الإغتراب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الإغتراب

كيف نعيش في غربة رغم أننا في أوطاننا ؟

  نشر في 08 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 08 ديسمبر 2016 .


كشاب عربي طوال عمري شعرت بالإغتراب ، حتى في بيتنا شعرت بالإغتراب.

الإغتراب نوعان : إغتراب أصغر و إغتراب أكبر،

فالإغتراب الأكبر هو الإغتراب في أوطاننا و شعورنا بعدم الإنتماء الناتج بسبب العديد من الظروف المختلفة منها على سبيل المثال حكومات تكره شعوبها ، موظفين حكومين يشعروك باللامبالاة و الإهمال في اي شأن من شئونك ، سائق للمواصلات المختلفة الاحجام و الاشكال و تشعر مثلك مثل باقي الركاب أن راحتك أو رأيك او حتى أمانك من الأساس ليس في حساباته ،

مدرسين يهملون طلبتهم من أجل درس خاص ،أو حتى مجموعه تقوية للطلبة من اجل زيادة دخلة الضعيف جدا ،و الرشوة و البحث عن معارف من أجل أن نجد عمل أو لإنهاء أي ورقة أو حتى لعمل مشروع خاص .

دوامة من اللامبالة و القلق المستمر من الغير و المستقبل تجعل غالبية الشباب فقد أمل و أم أمل و أبو أمل في أي مستقبل مشرق في حياته له او لغيره و خصوصا بعد ذبول الربيع العربي و انتصار الأنظمة القديمة بعمقها في تشعبها .

و للأسف الشباب لم يتعودوا أساسا علي التحكم في طاقاتهم بل تنطلق دفعة واحدة فلم يعد أحد عنده رغبة في أن يغير أقوام لمستقبل حر أو أفضل و كل ما تريده تلك الشعوب هو اللا شيء ، شباب يسجن و يموت و البعض يشمت و البعض الآخر يفرح في المصائب ، و نسوا أنه مركب واحد اذا انقسم غرق و دخلت البلاد في الصراعات الداخلية المنهكة و نسوا اساس كل تلك الفوضى من الأساس ألا و هي الإحتلال الصهيوني لفلسطين الحبيبة .

و تلك بعض أسباب الشعور بالإغتراب الأكبر.

و أما بالنسبة للإغتراب الأصغر فهو بداخل بيوتنا ، و شعورنا بمدى التباعد بيننا و بين الأهل سواء أباء و أمهات أم كانوا أخوة ، و ذلك له أسباب عدة منها اختلاف الاجيال الشاسع بين الجيل الحالي و ما سبقهم من فكر مجتمعي أو جرأة في ابداء الآراء و الأجيال السابقة تعودت على الانبطاحية بسبب الأنظمة السياسية القمعية التي نشأوا في كنفها أو بسبب الجهل المنتشر و التعتيم الاعلامي و المعلوماتي ،

خلاصة الأمر أن الأسر العربية تفككت و من يقول غير ذلك فهو منافق ، الأب و الأم مشغول في عمله و الأم مشغوله بصديقاتها و تلفازها و هاتفها ، و الأخوة عندما سقط رموز الأهل بسبب لامبالاتهم لم يعد هناك ما يربط الأخوة ببعضهم فالرحم قد زال فأي صلة باقية و أي قبول لأي سلطة من أي نوع قد انتهت بين الأخوات .

و في النهاية علاقة الشباب العربي بربه هي كمشوار لساعة أو اقل حسب متى استيقظ للذهاب لصلاة الحمعة لشيخ يأخذ ورقة ليقرأ منها خطبة قد استلمها من مديره ليلقيها على مسامع الناس ،
فقد الملقي المصداقية ففقد المتلقون الاهتمام .

اتمنى من الأهل أن تهتم بأطفالهم و مراهقينهم و شبابهم و يهتم المجتمع باحتواء هؤلاء و التوقف عن التطرف في تدليلهم حتى راينا ما راينا ،الأطفال لا تحتاج الى التدليل المادي بل تحتاج الى تربية ، تحتاج الى من يسمع لهم بدون القاء احكام عليهم و الا سيفرط عقدهم أكثر و أكثر و ستجدوا قريبا أجيال مشوهة و اكثر تشوها بسبب تشوه اباءهم و فوضى تربيتهم و تخيلوا الانحدار القادم قريبا .....

و قد بدأ الانحدار بالفعل بأسماء الأطفال .


  • 6

   نشر في 08 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 08 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا