ما هي نظرتك للحياة؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما هي نظرتك للحياة؟

أنماط الناس الثمانية وفقاً لفلسفتهم في الحياة

  نشر في 02 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 مارس 2018 .

هل تساءلت يوما عن السبب الذي يجعل الناس من حولك مختلفين في طريقة تفاعلهم مع أحداث الحياة اليومية، وفي طريقة تعاطيهم مع أفراد مجتمعهم ومختلفين أيضاً في الأشياء التي تجعل أحدهم سعيداً أو غير سعيد؟؟

هناك العديد من الأسباب، لكن أحد أهم تلك الأسباب هو أن كل واحد منا له نظرة -(رؤية) أو (فلسفة)- للحياة هي التي تحكم جميع تصرفاته وتؤثر على تعامله مع الآخرين، وقد لا يكون الشخص مدركاً لأنه يحمل هذه النظرة أو تلك للحياة لكن تلك النظرة تكون دائماً مغروسة في داخل عقله الباطن وتوجهه لا إرادياً حتى وإن لم يكن يعرف شيئاً عنها، وتلك النظرة تكون عادةً مكتسبة ويمكن تغييرها لكن بصعوبة متناهية نظراً لأنها مغروسة في أعماق أعماقنا، كما أن الظروف والبيئة تساعد في جعل إحدى الرؤى أكثر انتشاراً بين أفراد المجتمع.

يمكن أن نعتبر تلك الرؤى المختلفة عن الحياة أنماط مختلفة من الشخصيات، ويمكن لكل منا أن يحمل أكثر من نمط من هذه الأنماط، لكن نمطاً منها يكون أكثر حضوراً في شخصية كل شخص، تعالوا نبحث في هذه النظرات المختلفة عن الحياة ونحاول أن نعرف أيها يحمله كل منا:


1- الحياة نزهة

 أصحاب هذه النظرة للحياة يعيشون في سعادة غامرة مهما كانت ظروفهم، يعتبرون أنهم موجودون ليستمتعوا بالحياة، يحبون التغيير المستمر في عوامل المتعة اليومية من طعام ولهو وأنشطة، أما علاقاتهم الاجتماعية فتتصف باللامبالاة وبالـ(تطنيش) وعدم الالتفات إلى إساءات الآخرين، ولديهم شيئا من البرود في التفاعل مع المشاكل والأحداث اليومية.

يمكن أن يجد هؤلاء سعادتهم في أي ظرف وأي بيئة، فمجرد وجودهم في الحياة هو مصدر متعة لهم، أما أكثر ما يقلل من سعادتهم فهم أصحاب العقد والنكديون الذين يحيطون بهم.


2- الحياة أكشن

أصحاب هذه النظرة لديهم قاعدة تقول (قم بفعل شيء ما وبسرعة) في أي موقف يتعرضون له، ونظرا لأن الحياة عند هؤلاء تتطلب عملاً مستمرا فهم يحملون شيئا من القلق المستمر، ويقومون باتخاذ قرارات سريعة دائما، لا يهمهم أن يفعلوا الشيء الصحيح والمدروس، لكن كل ما يهمهم أن يظلوا في حركة دائمة لملاحقة ايقاع الحياة المتسارع، يتميزون بكثرة الإنجاز لكن أخطاءهم كثيرة، في علاقاتهم الإجتماعية يتميزون دائما بالمبادرة.

يجد هؤلاء سعادتهم في العمل والنشاط الذي يدب في من حولهم، أما الهدوء والبرود فهو كابوسهم المرعب.


3- الحياة معركة

 يعتبر هؤلاء أن الحياة هي حالة من الصراع الإجتماعي الدائم، عقلهم يعمل على قاعدة (إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب)، ويسيطر عليهم هاجس (الصراع من أجل البقاء) قد يكون أصحاب هذه النظرة عدوانيون، لأنهم يعتبرون أن على الآخرين أن يخسروا حتى يربحوا هم، لكنهم قد يكونون أيضاً أناساً طيبين لكنهم يؤمنون دائما بأن من حولهم يتآمر ضدهم، ويتحدثون دائماً عن ظلم وكيد من هم حولهم، حتى لو كان هذا الكيد مجرد أوهام لا وجود لها، علاقاتهم الإجتماعية تتصف بالشك، وبكثرة التشكي، أما العدوانيون منهم فهم يفتخرون باستمرار بهزيمتهم للآخرين.

أكثر ما يسعد هؤلاء هو حصولهم على امتيازات لا يحصل عليها الآخرون، أو فشل منافسيهم حتى فيما يتعلق بحياة أولئك الشخصية.


4- الحياة هيَ أنا


 أصحاب هذه النظرة يتمحور كل تفكيرهم على ذواتهم وعلى مصالحهم الشخصية، تفكيرهم (رأسمالي)، يحرصون على امتلاك أفضل الأشياء ولا يشاركونها غالباً مع الآخرين، لا يعني هذا أنهم انطوائيون بالضرورة، لكن علاقاتهم الإجتماعية تعتمد على ما يستفيدونه من الآخرين، ويصعب عليهم على الأغلب تكوين علاقات ناجحة طويلة الأمد.

أكثر ما يسعد هؤلاء هو تحقيق نجاحات ومكاسب شخصية.


5- الحياة تمرد

 هؤلاء يثورون على كل شيء، ويعتبرون الإختلاف عن السائد هو الذي يعطي معنىً لحياتهم، يغير هؤلاء أفكارهم وقناعاتهم بشكل دوري، لأنهم أيضاً يحبون أن يثوروا على أنفسهم! لا يعني أن هؤلاء يرفضون العمل الجماعي، لأنهم يعملون بشكل جيد مع من يشاركهم فرقعاتهم الفكرية! علاقاتهم الإجتماعية أيضاً تتصف بالتغير المستمر، ويعتمد قبولهم أو رفضهم للآخرين على مدى توافقهم مع أفكارهم الجديدة.

أكثر ما يسعد هؤلاء هو شعورهم بالتفرد، وأكثر ما يجعلهم بائسين هو اضطرارهم لمجاراة الآخرين والتأقلم مع تقاليدهم.


6- الحياة مسطرة

 ينظر هؤلاء للحياة على أنها منظومة من المعايير التي تحكم كل شيء، يهتمون بالـ (جودة) و(الكيف) و (التفاصيل) إلى أبعد الحدود، يهتمون بالكمال إلى درجة قد تصل إلى الوسوسة، يعمل هؤلاء كثيراً لكنهم لا ينجزون الكثير، في كثير من الأحيان يكونون من أصحاب الـ (ذوق الرفيع)، علاقاتهم الإجتماعية تحكمها قوانينهم ومعاييرهم التي يحرصون على تنفيذها بدقة، ويتوقعون نفس الشيء من الآخرين، وهذا ما يجعل علاقاتهم محدودة على الأغلب.

أكثر ما يسعدهم هي الأماكن المرتبة والتعامل مع الأشخاص المهذبين والبيئة الخالية من الأخطاء.


7- الحياة استرخاء

يميل أصحاب هذه النظرة إلى الكسل والسلبية، ينتظرون الحظ ليقف إلى جانبهم ويمنحهم ما يحتاجونه، أصحاب هذه النظرة أشبه بضيوف على الحياة حيث يعتمدون اعتماداً كبيراً على الأفراد المحيطين بهم ليمنحونهم الفرص والسعادة والتوجيهات و... كل شيء! علاقاتهم الإجتماعية تفتقر إلى المبادرة، فهم يعتمدون بشكل أكبر على العلاقات المسبقة التي لم يكن لهم يد في نشوءها.

مصدر سعادة هؤلاء هو عطايا الآخرين وما تأتي به الأقدار من حظوظ، أما مصدر تعاستهم فهي الحياة القاسية التي تحتاج إلى صراع من أجل البقاء.


8- الحياة معرفة


 أصحاب هذه النظرة مهووسون بالمعرفة، يعتبرون الحياة رحلة تعلم، مبدؤهم هو مبدأ ديكارت "أنا أفكر إذاً أنا موجود"، أصحاب هذه النظرة نادري الوجود ومنهم يخرج العلماء والمفكرون، لا يهتمون كثيراً بالملذات المادية، ويبحثون في علاقاتهم الإجتماعية عن من يشاركهم إهتمامهم المعرفي.

مصدر سعادة هؤلاء هو اكتشاف معلومات وأفكار جديدة بشكل دائم.

فما هو النمط الذي ينطبق عليك أكثر عزيزي القاريء، وهل أنت سعيد به؟؟


  • 4

   نشر في 02 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 مارس 2018 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 3 شهر
موضوع مشوق جدا ،لقد قسمت الشخصيات بطريقة لطيفة وواقعية،دام قلمك المتميز.
1
Abdou Abdelgawad منذ 5 شهر
عرض جيد للتنوع البشرى للشخصيات فى الحياة شكرا لك
1
كادي مصطفى منذ 5 شهر
لكي نعيش علينا ان نجد السعادة في اختلافاتنا، فلا احتمل العيش وجميع الناس يحملون نفس وجهة النظر ونفس الراي فلن يكون هناك نقاشات او اي شئ نستطيع حتى التحدث حوله
-٥ الحياة بالنسبة لي تمرد
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا