السر الانجليزي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السر الانجليزي

تجربتي الشخصية

  نشر في 17 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 شتنبر 2018 .

لا يخفى على أحد أهمية اللغة الانجليزية في عالم اليوم، هذه اللغة الحيوية أصبح الجهل بها بمثابة حفرة عميقة تحجب عنك فرص هائلة للتعلم الذاتي واكتساب الخبرات والمعارف وتغيير حياتك للأفضل.

أنت بالتأكيد تعرف هذا الكلام ولعلي أضيع وقتي باعادة كتابته (وربما أضيع وقتك أنت أيضا باعادة قرائته، أنا اَسفة)

اسمح لي أن أضيف أن هناك عشرات المصادر المتنوعة والهائلة لتعلم الانجليزية، أصبحت منشورات الكورسات والمواقع والمقالات التعليمية متواجدة في كل مكان ...وهي في مجملها كورسات ووسائل جيدة وممتازة لتبدأ تعلم اللغة.

لكنني شخصيا وجدت مشكلة كبيرة وأجزم أن الكثيرين يواجهونها أيضا

معظمنا تلقى قدرا من مبادئ اللغة الانجليزية في المدارس، وأيضا تعلم قدرا اَخر من المحتوى الانجليزي الذي يظهر لنا دائما على مواقع التواصل الاجتماعي، أي أن جزءا كبيرا منا يملك مستوى لابأس به أو متوسط في اللغة (وقد كان هذا حالي لسنوات)، مستوى يمكنه من اجراء محادثات بسيطة في مواضيع عامة متنوعة، ليس بشكل احترافي طبعا أو متقن لكنه مستوى لا بأس به

لو قرر الشخص ذو المستوى المتوسط مثلي، أن يبدأ تحسين لغته، سيقوم ببساطة بفتح موقع تعليمي ما أو فيديو لتعلم الانجليزية على اليوتيوب

حسنا، هيا نبدأ

نفتح الصفحة الأولى، أو نبدأ بمشاهدة الفيديو الأول للكورس الذي اخترناه

طريقة الشرح جيدة جدا، سرعة الفيديو أيضا مناسبة، مستوى الصوت، وضوح الصورة... كل شيئ مثالي، ولكن !!

الفيديو الأول: الضمائر

الفيديو الثاني: عبارات التحية

الفيديو الثالث: أيام الأسبوع بالانجليزية

يخطر ببالك أن تختصر الوقت والمجهود، تتخطى الفيديوهات الأولى، وتتوجه مثلا نحو الفيديو الخامس عشر، لتجده مثلا بعنوان: الماضي البسيط والماضي المركب

هل أدركت المشكلة؟

المشكلة هي أن المصادر المتاحة لتعلم اللغة معظمها موجه أساسا للمستوى المبتدئ، الأشخاص الذين سيلتقون أول مرة وجها لوجه مع اللغة الانجليزية.

يعني أنا -الشخص ذو المستوى المتوسط- لا أحتاج لأتعلم من جديد الضمائر والأرقام والأيام والألوان والقواعد بالانجليزية لأنني ببساطة أعرفها منذ زمن طويل

لذلك أصاب بالملل والاحباط بمجرد ما أبدا هذه الكورسات ولا أتشجع لاكمالها

أحتاج لتعلم التواصل بالانجليزية بطلاقة، وتقوية رصيدي اللغوي بشكل يجعلني قادرا على فهم المقالات والمصادر التعليمية التي من أجلها أردت أن أتعلم الانجليزية

أريد أن أتابع موقع Quora بدون صعوبات

أريد أن أشاهد كورسات في المجالات التي أحبها في مواقع Coursera وKhan Academy (مع معدل أقل لعدد المرات التي أتوقف فيها كل مرة لأبحث عن ترجمة ما يقولونه)

بحثت عن طرق عملية مختلفة لأطور بها لغتي الانجليزية، جربت وسائل جديدة  ولاحظت تقدما ملموسا ونتيجة ايجابية جدا، أكثر مما كنت أتصور...

احدى تلك الطرق شكلت فرقا هائلا بالفعل، ونتيجتها كانت مذهلة بالنسبة لي. اذ لكم أكن أتخيل أن أصل يوما الى (ليس فقط مستوى التحدث بطلاقة) بل الى مستوى التفكير بالانجليزية وكأنها لغتي الأصلية. هذه الطريقة تصلح اكثر لتطوير اللغة لذوي المستوى المتوسط وليس لتعلم اللغة من الصفر أو للمبتدئين (لكن لا مانع من تجربتها حتى بالنسبة لهم)

الطريقة مستمدة من فكرة سمعناها مرارا وتكرارا، وهي أن نتعلم أي لغة جديدة بنفس الطريقة التي تعلمنا بها لغتنا الأم، أي التعرض المستمر لها والاستماع لها بكثرة الى أن نبدأ بالتقاط الكلمات والعبارات شيئا فشيئا كما يفعل الأطفال تماما. لكننا للأسف لا نعيش في لندن او نيويورك لتتاح لنا الفرصة للاستماع للغة بشكل مستمر وممارستها مع المتحدثين الأصليين... نحن لا نعيش في بيئة انجليزية، لكن يمكننا خلقها بأنفسنا، وفي هذا تعدد الطرق، ولكن بالنسبة لي كان الحل هو ايجاد بيئة افتراضية انجليزية، أو بعبارة أخرى حساب فيسبوك جديد.

ماعليك فعله هو فتح حساب فيسبوك جديد، ولكن على شرط أن يكون مختلفا تماما عن حسابك الأصلي.

أنشئ حسابا باللغة الانجليزية، مخصص فقط لممارسة الانجليزية، قم من خلاله بتسجيل الاعجاب فقط بالصفحات الناطقة بالانجليزية، قم بالمشاركة فيها والتعليق على منشوراتهم بالانجليزية، تفاعل هناك مع الناس المتحدثين بالانجليزية وشاركهم بدون تردد حتى ولو بتعليقات بسيطة، سيؤدي ذلك الى التعرف على عدد منهم...أجري معهم محادثات ولا تخف من الخطأ، فلا أحد يتعلم من دون أخطاء، واستفد منهم لتصحيح أخطائك وتطوير لغتك، ونفس الشيئ بالنسبة لحساب اليوتيوب. يجب أن يكون مخصصا بالكامل للفيديوهات الانجليزية ومتابعتها كلما أتيحت لك الفرصة. 

يمكن تطبيق الامر على أي شبكة تواصل اجتماعي أخرى.

الفكرة هنا هي أنك ما دمت لا تعيش في مكان انجليزي، اخلق بيئة انجليزية بنفسك، حتى لو كانت افتراضية.

بالمداومة على هذا لفترة 3-6 أشهر، ستلاحظ فرقا هائلا. فوائد هذه الطريقة لا تقتصر على تعلم كلمات وعبارات وجديدة وممارسة اللغة مع المتحدثين الأصليين بل أيضا تقودك تدريجيا الى التفكير بالكلمات الانجليزية طالما أنك متواجد على حسابك الانجليزي بفيسبوك أو يوتيوب.

طبعا لابد من الاشارة الى اختيار صفحات ملائمة وكذلك اختيار أشخاص مناسبين لمتابعتهم والتواصل معهم، وتجنب  الصفحات التافهة (هناك صفحات انجليزية كثيرة بمثل تفاهة عدد من الصفحات العربية) التي لن تفيدك بشيئ.




  • 3

   نشر في 17 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 18 شتنبر 2018 .

التعليقات

مقالك مفيد جدا استاذة شيماء وشيق ،
وبالنسبة لي فتح لي طريق جديد بالفعل لتعلم اللغه الانجليزية
بجد شكراا.
1
شيماء عبد السلام
العفو ^_^ تعليقك أسعدني جدا
Salsabil Djaou منذ 2 شهر
نصيحة قيمة شيماء قدمتها في مقال شيق سيستفيد منها من يقرأ مقالك ، بالتوفيق لك في كتاباتك القادمة ،تحياتي وتقديري أختي الكريمة.
1
ابو البراء منذ 2 شهر
مقال قيم وغني شكرا لك
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا