع دولة الجيش مرة أخرى بشكل أوضح وأكثر بجاحة مضيعاً بذلك كل أمال 25 يناير في دولة مدنية تنهي تحالف الكتل الحاكمة من جيش وقضاء وشرطة ورجال أعمال..

مؤسسات هدفها الحفاظ على مصالح طوائف بعينها تحكم !!

فقلت إن ما حدث في 30 يونيو هو السبب..قلت بل غباء الأخوان..فقلت بل تشتت الثوار..

ربما هي فكرة "حق الشهيد" فعلى الرغم من نُبل الفكرة إلا أنها أصبحت عبثية لدرجة أن من يموتون في سبيل الأنتقام وتحقيق العدالة أصبحوا أكثر ممن ماتوا من الأساس !!

بل ثورة 25 يناير..فقلت بل فساد مبارك ونظامه فلولاه ما حدث كل هذا..

قلت بل انفتاح السادات الغير محسوب والنقلة المشوهة من النظام الأشتراكي لنظام رأس مالي..لتصبح مصر دولة بنظام ممسوخ أعطى الفرصة لظهور كل هذا الفساد..

قلت لا بل هزيمة 67 التي لا زلنا نعاني من آثارها حتى الأن !!

بل فشل المشروع الناصري..ربما السبب هو إنقلاب 1952!!

لا بل هو فشل المشروع الليبرالي قبل انقلاب 52..

قلت بل السبب هو الاحتلال الانجليزي وفشل هوجة عرابي !

ففكرت فقلت أن من أسس لكل هذا هو محمد علي وما فعله بمذبحة المماليك وتقنينه للاستبداد وبناءه للدولة المصرية الحديثة على هذا الأساس..

وهو الذي جعل الحكم من بعده لذريته التي جاء منها من خان مصر مثل "توفيق" !!

فقلت بل الحملة الفرنسية على مصر فلولاها ما انتفض الشعب واختار علماء الازهر في النهاية محمد علي ليحكمنا ثم نفاهم بعدها !!!

فقلت بل السبب الرئيسي الذي أضعفنا هم الصليبيون وحملاتهم الكثيرة علينا..بل لعلهم التتار !!

قلت لا قد بدأ كل شئ عند سقوط الأندلس !!بل سقوط الخلافة الأموية !!

ثم تذكرت الفتنة الكبرى والخلاف بين الأمام علي ومعاوية والسيدة عائشة..ثم قلت لا بل هو مقتل عثمان !!!

تخيلوا أننا لازلنا نتناقش بشأن الفتنة الكبرى ونبكي على سقوط بغداد ونرثي الأندلس ونمجد محمد علي ونختلف بشأن يوليو 52 ثورة أم انقلاب ونعاني من أثار نكسة 67 ثم اتفاقية كامب ديفيد ولايزال بيننا من يسمون نفسهم ناصريين !!...والأن نتجادل هل 30 يونيو ثورة أم انقلاب ؟!!

وجماعات جهادية منفصلة من جماعات اخرى تدعو لتجمع المسلميين -السنة-تحت راية الخلافة !!

وأخرى شيعية تعمل تحت راية المرشد الأعلى يحاربون السنة قتلة الحسين !!

عندها أدركت لماذا لا نتحرك..

أمة أختارت أن تحمل كل هذا الماضي بتعقيداته بصراعته دون تحليل أو فهم أو رغبة في التعلم..

لعقود طويلة وقفنا مكاننا دون حراك وبنينا من حولنا سور كبير بلا باب..

فالماضي هو الزمن الجميل والعصر الذهبي لأي شئ وكل شئ..

هكذا كصندوق أسود نرفض فتحه لنسمع الحقيقة..فقط نختار ما بزيد من خلافتنا ويعمق مشاكلنا ويزيد تخلفنا !!

أصبح الماضي كغيوم كثيفة تركتنا في ظلمات فوقها فوق بعض لا نكاد نرى منها ما الأحداث التي نعاصرها !!

لذلك فإن أمة جعلت من الماضي سجن لها..هي أمة ليس لها مستقبل..

أو على الأقل لن يكون لها الجزء الجيد منه !!


  • 2

  • Nour Eldeen Magdy
    من أنا لأقول لكم ما أقول لكم ؟!.. أنا لست لي.. أنا للطريق.. أنا السماوي الطريد.. أنا ملك الصدى.. أنا الرسالة والرسول.. أنا العناوين الصغيرة والبريد.. محمود درويش
   نشر في 22 غشت 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا