الطريقة العلية القادرية الكسنزانية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الطريقة العلية القادرية الكسنزانية

الدراويش

  نشر في 18 يوليوز 2021 .

الدراويش : هم زهاد بعض الطرق الصوفية شديدي الفقر والمتقشفين عن اقتناع وايمان , وهم يعيشون على إحساس الاخرين زهدا بامتلاك أي أملاك مادية , وكان الدراويش الصوفيون معروفون بحكمتهم، ومعرفتهم بالطب والشعر والذكاء والدهاء.

تعود تسمية الدرويش إلى المصدر الفارسي "در" وتعني "الباب" فالدرويش تعني "الشخص الذي يفتح الباب".كما ذكر أن اصلها من كلمة "دريهو" الفارسية القديمة والتي تعني "المعوز".

وردها البعض لكلمة "دار" بالعربية والتي تعني "منزل". فالدرويش هو الشخص الذي يدور من دار إلى دار طالبا للإحسان. وبالعربية الحديثة أصبحت كلمة درويش تدل على شخص بسيط فقير لكن مكتفي الحال.

أما الغربيون فاطلقوا وصف "الدرويش" على المجاهدين الذين قاوموا احتلال الغرب لمناطقهم، مثل المهدي في انتفاضة المهدي ضد الإنجليز في السودان وثورة محمد عبد الله حسن في الصومال. وتطلق هذه اللفظة للتندر على شخص ووصفه بأنه درويش أو الجماعة بأنهم دراويش.

الدروشة في الصوفية هي أولى درجات الترقي في التطور الروحي. والدراويش الصوفيون هم زهاد اتخذوا باب التسول للتدرب على البساطة والتواضع والابتعاد عن التملك المادي. ومن شروط نجاحهم أن لا يتسولوا لأنفسهم أو لأغراض ذاتية وعليهم التبرع بكل ما يحصِلونَهُ إلى فقراء آخرين. ومنهم من يعمل بمهن محددة. فالدراويش القادرية هم صيادو أسماك في مصر.

من الطرق الصوفية التي اعتمدت الدروشة القادرية والرفاعية والمولوية البكداشية والسنوسية. وجميعهم ينسبونه سلسلة من الشيوخ والقديسين والمعلمين الذين يرجعون إما إلى علي بن أبي طالب أو أبو بكر الصديق. والجدير ذكره أن الرفاعيون نشروا مبادءهم إلى بلاد شمال أفريقيا، تركيا، بلاد البلقان، فارس، الهند، أفغانستان وطاجيكستان.

الصوفية أو التصوف هو مذهب إسلامي، لكن وفق الرؤية الصوفية ليست مذهبًا، وإنما هو أحد مراتب الدين الثلاثة (الإسلام، الإيمان، الإحسان)، فمثلما اهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام، وعلم العقيدة بالإيمان، فإن التصوف اهتم بتحقيق مقام الإحسان، مقام التربية والسلوك، مقام تربية النفس والقلب وتطهيرهما من الرذائل وتحليتهما بالفضائل، الذي هو الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي الكامل بعد ركني الإسلام والإيمان، وقد جمعها حديث جبريل، وذكرها ابن عاشر في منظومته (المرشد المعين على الضروري من علوم الدين)، وحث أكثر على مقام الإحسان، لما له من عظيم القدر والشأن في الإسلام.

قال أحمد بن عجيبة: «مقام الإسلام يُعبّر عنه بالشريعة، ومقام الإيمان بالطريقة، ومقام الإحسان بالحقيقة. فالشريعة: تكليف الظواهر. والطريقة: تصفية الضمائر. والحقيقة: شهود الحق في تجليات المظاهر. فالشريعة أن تعبده، والطريقة أن تقصده، والحقيقة أن تشهده». وقال أيضاً: «مذهب الصوفية: أن العمل إذا كان حدّه الجوارح الظاهرة يُسمى مقام الإسلام، وإذا انتقل لتصفية البواطن بالرياضة والمجاهدة يُسمى مقام الإيمان، وإذا فتح على العبد بأسرار الحقيقة يُسمى مقام الإحسان».

والإحسان كما تضمنه حديث جبريل هو: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) ، وهو منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إلى الله، أي الوصول إلى معرفته والعلم به، وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات، وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة، وتحليته بالأخلاق الحسنة. وهذا المنهج يقولون أنه يستمد أصوله وفروعه من القرآن والسنة النبوية واجتهاد العلماء فيما لم يرد فيه نص، فهو علم كعلم الفقه له مذاهبه ومدارسه ومجتهديه وأئمته الذين شيدوا أركانه وقواعده - كغيره من العلوم - جيلاً بعد جيل حتى جعلوه علما سموه بـ علم التصوف، وعلم التزكية، وعلم الأخلاق، وعلم السلوك، أو علم السالكين إلى الله، فألفوا فيه الكتب الكثيرة بينوا فيها أصوله وفروعه وقواعده، ومن أشهر هذه الكتب: الحِكَم العطائية لابن عطاء الله السكندري، قواعد التصوف للشيخ أحمد زروق، وإحياء علوم الدين للإمام الغزالي، والرسالة القشيرية للإمام القشيري، والتعرف لمذهب أهل التصوف للإمام أبي بكر الكلاباذي وغيرها.

ومعنى التصوف الحقيقي كان في الصدر الأول من عصر الصحابة ، فالخلفاء الأربعة كانوا صوفيين معنى، ويؤكد ذلك كتاب حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم الأصبهاني - أحد مشاهير المحدثين - فقد بدأ كتابه الحلية بصوفية الصحابة، ثم أتبعهم بصوفية التابعين، وهكذا.

انتشرت حركة التصوف في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا مميزة متنوعة معروفة باسم الطرق الصوفية. والتاريخ الإسلامي زاخر بعلماء مسلمين انتسبوا للتصوف مثل: الجنيد البغدادي، وأحمد الرفاعي، وعبد القادر الجيلاني، وأبو الحسن الشاذلي، وأبو مدين الغوث، ومحي الدين بن عربي، وشمس التبريزي، وجلال الدين الرومي، والنووي، والغزالي، والعز بن عبد السلام كما القادة مثل: صلاح الدين الأيوبي، ومحمد الفاتح، والأمير عبد القادر، وعمر المختار، وعز الدين القسام.

للمعلومة اكثر محمد بن عبد الكريم الكسنزاني الحسيني (1938-4 يوليو 2020)

هو صوفي عراقي وشيخ الطريقة الكسنزانية اسمها الطريقة العلية القادرية الكسنزانية وتسمى اختصاراً بـ الطريقة الكسنزانية ويقع المقر الرئيسي لهذه الطريقة في محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق. أما اسم الكسنزان الذي يُطلق على عائلة الشيخ فهو لقب أُطلق على جدهم عبد الكريم الأول. وكسنزان كلمة كردية تعني «لا يعلم عنه أحد»، وسبب إطلاق هذا اللقب على هذا الشيخ هو انقطاعه لمدة أربع سنوات عن الناس مختلياً في أحد جبال قرداغ، وهي منطقة تقع في ضواحي مدينة السليمانية يعني اسمها «الجبل الأسود»، وحينما كان يُسأل أحد الناس عن الشيخ يقول «كسنزان» أي لا أحد يعرف. وبعد عودته من الجبل جرى هذا اللقب على ألسنة الناس عَلَماً للطريقة العلية القادرية الكسنزانية التي تبنى مشيختها الشيخ عبد الكريم الأول وأبناؤه وأحفاده من بعده. فاسم الكسنزان هو لقب عائلة واسم طريقة وله معناه الاصطلاحي. وأما اسم العشيرة التي ينتمي إليها الشيخ محمد الكسنزان هي عشيرة السادة البرزنجية والأب الأعلى لهذه العشيرة هو الشيخ عيسى البرزنجي الذي كان أول من سكن في برزنجة في شمال العراق.

أخذ الشيخ محمد الكسنزان الطريقة عن والده وأخذ معها علوم التصوف وأخذ العلوم الشرعية على يد كبار علماء عصره وفقهاء مصره في مدرسة كربجنة الدينية فدرس العلوم العربية والإسلامية على يد كبار علمائها منهم الملا كاكا حمه سيف الدين والملا علي مصطفى المُلقّب بعلي ليلان والملا عبد الله عزيز الكربجني. وللشيخ مكتبة علمية نادرة حوت آلاف الكتب والمخطوطات التي جمعها بمشقة كبيرة، فقد واضبَ على مراجعة دار المخطوطات ومكتبة الأوقاف العامة ومكتبة الحضرة القادرية الشريفة سبعة عشر عاماً بصورة مستمرة يدخل المكتبة في بداية الدوام الرسمي ولا يخرج منها إلا في نهايته. وأما علوم التصوف النقلية فقد تعهدها بالدرس والبحث، وأكبر شاهد على ذلك هو ما تضمنه إنجازه الكبير موسوعة الكسنزان فيما أصطلح عليه أهل التصوف والعرفان التي تُعد فريدة في بابها.

توفي الشيخ محمد عبد الكريم في الولايات المتحدة في 4 يوليو 2020 عن عمر ناهز الـ82 عاماً.

بعد وفاته تمت مبايعة أبنه الشيخ نهرو الكسنزاني، ليخلف والده الذي أوصى قبل ما يقارب ربع عقد من الزمان بأن يخلفه كمرشد للطريقة.

استلم من بعدة الشيح شمس الدين نهرو محمد عبد الكريم الكسنزان ( 1969)

هو شيخ ومرشد الطريقة العلية القادرية الكسنزانية وسياسي عراقي وعضو في البرلمان العراقي والأمين العام لـ تجمع الوحدة الوطنية العراقي ورئيس تحالف الوحدة الوطنية. حاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ وشهادة أكاديمية في علوم اللغة الإنكليزية من المملكة المتحدة وأخرى في علوم الحاسبات من كلية المنصور الجامعة في بغداد. ينتسب الدكتور نهرو الكسنزان لعائلة ذات خلفية دينية صوفية. وهو كردي الأصل من كردستان العراق ينتسب للعائلة الحسينية النسب وطريقته الصوفية القادرية. يؤمن بفصل الدين عن الدولة.

كاتب التقرير : محمد خليل عبد

المصادر : موسوعة ويكيبيديا الحرة


  • 1

   نشر في 18 يوليوز 2021 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا