رسائل الحق أقوى ... بقلم محمد عطاالله التميمي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رسائل الحق أقوى ... بقلم محمد عطاالله التميمي

  نشر في 15 يوليوز 2016 .

(رسائل الحق أقوى)

كتب: محمد عطاالله التميمي 

قصة حدثت معي خلال تواجدي في العاصمة الايطالية روما في العام 2013

كان ذلك عندما شاركت في ندوة سياسية بتنظيم من ( Servizio Civile Internazionale Italia ) بمشاركة عدد من النشطاء والإعلاميين الايطاليين ومن عدد من الدول الأوروبية.

تحدثت خلال هذه الندوة حول واقع معاناة شعبنا الفلسطيني في ظل استمرار الاحتلال

( جدار الفصل العنصري ، الاستيطان ، الحواجز ، مشاكل التعليم ، المياه ، حصار قطاع غزة ، وغيرها) ...

وتفاعلت بعد انهاء حديثي مع عدد من الاسئلة والأفكار التي طرحت من المشاركين.

إلا أنني اصطدمت بصحفي من صحيفة (لاريبوبليكا) الإيطالية الشهيرة، حيث حاول ذلك الصحفي خلال مداخلته ربط نضال شعبنا الفلسطيني بالارهاب من خلال استعراض قضية الصواريخ التي اطلقت من غزة تجاه كيان الاحتلال، بالاضافة الى العمليات التي نفذتها فصائل فلسطينية كفتح وحماس والجبهة الشعبية خلال سنوات النضال الفلسطيني، محاولاً من خلال ذلك التأثير على الحاضرين من الايطاليين ممن تفاعلوا بشكل ايجابي مع المعطيات التي قدمتها.

وبعد ان تحدث عما أسماه حق اسرائيل في الدفاع عن النفس في وجه الفلسطينيين، طالبني بالرد على حديثه وتبرير ذلك....

وقفت أمام الحاضرين وقلت لهم ...

"لقد زرت قبل أيام أحد احياء روما القديمة مع صديقٍ ايطالي، وتحدث لي عن تاريخ هذا الحي الواقع في شمال المدينة والذي يفتخر الايطاليون به كونه رمزاً من رموز الانتصار على الفاشية، حين واجه سكان هذا الحي جنود بينيتو موسوليني بشجاعة ليشكلوا أحد أروع صور المقاومة، وذلك باستخدام الطرق المسلحة، ورغم مقتل الاف الاشخاص الا انهم استطاعوا قتل اعداد كبيرة من الجنود الفاشيين وردع عدد كبير منهم، مما شكل عاملاً حاسماً للانتصار على الديكتاتورية في البلاد".

وأضفت ... وبالرغم من أنني لست إيطالياً، ولكنني شعرت بكثير من الفخر تجاه أبطال هذا الحي ممن واجهوا بشجاعة من ظلموهم لسنوات، ولم أحاول التقليل من قيمة نضالهم الانسانية رغم انهم قاتلوا بشكل مسلح واستخدموا كل الوسائل التي اتيحت لهم انذاك.

وتسائلت، فكيف لا أشعر بالفخر تجاه شعبي الذي يقاوم الفاشية الجديدة التي تستبيح بلادي؟.

وكيف لا أفتخر بقطاع غزة المحاصر حين يقاوم بلا خوف أقذر احتلال في التاريخ؟

"ولأنكم تفتخرون بأحياء روما التي قدمت دروساً في البطولة، فلا بد عليكم أن تشعروا بالفخر تجاه غزة التي تعيد رسم الصورة التي رسمها أجدادكم في أزقة هذه المدينة وأحياءها، وكل ذلك دفاعاً عن المباديء والقيم الإنسانية وعن حقوق شعبنا المكفولة".

لم استطع مواصلة الكلام مع تفاعل من الحاضرين الذين بدأوا بالتصفيق وترديد عبارات الحرية لفلسطين، ونظرت تجاه عيون ذلك الصحفي الذي تقدم نحوي وقال لي

(أنت محق، أنا ذاهب الى فلسطين للبحث عن الحقيقة ).



  • 2

   نشر في 15 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا