لو رآكَ، لأحبَّك! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لو رآكَ، لأحبَّك!

  نشر في 28 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 12 يوليوز 2019 .

بضعة أشهر وأنا أتساءل، كيف يكون حالي لو رأيتُه الليلة؟ تتابعُ الليالي وتتكاثر الأسئلة ولا يخفت الأمل لحظة واحدة ! أعلم يقينًا أنها ستأتي حينما تتوافق أمنيتي مع مشيئة الله، فيقول لها أن تكون فتكون بإذنه ..

لكنني البارحة سمعتُ أنّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه - وقد كان من أقرب الصحابة هديًا للنبي صلى الله عليه وسلم- كان يقول للتابعيّ الجليل الربيع بن خُثيم "لو رآك رسول الله، لأحبّك"، هذه البشارة يقف لها القلب فرحًا! إني لأغبط قائلها ومن قيلت له.. أغبط عبد الله ليس لأنه رأى النبي فحسب، بل ويعرفه معرفة تجعله يجزم أنه لو رأى فلانًا لأحبّه! وأغبط أبا يزيد، لأنّ من أحبّه رسول الله، أحبّه الله وغفر له. أوليس سبحانه القائل (قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِی یُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ)

يأتي ببالي حديثُ الرسول عن الإحسان، أن تعبدَ الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.. ولأول مرة منذ عدة أشهر، لا أتساءل عمّا إذا كانت الليلة هي الليلة! لا لم يخفت الأمل، لكنّ سؤالًا جديداً تملّكني .. ماذا لو لم أره أنا، ماذا لو رآني هو.. هل سيُحبني؟ هل سيكون عني وعن حجابي وصلاتي راض؟ أم يُحال بيننا ويُقال له ما تدري ماذا أحدثوا من بعدك؟ ماذا لو رآك أنت رفيقي الذي تقرأ هذه الأسطر، هل سيُحبّك؟

لم أعرف الجواب بعد، لكنني حيثُ أنا الآن سعيدة وراضية. لأنني أعلم جيدًا أن السؤال ذاته نعمة، لأنه بداية رحلة بحث قد تطول أو تقصر لكنّها لابد ستنتهي إلى الحق إن شاء الله .. رحلة ستمرّ حتمًا بالربيع بن خُثيم، أتحسس منه الضوء شيئاً فشيئا حتى تعتاد عيني على النور فتستطيع بعدها أن تبدأ رحلة أخرى في رحاب ما يحبّه النبي ومالا يُحبّه.. 

لكنني منذُ الآن كُلّي امتنان لكل صحابيّ نقل وصفًا لسمت النبي أو فعله في حِلّه أو ترحاله وتحرّى الدقة في ذلك حتى لكأننا نراه بأعينهم رأي العين! فاللهم اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا .. ربنا إنّك رؤوف رحيم!


  • 16

  • زهرة الوهيدي
    أكتب... لأنني أحب الكتابة وأحب الكتابة... لأن الحياة تستوقفني، تُدهشني، تشغلني، تستوعبني، تُربكني وتُخيفني وأنا مولعةٌ بهـا” رضـوى عاشور :)
   نشر في 28 يونيو 2019  وآخر تعديل بتاريخ 12 يوليوز 2019 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 2 أسبوع
رائع كاتبتنا المميزة جزاكم الله خيرا وأوسع رزقكم من حيث لاتحتسبون .
1
يقول الله جل شأنه : { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } [آل عمران:31].فالطريق بسيط نحب ما يحبه النبي صلى الله عليه وسلم ونأتمر بأوامر الله يحبنا الله ورسوله والملائكة .جزاك الله كل خير على المقالة .
1
لمى منذ 3 شهر
مشاعري حين قراءتي لهذا المقال اللطيف تكاد تعصف بي، لعل العاصفة لا تنتهي حتى أصل إلى ما أرنو وإياكِ إليه!
لعل مما يجدرُ ذكره: اطلعي إن أحببتِ على نظم صفة النبي -عليه الصلاة والسلام- للشنقيطي، جميل جدًا موجود على اليوتيوب.
5
زهرة الوهيدي
جزاك الله خيرا
راااائع ماكتبتِ يارفيقه وراقي جداً أحببته كثيراً بارك الله فيما كتبتِ ، ونسأل الله أن يحبنا ويجعل لنا القبول في الأرض والسماء وأن يرزقنا حب نبيه الكريم وملائكته المقربين وأن يتقبلنا بقبولٍ حسن ، اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على الحبيب المصطفى ليلاً نهار إلى قيام الساعه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذرياته ومن تبعه بإحسانٍ إلى يوم الدين ..
4
زهرة الوهيدي
اللهم آمين، جزيت خيرا
اللهم ارزقنا رؤيته صلى الله عليه و سلم في رؤيا بشارة و سعادة.
4

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا