عن فلسفة الحياة ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عن فلسفة الحياة !

  نشر في 22 فبراير 2018 .

أنظروا .. يبدو خطيئة أن نحاول إقناع أحدهم أننا لا نريده بالفايسبوك .. إنهم يجعلون من الأمر حساسية خطيرة يحاصرونك في كل مكان .. تهرب منهم و في زاوية الشارع تراهم قد وضعوا كمينا لك فتضيفهم و أنت تسبّ الطقس و تكفّر المجاملات و تشتُم الغباء ..

 نعم أشدّد على الغباء الذي يجعلهم ثقيلين كوجبة دسمة في أرض تنعدم فيها الشويبس و والماس ..


إنهم أناس لا تكفيهم متابعتك فقط .. قد تلتقيهم و لا يلقون التحية أصلا أو قد ينشغلون بالنظر في لافتة إشهارية لزيت المائدة ..

 هناك أصدقاءك بالعمل و جيرانك و عائلتك أووه العائلة هذه الهضبة الخطيرة .. إني ألجأ إلى قدرتكم لتفكّوا هذه اللّعنة الصغيرة .. لماذا يتدافع أفراد عائلتك ليكونوا أصدقاء لك بالفايسبوك و لماذا يراقبونك بفضول جارة جديد أو بتحرّيات مكثفة لعميل استخبارات .. لماذا تحسهم في مهمّة مفتوحة و لن يذهبوا في حال سبيلهم أبدا

لا زلت لا أفهم لماذا يجب أن نملأ الفايسبوك بأناس نعرفهم و آخرين نجاملهم حتى لا نكسر بخاطرهم ..

إن كتبوا تعليقا و نسيت أن تضع عليه إعجابا أو تجيب عنه فاعلم أن حسابك عسير، قد يُفضّ لحظتها و قد يجمعونه لك كما كانت تجمع لك أمّك حصّة من السّلخ و القرص في الأماكن الرطبة من جسدك، هم يفسدون حياتهم و يأتون بحسن نيّة ليفسدوا حياتك من دون قصد..

أفكر كثيرا لماذا يجب أن يكون الفايسبوك مملوء بأناس تعرفهم و يعرفونك و سبق أن مللتُم سوية خارج الحاسوب، مجرد هذه الفكرة و مواجهتها و محاولة إقناع الآخرين بالأمر بعيدا عن الحساسيات كارثة ..

الفايسبوك فرصة لنجد أصدقاء ليس من السهل أبدا إيجادهم بسهولة خارجه .. تستطيع أن تلتقي أناسا مميزين .. تحبّهم و تعترف لهم بذلك دون أن تحتاج لبودرة.. تلتقي صغارا و كبارا، مقبلين على الحياة و سوداويين، قد تجد مترجما يعمل بالمجان و بائع مخدّرات حلال و شعراء يهطلون ليلا فقط و علماء يفيدونك في عجائب الليثيوم و الاستشعار الفضائي و مختصّين في التاريخ و مهووسين بالآثار و أساتذة بعلوم الاجتماع و مجانين يضعون نظريات تبعث الخدر في حواسك، هناك منظّرون و أصحاب نكثة بارعون و مراسلون أحرار و ذووا حس فكاهة كوسموبوليتي ..


هناك كمية هائلة من المادة الرمادية هنا يمكن أن تجعل زيارتك له مختلفة عن تسكعك بالشارع .. المزيد من أناس لن يضيفوا شيئا لمخزونك و ذكاءك و مزاجك لا يعني شيئا سوى أنك لا تستفيد من حياة ثانية منحت لك ..


أرجوكم لنوفّر بعض الدراما !!


  • 6

   نشر في 22 فبراير 2018 .

التعليقات

Salsabil beg منذ 4 شهر
اعترف بان قراءتي لمقالك حسنت مزاجي كثيرا،هي الحقيقة لخصتها بكل خفة دم،رائعة صديقتي .
2
عمرو يسري منذ 5 شهر
المشكلة ليست في إضافة زملاء العمل و الأقارب في حد ذاتها , بل المشكلة الأكبر أنهم يعملون كمخبرين لرصد تحركاتك و كلما ضغطت على إعجاب أو علقت على صورة تجدهم يتغامزون ( من الشخص الذي أعجبت بصورته أمس ؟ ) . فتضطر في النهاية لتقليل نشاطك على مواقع التواصل هرباً من فضولهم .
مقال جميل , في إنتظار كتاباتك القادمة .
2
السعدية بن التيس ( صحيفتك فملأها بما شئت )
شكرا للطفك صديقي .. حقا من المؤسف وجود تلك الفئة التي تترصد كل احوال طقسك لمجرد انك على احد مواقع اجتماعية
creator writer منذ 5 شهر
ما كتبتهِ اختصر الكثير و أفاد الكثير بالطبع أحسنتِ ، سنكون بإنتظار كتاباتك :)
1
صدقت بكل حرف مقال جميل بانتظار المزيد من ابداعك
2
السعدية بن التيس ( صحيفتك فملأها بما شئت )
أشكر طيب حرفك ياوفية .. لا بد لنا من المثابرة لتحصيل المزيد كوني بالجوار

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا