الثورة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الثورة

افكار عن الثورة

  نشر في 05 ماي 2015 .

ابرز ما اتت به ما يعرف ب 'الثورات العربية" هو الحديث عن الاختلاسات الكبرى للرؤساء والنظام الحاكم ايا كان شكله، لكن ما اثار انتباهي هو التركيز الشديد على هذه المسالة لدى الراي العام المحلي والاقليمي بنظرة تؤكد طغيان الجانب المادي ويطرح انه الثورات قامت لاقتسام الثروة وليس لشيئ اخر، لكن الامر هو مطروح للتمحيص بشكل يطرح التساؤل التالي: هل الشعوب جل همها الثروات و اعادة تقسيم الثروة؟، لما لم يتم التحدث عن الراسمال الاجتماعي و التخلف الذي تسبب فيه الحكام، لماذا لا يتم الحديث عن المشاريع الوطنية لنهضة الشعوب، لماذا لا يوجد في اي ثورة قامت محاسبة نوعية تتعلق بهدر الطاقات البشرية و الفكرية لدولها، لماذا لا يتم التكلم عن الكلفة الحداثية نتيجة منع الشعوب من التقدم والتطور والنمو بشكل طبيعي يواكب سيرورة التاريخ والحضارة.... والله هذا سيل من فيض من الاسئلة التي تجول في سماء ثوراتنا لكن لمن تقرأ زابورك يا داوود.

03/03/2015

هذه التساؤلات مضى عليها تقريبا اربع سنوات كانت سنوات دم ودمار انتشر في ربوع وساحات الاوطان، كم من قتيل وكم من جريح كم من مدينة اندثرت وكم من يد بترت، و كم من راس قطعت.

يبرز من خلال الاوضاع التي تعيشها بلدان الثورات ان استقامة الاوضاع صعبة المنال خصوصا في كل من سوريا و اليمن وليبيا، والظاهر ان هذه الاخيرة هي من اكثر الحالات التي ينطبق التساؤل المتعلق بالثروة عليها، فالبحث في جوهر المشكلة الليبية يكمن في منطق الثروة فالكل يسعى لامتلاك السلطة ولو جزءا منها لانها تعبير عن امتلاك لجزء من الثروة، وتكون معادلة السلاح السلطة تساوي الثروة.

المشاريع المتعددة التي اتى بها الثوار كلها ارتبطت باسقاط الانظمة، ولو ان هناك توافق عام على ان الانظمة تسلطية بامتياز لكن حالة الفراغ السلطوي لا تخدم اي طرف، فبعيدا عن كل التجاذبات يظهر واقعا ان الثروات خلت من منطق المبادرة وارتكزت على منطق الفعل ورد الفعل، فالسلطة المتهاوي تقوم بالفعل واقطاب الثورة يقومون برد الفعل ولو كان منطق المبادرة بارزا لشهدنا اوضاعا سياسية مفاجاة على الاقل كما يحدث في حالة الانقلابات العسكرية اين يسيطر الانقلابيون على دواليب السلطة فلماذا لم تكن الثورات بهذا المسار؟.

نعود الى الاسئلة ويعجز الواقع عن ايجاد الاجوبة، مسار طويل مرت به منطقتنا ادخلنا في التفاصيل وانسانا الجوهر او اللب او الاساس، الحالة العامة للدولة الوطنية في المنطقة العربية هي حالة فشل عجزت فيها الانظمة السياسية عن بناء الدولة الوطنية الحديثة وفقا للمنظومة المؤسساتية وعجزت عن بناء مواطن يؤسس لمجتمع حداثي عقلاني ينفض عنه غبار الخرافات والافكار الرجعية، هذا ما ادى الى حالة حرب الكل ضد الكل واصبحت المنطقة افريقيا جديدة تنتشر فيها كل مظاهر الصراع البدائي القائم على المعادلة الصفرية التي تنص على قابلية العيش لطرف دون الاخر لجماعة دون الاخرى لتيار دون الاخر وكان الدم ولغة الدم هو الراية الحمراء.

سؤال اخر مطروح بشدة: هل تمتد اللعنة ام ان لعنة اكد تراوح اسوار بغداد فقط وابواب دمشق؟ الظاهر ان السنوات الاربع القادمة او الخمس سيكون فيها لدم لغة وسيكتب على الجدران وحبات الرمال وجذوع الاشجار ما لم يكتبه الحجاج بسيفه ولا هولاكو بوحشيته اذن لننتظر ساعة الفرج.



   نشر في 05 ماي 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا