زينب علي الوسطي تكتب : لن أصل إن لم أبدأ المسير..! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زينب علي الوسطي تكتب : لن أصل إن لم أبدأ المسير..!

  نشر في 15 يوليوز 2017 .

لن أخفي عليكم أنني تهت كثيرا و ضعت و أنا في طريقي إليه، حاربت و تعاركت و واجهت الويل و مازلت أواجه و كأنني لم أبدأ السير بعد، أحيانا كنت أتعثر لأجد من يمسك بيدي يخرجني من حفرتي و يساعدني على النهوض.

وأحيانا أخرى كنت لا أجد سوى الضباب ولاشيء غير نفسي وحيدة دون سند ولا رفيق ولا عكاز أتعكز عليه..

قبل أن أصل لهذه المرحلة لم يكن لدي حلم في البداية كالآخرين كنت أعيش في هذه الأرض لا أعرف لما أنا هنا ؟ و من أتى بي إلى هذا العالم ؟ ماذا أفعل ؟ لما أدرس ؟ و ماذا أريد أن أكون ولا كيف سأكون ؟ لما سأرحل ؟

كان همي الوحيد أن أعيش اللحظة، و أستغل طفولتي و أن أمرح و ألعب رفقة بعض الصديقات في عالمنا الزهري الزمردي. ذلك العالم الممتلىء بالفرح و الكثير من الإبتسامات الهستيرية و الخالي من هموم البشر..

لكن سرعان ما عصف بي العمر ووجدت نفسي قد أصبحت فتاة ناضجة و مسؤولة أمتلك الوقت و الصحة و الكثير من الأحلام..

دون شك أننا جميعا نرغب بالوصول إلى الأشياء التي نحبها ونطمح إليها، سواء أكانت تلك الأشياء أشخاص نحبهم أو أماكن نرغب العيش فيها أو دبلوم أو عمل أو منزل ... لأننا نحن كبشر بطبعنا نسعى لتحقيق رغباتنا ولا يمكننا العيش بدون هدف ولا حلم. نجد أنفسنا في بعض الأوقات تتغلب رغباتنا علينا فنركض للإستعجال نعتقد أننا بإستعجالنا سنأخذ ما نريد و لهذا فغالبا ما نتعثر و نسقط في الطريق الطويل ننسى أن تلك الأشياء بعيدة المدى لا يمكن أن نحصل عليها بالإستعجال كما قيل "من إستعجل الشيء قبل آوانه عوقب بحرمانه " هي أحلام تحتاج منا انتظاراً وصبراً حتى يحين أوانها؛

الحلم تغيير

الحلم ينقلك من شخص فاشل الى شخص مجد، فسرعان ما يكون لديك حلم تسعى إليه تصبح أكثر نشاطا و أنت في طريقك الطويل إليه تحارب كثرة الخمول و عيش الكسالى الفارغين، الحلم يغيرك و يظهر رغبتك في الوصول الى نقطة النهاية يبرز مواهبك و يحررك من القيود التي كانت سببا في فشلك و رسوبك .

الحلم لمن يحلم

لأنك أنت من ترغب في تحقيقه فلا تنتظر من أحد أن يساعدك إلى أن تصل للنهاية، أو أن يقتسم معك حلمه إن تحقق، قد يشارك فرحة النجاح و التفوق ولا شيء غير ذلك، هو طريق لك وحدك قد يرافقك فيه أحدهم لفترة لكن لن يكمله أحد غيرك.

الحلم أمل و وقودنا للعيش

هو الأمل الذي يتولد بداخلك فيجعلك تعيش. و يعطيك رغبة في الصمود فيجدد روحك و ينير الظلام الدامس الموجود في حياتك. من لا هدف أو لا حلم له لن يتذوق حلاوة الحياة، ستكون حياته روتينة مملة قد يفقد أمل الرغبة في العيش فيها.

الحلم نهاية الفراغ

لطالما عرفت أشخاصا بمجرد أن رسموا حلمهم أمام أعينهم يفرون حينها للتخطيط و التفكير قبل سلك ذلك الطريق تجدهم أقل إهمالا لأبسط الامور يعطون لكل شيء وقته ( العبادة، العائلة، الاصدقاء، الدراسة، الرياضة.. ) حيث أن الأولويات إستغرقت معظم أوقاتهم.

الحلم مغامرة

حلمك محفوف بالمخاطر، كثرة الصعوبات و المعيقات و الطرقات المنحدرة و المعوجة و الأخرى المحفرة و المنزلقة...

عليك أن تعيش بحلم و تموت و أنت تحاول تحقيقه ليس عيبا أن تجد الطريق إليه مليئة بالصعاب و العثرات لاعليك فمن إخفاقاتنا نتعلم و من عثراتنا نعي خطورة السقوط و كيفية النهوض، نأخذ تجربة تلوى الأخرى... و نحن سائرون نعي ضرورة الرغبة و الصمود و قوة الصبر و عامل الزمن و المجهود...

تشبث بحلمك حتى و لو أنك لم تصل بعد و الطريق مازال في بدايته، فقدت القدرة على الوقوف ولم تجد من تستند عليه، ولا من يمد لك يده. فكر في حلمك الذي ينتظر وصولك إليه قاتل و قاتل حتى تراه ينبض بالحياة.

حتى و ان إشتدت التحديات كل شيء يمر و ستصل بإذن الله ما دمت بذلت ما في جهدك ستصل بعد أن بدأت السير..





  • 8

  • زينب علي الوسطي
    طالبة جامعية بكلية الحقوق ، و كاتبة بمدونات هافينغتون بوست عربي .
   نشر في 15 يوليوز 2017 .

التعليقات

mustafa منذ 1 شهر
تكتبين بمشاعرك و احلسيسك الطيبة و تدخلين بها كلامك الينا وفقك الله تابعي
1
زينب علي الوسطي
جزاك الله خيرا
ahmed منذ 1 شهر
بالمزيد من التألق
1
زينب علي الوسطي
ان شاء الله
ahmed منذ 1 شهر
اجمل ما قرأت وفقك الله
1
رائعة .. بالتوفيق
1
زينب علي الوسطي
شكرا عزيزتي ... بالتوفيق لك أيضا :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا