البرمجة ، اي بناء تكفله لمجتمع الغد؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

البرمجة ، اي بناء تكفله لمجتمع الغد؟

  نشر في 19 مارس 2017 .


في ظل العقم الذي يشوب التنزيل الديمقراطي في الواجهة السياسة لإنتفاء عنصر الفعالية في اواسط العموم او بالاحرى ،تركيز الارادة السياسية الفعلية في يد القلة حتى لا اقول النخب ،لان النخبة عنصر تأثير ايجابي بالمقام الاول وليس العكس كما هو الحال في عموم المجتمعات العربية،غير ان هذا التقهقر الديمقراطي في شقه السياسي ولحسن الحظ لم يلمس نظيره التكنولوجي او على الاقل على مستوى الولوج الى المعلومة المتاحة على مستوى الواجهة الرقمية للعالم.

وحديثي ليس عن المعلومة في كليتها بقدر ماهو حديث عن الولوج الى المعلومة التي من شئنها فهم منظومات تكنولوجية كانت بالامس القريب حكرا على الشركات الكبرى ،بفضل البرامج المفتوحة المصدر على الخصوص ،غير ان الولوج الى هذه المعلومات مازال غير معمم بشكل كلي يجعل من الاستفادة من التكنولوجيا امرا ينتقل بالخصوص من سياق الاستهلاك إلى الانتاج ،وكذلك تعميم المفاهيم التكنولوجية حتى لا تبقى مقتصرة على المهندسين فقط او الفئة المتعلمة ،بقدر ما يجب ان تكون منتشرة بين عموم الناس طبعا مع مراعاة عدة ظوابط لان التكنولوجيا كما هو معلوم سيف ذو حدين دون الدخول في التفاصيل .

إن النمودج الاكثر نجاعة اليوم لتحقيق نقلة نوعية للمجتمع تنبثق من الاستثمار في التكنولوجيا فعلى سبيل المثال مسايرة التقدم التكنولوجي لايعنى فقط تجهيز المدارس بالالواح الالكترونية او الحواسيب ،بل يجب التطرق إلى أبجديات التكنولوجيا من أساسيات الحواسيب إلى جانب الوظائف ،وكذلك انفتاح تام على البرمجة التي يجب ان تكون اليوم مادة تدرس منذ سنوات الابتدائي ،ففيها قد يفهم الطفل ويحل عقد الرياضيات بتطبيق فعلي عبر الخوارزميات ،حيث يمكنه تنشيط ملكة التفكير المنطقي منذ الصغر وكذلك هذا جانب من الاستثمار في فضول الطفل على نحو افضل ان اخذنا بعين الاعتبار ان البرمجة تدفع المرء لطرح التساؤلات اكثر من محاولة الاجابة عنها بهذا فقط نتحول من سياق الاستهلاك الى نطاق الانتاج الذي هو بالاساس انتاج لنهج فكر الذي لن يلبث ان يتمظر كإنتاج تكنولوجي متكامل .

اليوم لاتقع المسؤولية فقط على المدرسة وانتظار الاصلاح او تطور المنظومة التعليمية فالاسرة كذلك مسؤولة عن هذا وكذلك اي شخص لديه وعي بهذا الاشكال ان ينشر فكر التعلم و التطوير الذاتي في محيطه خاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا فتحقيق الديمقراطية التكنولوجيا اليوم ليس معقدا ولايحتاج إلى إنتخابات بقدر ماهو في حاجة إلى نقل الوعي من ردهات الاستهلاك الى ردهات الانتاج والاحرى بالاباء اليوم ان ينفقوا اموالهم في تعليم ابنائهم البرمجة بدل الساعات الاضافية التي تكرس لفكر الحشو و النقط ،تصوير للنجاح بدل بناءه.



   نشر في 19 مارس 2017 .

التعليقات

farah منذ 6 شهر
في البداية تقع المسؤولية على المبرمجين لتعريف المجتمع باهمية هذا المجال وضرورة تعلمه من الصغر
ولكن العائق الذي واجهته كمبرمجة انني لم استطع ايجاد طريقة لايصال المفاهيم عن البرمجة بشكل يمكن لمن حولي ان يفهمها وان يدركوا اهمية ان نصبح منتجين لا مستهلكين كما ذكرت في مقالك
ولكن اعتقد انه على المبرمجين ان يبدوا اولا في تثقيف المجتمع وتوعيته
بحيث يمكن ان تدرس البرمجة بشكل اساسي وايضا قد يتشجع الاخرين لاستثمار اموالهم في بناء شركات برمجية اذ انها محدودة في الوطن العربي واذا وجدت فهي شركات بسيطة ومحدودة.
شكرا لطرحك مثل هذا الموضوع .
0
أحمد أكرتيم
شكرا لمرورك و بالفعل يقع عاتق كبير من المسؤولية علينا نحن المبرمجين ان نثقف من هم حولنا وخاصة الجيل الناشيء باهمية البرمجة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا