إسأل الطير ( الجزء الأول ) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إسأل الطير ( الجزء الأول )

  نشر في 11 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 10 أبريل 2017 .

 أيا طير الفجر المغرد بين أغصان الايام

حارس عش الأمل رفيق الغراب العجوز...المقيم في كهف النور...

عندي سؤال بعده ألف سؤال...

وأحتاج جوابا يشفي جراح السؤال والألف سؤال..

يغرق زوارق الخوف في بحر دموعي ويجفف نبع الظلام من براثن قلبي...

فاسمع...


للغياب فصول تطول...فيها سفر بدون بوصلة

غايات تدرك وأخرى تنسف ...في وديان العهود

فمالي أراك تعود...كل سنة ...نحو الوادي تطير

تسقى من نبعه فتغني وتفرح ترفرف وتمرح...

هناك عش الولادة...حيث فقصت بيضة ذات مرة تكشفت للكون فكانت طيرا بجناحين ...

يفردان على نهاية الأفق ويستريحان على درب القيود

فما ذاك يكون؟


يا زهرة في حقل الصبار

إن الشرح يطول ...والعين تغفل... والشمس تغطس وما نجم العشاق بآفل

يظل ينير على ترانيم الرجاء ويغفو على حكايا الأمل

وما الوادي غير معشوق ظل يعزف على حصى الأيام

يداري وحل النوايا...ويعكس نور الشمس بمرآة الذهب الشفاف

يرسل نداء الحياة مع الغيوم البيضاء يأتمنها على رسالة للحبيب

تسافر في الأجواء وكلما طال بها الطريق ازدان لونها بغبار المسير

وتشقق من وجنتيها عتب وغضب

حتى إذا ما وصلت إلي صرخت وبدموعها تلبست ...

تنوح وتداري شوقا فاض عن الميزان

فتتخطفني الأحلام وتعود بي إلى منبعي حيث أنتمي...


وليس منا من يختار منبعه ...وليس منا من يختار ما يكون

نولد وبالفؤاد جنة وبركان …

متى أزهر الزهر وتفتح الورد سكنت النار وخمدت

ومتى تدفق البركان جار على الجنان وجعلها رمادا لا يفرق بين أخضر ويابس ...

حجته في ذلك أن أوانه قد حان

وليس منا من يدفع وهو كظيم...

نحن نؤدي بعين الرضا و بسمة الأجفان

ننشد في كل آن ...الحياة جنان ونيران


يا طيري الصغير ...الموشح بالجراح تناور بنادق الصيادة وتتحمل مناقير الغدر

وتغذو لتُطرِب وتطْرَب وكل ريشة تحمل علامة دم مسفوك ...وأمنية مغتصبة

فمتى ترتاح؟؟


أميرتي الجليلة...في قصرك عيشي وعن برجك لا تنزلي

فما الحاشية إلا زخرفة من رواسب الأوتان

لن يسألك أحد عن الجوهر وكيف كان ..


هنا عقول تبادر إلى حمل الأقواس اكتسبت خبرة في تعميق الجراح ...وتشويه الجمال

والأيدي مذنبة لا تغطس في ماء التطبيب المقدس

لكنها تعرف كيف تصفق صرعا ...ودهشة


أميرتي …ليس ألين من الماء شيء وليس أقوى منه شيء

فحيث ما ضاقت الارض...له في السماء أبواب لا توصد

ثم إلى التراب يعود لمداعبة أجنة الأحلام وهدهدتها بأغنية الغذ

حتى إذا أزهرت وأثمرت ...حصد منه الشهي والطيب زهرا...حبا...ثمرا...وشوكا


وسواء لعنته السماء فصار جليدا يجمد الأطراف

او كان لعبة خاسرة في مرمى خيوط الشمس يواصل رحلته المعهودة ...

مرة في الأرض وأخرى في السماء

لايثنيه شيء فهو هو ...ماء ...ماء.

ابتسام حمامي 

(تنويه هام: يمنع الإقتباس دون ذكر المصدر ...اللهم إني قد بلغت.)


  • 4

   نشر في 11 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 10 أبريل 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا