تركيا إلي أين ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تركيا إلي أين ؟

ماذا بعد الأنقلاب ؟

  نشر في 20 يوليوز 2016 .


رفض الشعب التركي بأكمله "مؤيدين ومعارضين" الأنقلاب العسكري الذي قاده بعض ضباط الجيش ضد الرئيس رجب طيب اردوغان، وعلي رأسهم رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو بالرغم من أن حكمًا قد صدر ضده، في وقت سابق من الشهر الجاري، ألزمه دفع غرامة 50 ألف ليرة؛ على خلفية اتهامه بوصفه أردوغان بـ"الدكتاتور الفارغ". وليس أغلو وحده من رفض الأنقلاب، هناك أيضاً "دولت بهتشيلي" زعيم الحركة الوطنية المعارضة، حيث أجري اتصال برئيس الوزراء يعلن فيه دعمه للسلطة المنتخبة، بل وكل الأحزاب المعارضة رفضت هذا الأنقلاب، لأقتناعهم التام بأن الأنقلابات العسكرية في البلاد لا تأتي سوي بنظام استبدادي، ومحاكمات غير عادلة، قد تصل لأعدام الخصوم السياسيين، مهما تظاهروا بغير ذلك

ولكن ماذا بعد ؟

*عملية نطهير واسعة

منذ فشل عملية الأنقلاب بدأت تركيا في حملات تطهير واسعة " تخطي عددها أكثر من 6 الاف شخص" شملت إحتجاز أكثر من 3000 ألاف جندي، و 34 جنرال أبرزهم ادم حودوتي قائد الجيش الثاني، ومن المؤكد أن العدد قابل لللزيادة ، حيث أشار وزير العدل التركي "بكر بوزداغ" أن عملية التطهير ما زالت مستمرة..

ولم تتوقف عملية التطهير علي الجنرالات والعساكر، بل شملت القضاة، وأعضاء النيابة حيث تم أصدار مذكرات ايقاف لأكثر من 2700 قاضاً...

ولكن لا يوجد حتي الأن تصريحات أو إبدأ أسباب لإعتقال القضاة... وما هي علاقتهم بالأنقلاب؟

هنا نتسائل نفس سؤال قاض الرأي المغربي محمد الهيني المعزول والذي تركه للرئيس أردوغان في رسالة مفتوحة حيث قال

“عزل القضاة لا يكون بقرار جماعي وإنما بقرار فردي تُحترم فيه ضمانات حقوق الدفاع عبر استدعائهم والاستماع إليهم ومواجهتهم بوسائل الإثبات لأن مواجهة الانقلاب الغاشم لا يكون بإجراءات انقلابية لا صلة لها بالدستور والقانون والمواثيق الدولية للسلطة القضائية. إنني لا اؤيد الانقلابيين على الشرعية الديمقراطية كانوا قضاة ام عسكريين وفي نفس الوقت لن نؤيد محاكمتهم خارج الدستور والقانون ؛لان دولة الحق والقانون تجعل كل عملها واجراءاتها وفقا للقانون لانه الفيصل في الحكم على المشروعية والشرعية. لئن يعزل القاضي على دفاعه عن الشرعية والوطن وسيادة القانون واستقلالية القضاء أفضل وأشرف من أن يُعزل على خيانة الوطن؛ لان الخونة فقط من يعزلون الشرفاء ويبقون على الفاسدين ويحمونهم ويكرمونهم؛وهم أكثر خطورة من الانقلابيين والمتواطئين الذين يفرون من الوطن عند أول إشكالية”.

هل يستغل أردوغان رفض الشعب للأنقلاب لتحويله إلي أنتصار سياسي له ولحزبه ؟

*الولايات المتحدة ونركيا وعلاقات البلدين.

أتهم الرئيس أردوغان في تصريحاته عبدالله جولان بأنه المتسبب الرئيسي في الأنقلاب كما أشار بأنه سيطالب أمريكا بتسليمه ..

وقال وزير العدل التركي "بوزداغ" "أن حماية الولايات المتحدة، لجولن، سيضرّ بموقفها وسمعتها"..

كما أكد وزير الخارجية جون كيري أن هذه المزاعم "زائفة بشكل قاطع"

وفي غضون ذلك، حذرت الولايات المتحدة من أن "تلميحات علنية" تركية بخصوص تورط أمريكي في محاولة الانقلاب "ستلحق ضررا" بالعلاقات بين البلدين.

فهل تتأثر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة نتيجة هذا الحادث ؟

*الأقتصاد التركي

بالرغم من أن عملية الأنقلاب كانت سريعة الفشل ــالاــ أنه سيكون لها نأثير طويل الأمد، فبعد ساعات قليلة من اعلان الجيش توليه مقاليد الحكم هبطت الليرة لأدني مستوياتها منذ 8 سنوات، حيث انخفضت بنسبة 5% أمام الدولار، ولم تقتصر الخسائر فقط علي هبوط الليرة، بل وأيضاً السياحة التي كان لها عائد كبير لتركيا في الفترة الأخيرة، ستضرر بسب غلق مطار اتاتورك الدولي وتوتر العلاقات الداخلية....

وماذا عن الشركات الناشئة والمستثمرين الذين جاءوا لتركيا لاستقرارها الأمني وعلاقتها بالدول الأوربية ؟

كل هذه الأسئلة نجعلنا نتسائل إلي أين تتجه تركيا بعد الأنقلاب ؟



   نشر في 20 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا