لماذا لم نعد نضحك ..؟؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لماذا لم نعد نضحك ..؟؟

لماذا لم نعد نضحك ..؟؟

  نشر في 31 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 01 أبريل 2016 .

لماذا لم نعد نضحك ..!!

لماذا لم نعد نضحك حقا من قلوبنا ما الذي حل بنا يا ترى ؟

بالامس وبينما كنت في مطالعتي للاخبار والسياسة والسياسيين وتتبع اخبار تلك الحروب والدموية التي باتت تملأ دنيانا وكعادتي احلل واركب وافسر لعبة تحاك هناك وتقسيم يراد وراء ذاك ونفوذ يقمع هؤلاء استوقفتني مقالة تكلم فيها كاتبها عن ماض مات وصل الى منتهاه فأحرق السفن ورائه .

نعم كانت مقالة حقا ابكتني عادت بي عقدين او اكثر من الزمان وبدا امامي شريط من الذكريات تماما كمسلسل تركي او مكسيكي في زماننا هذا تتعدى حلقاته المئات !!

الى ان تملكني ذلك السؤال لماذا لم نعد نضحك ؟؟

ربما السبب كما قال كاتبنا :

"ان النكتة اصبحت تخرج من الجيب لا من القلب "

استوحشت للماضي كثرا .. فقد اشتقت لمحبة البشر فيما بينهم .. ذلك الترابط الذي لطالما سكن قلوب هؤلاء البسطاء !

اشتقت لجيراننا اولئك الذين كنا واياهم كبيت واحد .. رغيفنا هو نفس ذلك الرغيف الذي يملكونه !!

اشتقت لضحكات كانت تعلو في بيتنا ذات مساء لرجال اجتمعوا و والدي يلعبون

لعبة الورق الشهيرة وقتها " الهاند "

اشتقت لرموز واعلام الكوميديا على التلفاز الذين تساقطوا الواحد تلو الاخر كاوراق الخريف .. فما عاد هناك ما يجعلك حتى ان تبتسم اذا ما هممت بقلب القنوات!!

اشتقت ان استمع الى وردة في اطراف النهار وهي تغني " في يوم وليلة "

اشتقت الى براءة طفولة اكبر همها تلك الدمية اللتي كسرت ساقها !

اشتقت للعب في ازقة حينا هاربا مختبئا بجانب شيخ كبير حاملا بيده خبز بيته اخطو خطاه واحدب ظهري مثله كأني ظله ظنا مني اني اختفيت بهذا الظل عن الانظار وما منه الا ان ينظر الي ويبتسم ويتوقف فجأة بمداعبة لطيفة منه ليكشفني ويكسر ظله !

اشتقت ان استيقظ باكرا رغما عني الى مدرستي في همة ميته وكأني ذاهب لساحات القتال !!

لم يعد لحياتنا طعم ولا لون .. حتى تلك الياسمينة التي كنا نعشق الجلوس بجوارها عند الغروب لنتبادل الضحك واللعب في حضرتها تارة ونرسم الامل ونبني الاحلام للمستقبل تارة اخرى

ذبلت قطوفها وسلمت النفس الى باريها !

تكاتفت علينا التكنلوجيا فأدخلت ذلك الترابط وتلك الذكريات في غيبوبة لا ندري ان كانت ستعود للحياة يوما ام انها رقدت مودعة الى دار البقاء !

تفرقنا حتى بتنا غرباء ونحن نسكن في بيت واحد !

مات الحب والوفاء فينا حتى صرنا على قلوب اقفالها .. فلا نعرف للحزن معنى ولا ندري للشفقة او الرحمة طريق

مات فينا الاحساس والضمير

اصبحنا اجساد خاوية لا تحمل حتى الروح

انقلبت موازيننا وتغيرت مبادئنا ما عاد هناك ما يحكمنا سوى الارقام !

فقد افقدنا " زكام " العمر طعم الحياة الجميلة

ترى .....!!!

كيف لنا بعد هذا ان نضحك ؟؟؟؟

بقلم / طارق قاسم



  • 13

   نشر في 31 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 01 أبريل 2016 .

التعليقات

إيمان منذ 4 سنة
مقال مؤثر فعلا "لم نعد نضحك "...زمن البساطة و البراءة قد ولى و ليته يعود..
تحياتي لك
1
أخذتنا أستاذنا الرائع على جناح ذلك الاشتياق و الذي افتقدنا فيه الكثير و الكثير ممّا أرّق براءة الابتسامة و سماحة المداعبة و لعلّ قلمك سيدي و ضع حرفه على الجرح حينما قال : (تفرقنا حتى بتنا غرباء ونحن نسكن في بيت واحد ! ) .. نعم الحديث ذو شجون .. شكرا للمقال الرائع .
1
ابو البراء
كل الاحترام استاذنا المتألق تاج ولا اظن ان هذه الحروف ازدانت الا بمرورك سيدي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا