ماذا لو احتفينا بجمال الآخر..؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ماذا لو احتفينا بجمال الآخر..؟!

قرار السعادة خيار عشه مع نفسك. .وانقل العدوى للآخرين..

  نشر في 07 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 17 يونيو 2018 .

القدرة على رؤية الجمال في الآخر والتعبير عنه، زينة العلاقات الإنسانية، ونحن كائنات نعيش بالفعل.. وننتظر ردات الفعل والتي في أحيان كثيرة... لا تأتي كما نحب.

هناك نفوس تربت على رؤية الجمال, وجذبه, وعيشه، والإحساس به، نفوس ترى الجمال في كل ما حولها.. ولا يفتر لسانها عن الشكر.. هؤلاء يحلو العيش معهم.. والكلام. أحبهم أينما كانوا أرواح سخية.. كريمة.. تربت على العطاء ومحبة الآخر، لا يزيدها الشكر والامتنان إلا عنفوانا وألقا وقوة.

أجمل هدية يمكن أن تمنحها لك الحياة، هي أن تعقد لك الأقدار لقاء مع هؤلاء. أشخاص يفهمون لغتك ولا يفتشون بالمجهر عن أخطائك ليقيموا لك حفلات جلد..

في الجانب الآخر من الصورة، أشخاص يعكرون صفو الجمال.. نفوس بخيلة.. شحيحة، تضن على الآخر بكلمة طيبة تجمل العلاقة وتعطرها.

يصدرون لك إحساسا أن عطائك (واجب مقدس) لا خيار لك فيه.. يجيدون استنزاف الطاقات والمشاعر و....(هل من مزيد؟؟ ) ,يفقدونك لذة العطاء.. ولذة التواصل.. ولذة اقتسام اللحظة...

الحياة مع هؤلاء صعبة.. جافة. . بالأبيض والأسود. . بدون ملامح، بدون ألوان.

إن كانوا أشخاص عابرين، فمن السهل إسقاطهم من حياتك وحساباتك. لكن....

ماذا لو كانوا من المقربين!؟ ماذا لو كان الأمر يتعلق بابن، أم، أب، أخ، زوج، زوجة...و...و...و...؟!

ماذا لو كنت تضج بالحياة والأمل والتفاؤل، ومعك تحت سقف واحد، محطم أحلام، ناقل أخبار سيئة، معكر صفو، محول ابتسامة جميلة إلى دمعة في ركن مظلم..

ماذا لو رافقك في رحلة الحياة أشخاص لا يرون فيك سوى عيوبك. أقصد عيون ناقدة لا ترى الجمال، أشخاص تمرنوا على حمل القلم الأحمر لتدوين العيوب. على رأي صديقتي حنان.

يقولون (النقد البناء) ..!! ليت شعري وهل يمكن الجمع بين المتضادين، النقد والبناء؟؟ ومن منا يحب النقد ويستسيغه ؟!أوليست نفوسنا تتعطش لكلمة تشجيع ومدح صادق يدفع للأمام؟! ولغة راقية تهذب النفس ولا تشطر القلب نصفين؟!

ماذا لو رافقك في رحلتك، رحلة الحياة أعني، أشخاص ليس في قاموسهم كلمات شكر، أو تشجيع، أو مديح. كلمات تطيب الخواطر والنفوس، وتونع بها رغبة أكبر في المنح والعطاء...؟! ماذا لو...؟!

أصدقاؤك لك مساحة حرية أكبر في اختيارهم.. فليكونوا إيجابيين.. مشجعين. . يرون فيك كل جميل.

الابتلاء في المقربين.. مصيبة، تحتاج إلى صبر، وباع طويل من الثقة بالنفس. والقدرة على إسعاد الذات.. والتجاهل والنسيان...

قرار السعادة خيار عشه مع نفسك. وانقل العدوى للآخرين...

زين الله حياتكم بالسعادة والشكر والامتنان...

فوزية لهلال



  • 17

   نشر في 07 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 17 يونيو 2018 .

التعليقات

الابتلاء في المقربين.. ) مصيبة، تحتاج إلى صبر، وباع طويل من الثقة بالنفس. والقدرة على إسعاد الذات.. والتجاهل والنسيان...
( وما اكثرهم استاذة فوزية ........لكنك وضعت لنا روشته العلاج والتى احيانا يصعب اتباعها والسبب ( أن هولاء مقربون......) فكيف التجاهل ؟؟؟؟؟
2
فوزية لهلال
صدقت والله أستاذ إبراهيم،يصعب التغافل أحيانا..لكنه ليس مستحيلا..أكيد أنه يحتاج إلى تمرس،والبحث عن بيئة داعمةـــموازيةـــ تتجلى في الأصدقاء.
تعلمت ألا أسعى لتغيير أحد،لأنه وبكل بساطة لن يتغير ما لم يقرر هو ذلك،ولأن هذا الآخر مختلف عني..فالأولى أن أركز على تغيير نظرتي للمواقف والأشخاص..وأجمل علاقتي بذاتي
شكرا لتعليقك وتشريفك سيدي
ابراهيم محروس
اشهد لكى استاذة فوزية انكى رسمتى منهج سلوكي واستراتيجية فعالة فيما يتعلق بالمشكلة المطروحة بالمقال ..... وفي رأيى انها افضل استراتيجية يجب اتباعها .... وهى ما أبدعت في الفقرة المذكورة أدناه

تعلمت ألا أسعى لتغيير أحد،لأنه وبكل بساطة لن يتغير ما لم يقرر هو ذلك،ولأن هذا الآخر مختلف عني..فالأولى أن أركز على تغيير نظرتي للمواقف والأشخاص..وأجمل علاقتي بذاتي....
متألقة ومبدعة خلقا وفكرا .... وقلما ...
أقباس فخري منذ 5 شهر
أحسنت التعبير أختي فوزية. لفتت انتباهي العبارة التي انتقتها الأخت آمال نفسها. تصلح لأن تكون عنواناً.
الطريف الذي أودّ الإشارة إليه: لو وجد في بيئة ما (مكان العمل مثلا) شخصين من هؤلاء من مرتبة واحدة، فوجودهما لن يخلو من إيجابية. لأنهما سيناصبان بعضهما العداء بشكل يستهلك طاقاتهما في نزاعهما المرير، وسيحاول كل منهما خطب ودّ المحيطين بدل معاداتهم، لتقوية موقفه في معركته الأساسية. وسينتهي الأمر بإبعادهما ليصبح المكان أفضل مما كانت بوجود أحدهما. هذا ما حصل مرة في مكان عملي.
وأما لو كان الزوجان من هذه الطبيعة، فيسنتهي زواجهما خلال أعوام قليلة. وسيشق كل منهما طريقاً مختلفة مع شركاء أكثر قدرة على التعايش مع طبيعتهما.
2
فوزية لهلال
شكرا لتعليقك،راجعت ملاحظتك..ولثقتي الكبيرة في حسك الأدبي أستاذ أقباس،قمت بالتعديل
أعتقد أنه الآن أجمل..فشكرا لك.
متابعتك وإثراؤك محتوى المنصة يسعدني..دمت قلما متميزا.
أقباس فخري
لله درّك ما ألطفك أختي و شدة تواضعك. كل يوم تثبتين أنك ارقى مما كنا نحسب. أعتذر لسوء الفهم. ما كنت أعني أن العبارة أفضل من العنوان الأصلي. لكنها كانت من الروعة والقوة ما تصلح أن تكون مانشيت أو عنوان عريض. أو لنقل حكمة ناصعة من أقوال السيدة الراقية فوزية لهلال.
فوزية لهلال
فهمت ما كنت ترمي إليه،فقمت بوضع العبارة كعنوان فرعي
أتشرف دائما بحضورك سيدي..دمت بألف خير
أقباس فخري
لي الشرف أختي فوزية. مودّتي.
كم انت رائعة اختي الكريمة فوزية بهاته الكلمات، وهذا لسان حالنا اليوم، من اجمل ما وقع على عيني كلماتك " قرار السعادة خيار عشه مع نفسك. وانقل العدوى للآخرين..." تحياتي لك
3
فوزية لهلال
شكرا لك أختي آمال،أسعدني تعليقك..وجمال لغتك،فشكرا لك,الأستاذ أقباس أثار انتباهي إلى الجملة التي راقتك وأنها تصلح كعنوان للمقال،فقمت بالتعديل..أشكرك وأشكره على المتابعة..تحياتي القلبية أختي.
مريم منذ 6 شهر
راقني كثيرا مقالك و أكثر ما أعجبني فيه أنك تحدث عن أمر شائك و قمت بتمرير الحل الشافي المعافي في الأخير، فعلا السعادة تنبع من الداخل، فهو خيار ذاتي لايمث للوسط الخارجي بصلة. ومن يدعي غيرذلك يصير كمن يبحث عن نظارته وهي فوق عينيه..... دمت متألقة
2
فوزية لهلال
شكرا لك مريم
... منذ 6 شهر
احببت المقال ... دام قلمك
1
... منذ 6 شهر
احببت المقال ....... دام قلمك .
1
فوزية لهلال
تشريفك صفحتي شرف لي بسمة،شكرا لك
Salsabil beg منذ 7 شهر
مقال اقل ما يقال عنه رائع ،رائع بالفعل ،بانتظار كتاباتك القادمة ،سعيدة جدا بقراءة مقالك فوزية ،دام قلمك.
1
فوزية لهلال
أسعدني تعليقك،وتشريفك الصفحة ،واحتفاؤك بي..أخيرا عثرت على أرواح تتكلم لغتي..سعدت بك
عمرو يسري منذ 7 شهر
مقال رائع و مبهج , بالفعل محظوظون أولائك الذين يحظون بأشخاص يرون الجمال في كل شيء .
بداية موفقة و في إنتظار كتاباتك القادمة .
2
فوزية لهلال
والله يا أخي الرفقة الإيجابية كنز..وجمال..وعنفوان،سررت جدا بتشريفك صفحتي الوليدة،وبتركك لتعليق أثمنه..دمت كريما

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا