"صراع داخلي" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"صراع داخلي"

  نشر في 24 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 13 يوليوز 2017 .

 صراع داخلي ...

سألت يوما من انا فرد صوتا ضاحكا .... انت نكره... انت من تركت الدنيا تلهو بك فغدر بك اصدقاء العمر ونفر منك الاقربون ... فضلت ما تحب علي من احبك... فضلت ان تكون دميه ذات منظر حسن ...ان تكن طبيبا لتثبت امكانياتك ....

 (فرددت مقاطعا): ماذا ؟!! انظر من انا الان .. انظر كيف ينظر لي هذا المجتمع الذي هو نفس المجتمع الذي كان يسخر من ميولي و واحلامي التي كنت احلم بها لقد حطمتهم جميعا انظر لهم كيف هم الان وكيف انا !!

 (فرد): اي طموحات واحلام وما علاقتها بالواقع الان... انظر لحالك كيف كنت وكيف اصبحت!! ستقول لي اصبحت اكثر شهره ومجد ..اجل لكن بالنسبه للمجتمع الذي يبتسم فقط لك لانك اصبحت كما يريد لا كما تريد انت... لقد خسرت اهلك و خسرت نفسك .. انظر لحالك!!! انسان يعاني بداخله من الكبر والغرور فقط لتعوض النقص الذي بداخلك....

(فرددت): اي نقص انا انسان يلهو بكل نعم الله منزل كبير .. سياره باهظه الثمن و مستشفي من اكبر مستشفيات مصر بل والشرق الاوسط .. وبالنسبه لاهلي الذي تقول اني خسرتهم انا لم اخسر احد هم من خسروني ..اجل هم من خسروني لم يساندوني بحلمي لا بمال او حتي بكلمه طيبه... هم من اختاروا هذا الطريق لي...

(فرد الصوت) : ماذا عن اباك ؟؟! الذي كان عاملا متوسط الحال في مصنع ليوفر لك المال... انت ابنه الوحيد لتعيش عيشا كريما وكان يحرم نفسه من كل نعم الحياه من اجلك... لقد اراد منك والدك ان تكون افضل منه... ارادك ان تصبح طبيبا لانه يري تقدير المجتمع له ... ولكن هذا ليس عيبا في والدك بل هذا عيب في المجتمع... المجتمع الذي فرق بين الناس بالمناصب و الوظائف ونسي ان نهايتنا واحده وهي الموت!!!! ... ماذا كان رد الجميل له؟؟ ان لا تحضر جنازته!!! ... هل تذكر السبب ؟؟

(فرددت): اجل لقد كنت اسعي وراء مستقبلي .. وراء ما يجعله فخورا بي .... وراء ما جعلني انا .......

 (فقاطعني الصوت): لا ليس ماجعلك انت بل ماجعلك (هو) ذلك الشخص الذي ارادك من حولك ان تكون لا من كنت تريد ... و ماذا عن امك التي كانت تعمل علي ماكينه بسيطه لتحيك لك ملابسك ولكي توفر لك بعض المال مما كنت تنفقه كمصروف لك........ أهذا جذاؤها ؟؟!! ان تلقي في دار المسنين ...انت لا تسأل عنها حتي!!!........ (سكت لحظه)!!!

 (فرد الصوت): لقد سكت هاااا !!! ما جعلك دميه كما انت الان هو انت!!! انت من صدقت اصدقائك وانسقت وراء افكارهم...

 (فرددت): اصدقائي الذين كانوا يصادقونني فقط في المصلحه مثل ان أغششهم في الامتحانات او اكمل فريق الكره الذي ينقصه حارس مرمي ..عن من تتحدث ؟ ها ......قل !!عن صديق عمري الذي اعطيته كل اسراري الصغير منها والكبير حتي كان اكثر من اخ وانا الذي لم اعرف طعم الاخوه!! وكما قيل ((ان اعطيت احد سرك فقد اعطيته سهم قد يرميك به في اي وقت)) انا لم اعطه سهما انا اعطيت العشرات بل المئات من الاسهم و هو لم يكتفي بهذا بل فرق اسهمي علي القوم وجعل كل منهم يطعني طعنه اعمق من التي قبلها و كنت ايضا اكذب نفسي واقول انه لن يفعلها ..حتي اتي اليوم الذي صارحني فيه بكل شئ و بكل صراحه فقط بسبب خلاف بسيط في لعبه كره قدم ...لقد اخبرني صديقي عن مدي حماقتي و تفاهتي وتفاهه امالي و طموحاتي و مدي كرهه لي ... وهذا فقط لمجرد انه لا يستطيع اللحاق بي ...وانا اعام ذلك...

 (فرد الصوت) :لا لم تكن تافها ولا احمقا ولكن اصبحت الان ...لقد اصبحت الان اجل و لقد صدقته وصدقت المجتمع الذي انت فيه ولم تستمع لحلمك ولم تستمع لنفسك... لقد تركت الاقدار تتلاعب بك مثل كيس اسود كان يحمل كنزا و ظن الناس ما به قمامه وتركت الكنز بالرغم من انك تعرف ما به... لقد تركته فارغا تتلاعب به رياح المجتمع علي هواها.. لقد اخترت اختيارهم ... نسيت امكانياتك!! الاول علي الجمهوريه ثلاث سوات في رسم اللوحات بالزيت و ثاني اصغر مصور فوتغرافي في الوطن العربي و غيرها من التكريمات في مجال التصميمات الهندسيه!! ...الرسم علي الزجاج!! ...الاشغال اليدويه!!........نسيت كليه الفنون الجميله؟!!

 (رددت):عن اي كليه تتحدث انت؟ انها كليه بلا مستقبل..... (فرد الصوت): لقد نسيت فعلا !! لقد نسيت حوائط غرفتك المليئه باللوحات و الكلمات المعبره عن الجامعه و امنيتك ان تكون فقط وراء حلمك و ان تكون مدرسا في مدرستك تعلم الطفال الرسم ليشعروا بما تشعر به ...... هل نسيت ؟؟!! سوف تسأل من انا ؟ انا ضميرك !!انا انت او انا من كنت انت !! انا من كنت تتجاهل كل تلك السنوات !! انت مجرد ضحيه من ضحايا المجتمع مثل العديد من الضحايا !!

تبا لقسوه المجتمع !!



   نشر في 24 يونيو 2017  وآخر تعديل بتاريخ 13 يوليوز 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا