العرجون القديم و منازل القمر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العرجون القديم و منازل القمر

حدث هذا منذ حوالي 25 سنة

  نشر في 02 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 07 يونيو 2018 .

دخلت يوما أحد الأكشاك الهاتفية لإجراء مكالمة منذ 25 سنة تقريبا قبل ظهور و تفشي الجوال (الهاتف النقال أو الموبايل) و أثناء انتظار دوري لاحظت خارطة للقمر على الجدار المقابل مُعنونة بالفرنسية و بخط كبير نسبيا CARTE LUNAIRE "خارطة قمرية" فدفعني فضولي للتقرب منها و الاطلاع على محتواها إذْ أنه بلا شك لا يوجد على القمر بلدان و حدود مثل الخرائط الأرضية لكنني عرفت الأمر عندما وجدت أنها عبارة عن نقاط محددة للأماكن التي نزلت فيها مختلف المركبات و المحطات التي أرسلت إلى القمر سواء بمرافقة و قيادة الإنسان أو بالتسيير بالتحكم عن بعد (لست متأكدا من هذه الجزئية) مثل رحلات أبولو بأرقامها المختلفة و المحطة مير إلى آخره و كان عدد النقاط حوالي 10 إلى 15، لا أذكر جيدا، موزعة على وجه القمر كل نقطة منها كتب أمامها البيانات بالفرنسية أتذكر و أذكر منها: (Descente Appolo11) و (Descente station MIR) و (كذاDescente) و (كذاDescente) و كلمة Descente في الخارطة ترجمتها إلى العربية العصرية بمعناها الصحيح "نقطة نزول" فقلت في نفسي: نقطة نزول باللغة العصرية يقال لها باللغة العربية القديمة مَنْزَلٌ مثل مصرع و مهبط و مسقط، إلخ... و جمعها مَنَازِل فتبادر إلى ذهني قول القرآن: "و القمر قدّرناه مَنَازِلَ". 1- بما أن الخالق هو قائل هذا للمصدِّق وافتراضا للمكذِّب. 2-و بما أن المنازل (نقاط النزول أو أماكن النزول) أصبحت حقيقة علمية مؤكدة. 3-و هذه الحقيقة بلا شك بداية و إرهاص لمراحل علمية استكشافية مستقبلية أكبر و أكثر تطورا. فالمنازل في الآية تعني بداهة إضافة إلى معناها القديم عند الأوائل (نقاط أو أماكن النزول على سطح القمر الحالية و المستقبلية) مما دلني كذلك على احتمال أن يكون معنى العبارة التي تتلوها مباشرة "حتى عاد كالعرجون القديم" أن القمر بعد أن كان و يكون شيئا مجهولا مثيرا للفضول و الدهشة يأتي يوم يصير فيه شيئا معروفا بما فيه الكفاية بالتردد على سطحه و الرحلة إليه لحصول عدم الاكتراث به كما يفعل بالعرجون القديم الذي لا يؤبه له لقدمه و تفاهته. هذا ما أدركه فهمُ عقلي. و الله أعلم.

في القديم كان يفهم من الآية ما يلي: الله قدر القمر في نظر الإنسان منازل أي مراتب من الهلال الأدنى إلى البدر مرورا بنصف البدر ثم العكس الذي يعيده إلى منزلة الهلال الذي يشبه في انحنائه العرجون الذي ينحني مع يبسه و مرور الوقت عليه فيصير كشكل الهلال فشبه به لذلك. و لكننا إذا تمعننا في الأمر و تساءلنا ما المغزى من إخبار الله بما كان يعلمه العرب و غيرهم من مراتب القمر و مراحله المرئية بالعين؟ ثم تشبيه الهلال بالعرجون القديم بأسلوب يكاد يكون أدبيا بلاغيا بعيد نوعا ما عن أي حقيقة علمية لو لا حملها لحقيقة مستقبلية سوف يعلمها أهل عصر قادم؟ ألم يقل الله في القرآن: "ونفصل الآيات لقوم يعلمون"؟ و كذالك: "سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق"؟ و ما معنى قول الله: "بل كذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه و لمّا يأتيهم تأويلُه" في العبارة "و لمّا يأتيهم تأويله"؟ أي أن تفسير ذلك و شرحه و تفصيله لم يأتيهم بعد مما يدل يقينا أنه سيأتيهم و منه ما يحدث اليوم من توافق الإشارات العلمية القرآنية مع الحقائق العلمية التي لم تعرف إلا آنفا بالنسبة لعمر القرآن الطويل.



   نشر في 02 يونيو 2018  وآخر تعديل بتاريخ 07 يونيو 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا