أقرأ كتابك ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أقرأ كتابك !

  نشر في 28 ماي 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

أعتقد أن البداية كانت مع انتشار الهاشتاج إياه وقت الإنتخابات بشكل رهيب حتى أنه تصدر الترند الدولى للاستخدام على مواقع التواصل الأجتماعى .

لابد أن أشخاص كثيرة أستنكرت رؤية الكلمة مكتوبة ترتطم بها أعينهم وهم يتجولون فى عالمهم الأفتراضي ولكن حالة القهر والإحساس بالظلم عند الكثيرين جعلتهم يشعرون ببعض الترضية لهم ، كرههم الشديد للرجل جعلهم يتجاوزون سوقية الكلمة وتداولوها بأريحية عجيبة ، بل وانتقدوا من شعر ببعض الحرج فأضاف للكلمة نقطة ، هذا نظام تجاوز جميع الخطوط الحمراء ولا مجال للتأدب فى نقده ، بل أن النزول لمستواه المبتذل هو ربما الحل الأمثل لتشويهه .

اتسعت رقعة تداول الكلمة لتقال لأول مرة فى تقارير إخبارية على قنوات عربية ، وألقت هذه التقارير نساء تخرج الكلمة من بين شفاههن بدون أدنى تحرج ، تستمر دهشتك فى الازدياد عندما تجد الفتيات والنساء تبدأ فى كتابة الكلمة على صفحاتهن بكل فخر ، وبدا أن الجميع قد رفع شعار 'مفيش صايع حقه ضايع' .

ثم ماذا حدث ؟ لم يأخذ مستخدمى الهاشتاج أى حق أو استفادة ، بل أثروا سلبا على مستوى الأخلاق والإحترام الذي يحث عليه ديننا وتربيتنا ، وفتح الباب أمام الكلمة لتنتقل من مكانها فى أوساط المقاهى وعلى ألسنة الصيع إلى جميع الأوساط بلا تمييز ، وانتقل معها باقة من أقذر وأحط الألفاظ والشتائم ، ولم لا وقد أنهار الحاجز الأخلاقى بمشاركة وإتفاق معظم الناس .

الكارثة الكبري هى إتساع رقعة المستخدمين لتلك الألفاظ لتشمل النساء والأطفال ، ترى الفتيات الآن فى تعليقاتهم على الفيسبوك يستخدمون كلمات قد يجد الشاب حرجا فى استخدامها بين شلة من أصحابه فى شاليه بالساحل ، لا أدرى بم تشعر الفتاة عندما تستخدم تلك الألفاظ .. هل تشعر بالتميز ؟ كيف وقد غاصت الأغلبية فى هذا الوحل وأصبحت الفتيات التى تكتب بإحترام هن المميزات .. هل تشعر بإعجاب الشباب بها اذا استخدمت تلك الألفاظ ؟ هى واهمة ،فلن تنال سوى إعجاب حثالة الشباب .. اذن لماذا الإصرار على تلك القباحة ؟! .. تجد منهن من تصرخ مطالبة بالمساواة وأنه لا فرق بين الرجل والمرأه ، لماذا تستنكرون السباب من المرأه ولا تستنكرونها على الرجال ، سحقا لهذة الأزدواجية التى تتعاملون بها !! .. لا تنتبه تلك النساء أن المطالبة بالمساواة يفترض أنها تطالب بميزة او منفعة تعود على طرف ويحرم منها الطرف المطالب بها ، أما فى هذه الحالة فأنتن تطالبن بالمساواة فى أن تكن حقيرات مثل من يسب ويلعن بالقبيح من الألفاظ من معشر الرجال ! ثم أين ذهب الأهل والكبار من قائمة أصدقائك ومتابعينك على الفيسبوك ؟ هل يرون ما تكتبينه ولا يمانعون .

ألا يستوعب الجميع حقيقة أن صفحتهم الشخصية للفيسبوك ستكون جزء من صفحتهم يوم القيامة .. هل سبق وفكروا بهذا الشكل فيما ينشرون ؟! .. كتابك لن يترك صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها ، وعليه فإنه سيتضمن لايكاتك وكومنتاتك وبوستاتك ، فتوخى الحظر لتتجنب رؤية ما يشقيك يومها .

أعلم أن إنتشار الجهل والفقر فى كل مكان لا يساعد على انتشار الأخلاقيات الحميدة ، بل أن الجيل القادم سيسجل مستوى غير مسبوق من الفحش ، شاهدت تقرير مصور يسأل فيه المذيع طفل لا يتجاوز السادسة هل تحب مصر ؟ فقال له الطفل متلعثما والبراءة تنسكب من وجهه :

- مبحبش مثر .. مثر دى بنت وثخة !

أعلم أن مستوى الأخلاق مأساويا ، ولكننا نزيده سوءا باستباحتنا للفاحش من القول وخوضنا فى الأعراض على المواقع مما سينعكس بلا شك على سلوكياتنا فى الحياة الحقيقية ، أما أذا حاولنا أن نحسن أخلاقنا على المواقع وعلى الواقع فسنكون كبقعة الضوء وسط هذا الظلام الحالك ، اذا نظفنا محيطنا الصغير فسنؤثر لا محالة على من حولنا وسنجد من يقتدى بنا فتزيد رقعة النظافة وسنجبر سوء الأخلاق على العودة لكمائنه وتحجيمه ، ولا تنسي فى النهاية أننا ننتمى لأمة بعث نبيها ليتمم مكارم الأخلا


  • 1

   نشر في 28 ماي 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا