أمارلس ورائحة الأمس (3) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أمارلس ورائحة الأمس (3)

ذوقها الغريب في التفكير ، شعرت بخوف من هذا التشتت الذي يدور حول هالتها لأن الأمور تتشابك حولها بطريقة تُعجزها عن المواجهة، لم تستطع أن تجتاز شوقها بسهولة.

  نشر في 22 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 يناير 2019 .

انتهى وقت العطلة ... بدأت أمارلس تتجهز للذهاب إلى عملها وفي طريقها للعمل غفوت في الحافلة لبعض الوقت ثم أفاقت على صوت شخصاً يتحدث في الهاتف بصوت مرتفع جداً ... ثم صاحت بصوت مليء بالقلق والحنان  ماهذا !!! وكيف ذلك !! رأت جملة مكتوبة بالحبر على يدها اليسرى (تسريحة شعرك لاتليق بك كفتاة)  ورائحة القرنفل تنبعث من يدها ! بدأت تبحث بالحافلة لم تجد من كان في بالها، ولم تجد حتى شيء مبهم، تسريحة شعرها عبارة عن كعكة مرتفعة، وبعد قرائتها لذلك الكلام افلتت شعرها بكل راحته على ظهرها، هو يعلم أن تسريحتها في قمة الجمال والأنوثة ولكنه قال ذلك لتغطي رقبتها بشعرها لانها بتلك التسريحة كانت مغرية نوعاً ما أو ربما هكذا يظن.( نعم انها الغيرة يا سادة)

بقيت جالسة في الحافلة برهة من الوقت ولم تنزل إلى محطة مكان عملها كانت غير مكترثة للعالم الخارجي من حولها ربما ذلك بسبب ذوقها الغريب في التفكير ، شعرت بخوف من هذا التشتت الذي يدور حول هالتها لأن الأمور تتشابك حولها بطريقة تُعجزها عن المواجهة، لم تستطع أن تجتاز شوقها بسهولة.

جاء فصل الربيع وجاء يوم الثلاثاء الذي لم يُدون في كتب التاريخ ولا حتى في كتب الفلسفة، دُق باب منزل أمارلس في الساعة السابعة مساءً.. فُتح الباب ....هو نعم هو صاحب رائحة القرنفل ... هو نعم أنه هو ذكريات أمارلس وماضيها وحاضرها وأحزانها وأفراحها وحبها وكرهها وحنانها وقساوتها وجنونها وهذيانها وروحها وحياتها وموتها ....

جاء مرتدي بدلة سوداء جميلة يحمل بين يديه باقة من ورد الأمارلس، وقال لها هذه الورود لك يا جميلة، دمعت عينتا أمارس من السعادة بدأت جروح قلبها تغلق شيئاً فشيئاً ، بدأ اللون الرمادي للحياة بالهروب من أمام عينيها وبدأت تقول في ذاتها الحمد لله جاء لخطبتي وأخيراً تخلى عن جبنه وتكبره وجنونه وهوسه، ثم قالت له لما زلت واقفاً عالباب تفضل إلى الداخل فقال لها: أعذريني لا أستطيع سوف اتأخر على صاحب محل الورد فقد بدأت بالعمل عنده حديثاً قال لي أوصلها بسرعة فهناك طلبيات أخرى مستعجلة.

اغلقت أمارلس الباب بطريقة نرجسية ثم قرءت البطاقة المرفقة مع الورد فكان محتواها (حبي لك يسبق جميع الأزمنة ويبقى إلى ما لا نهاية ولكن نحن خطان متوازيان من المستحيل أن يلتقيان في نقطة واحدة)  ثم وضعت الورود مع البطاقة في سلة المهملات وكأن غيمة مليئة بالغباش زالت عن قلبها فهي الآن فهمت قدسية الشجاعة وتناقض الصدق مع الجبن، أو هكذا تظن.




  • 3

  • سهام سايح
    ‏كاتبة‏ لدى ‏Mawdoo3.com - موضوع .كوم‏،، وكاتبة‎‏ لدى mqqal.com،،،،،،،، درست ‏‎Business Administration‎‏ نشرت لي العديد من القصص القصيرة
   نشر في 22 نونبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 12 يناير 2019 .

التعليقات

للأسف لا تأتي كل النهايات كما نتوقع ،لكن كل النهايات سعيدة ، فأن تضع البطلة الباقة في سلة المهملات خير من أن تظل معلقة بوهم ، قصة رائعة سهام ، بانتظار كتاباتك المشوقة ، كل التقدير لك أختي الكريمة.
1
سهام سايح
شكراً جميلتي لإهتمامك لو كانت النهايات دائماً سعيدة وتنتهي بزواج الأبطال لما ظننت كان للكتاب والشعراء أثراً ووجود للأسف يا عزيزتي النهايات الحزينة هي من تبقى بالذاكرة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا