أكبر عملية «face off» في التاريخ.. الله وابليس - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أكبر عملية «face off» في التاريخ.. الله وابليس

الفخ الذي وقعنا فيه

  نشر في 12 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 14 نونبر 2017 .

مجرم سئ يُقبض عليه بواسطة الشرطي البطل، النظام يحتاج إلى إستمرارية وجود الإثنان من أجل إلقاء القبض على باقي الأشرار، فكرة عبقرية بإجراء جراحة للشرطي تجعله يحمل وجه ذلك المجرم، ولكن يحدث ما لم يكن في الحسبان حينما إستطاع الشر متجسدًا في زعيم العصابة الذي قرر ممارسة نفس اللعبة مع النظام وأجبر الطبيب على إجراء نفس العملية له ليصبح بملامح الشرطي بل ويستفيد من تلك الصدفة بتنفيذ أعماله الإجرامية بسهولة أكبر فهو الآن رجل شرطة موثوق منه، حيرة كبيرة تتملك المحيطين بهما من الجيد ومن السئ الآن؟ من يحمل الصورة أم من يحمل الأفكار؟

جون ترافولتا ونيكولاس كيدج لم يكونا يدريان بأن رائعتهما 'face off' قد تصبح مثال لفكرة منطقية أكثر من كل الواقع الذي عشناه.


من المعروف بأن رسائل الله لنا أتت عن طريق الأديان التي قسمتها إلى صفحات داخل كُتب حملها الأنبياء وتبعهم الصالحين ووصلت إلى رجال الدين ومنهم إلينا، تقريبًا 4200 قصة مختلفة تروي ذلك، وعلى الجانب الآخر يجلس إبليس على ضفة نهر ما يهمس فقط لتصل وسوسته إلى جميع من في الأرض.


كيف يمتلك إبليس تلك القدرة التي لم يقرر الله إستخدامها لذاته مثلا؟ قد يبدو سؤالًا منطقيًا إذا تجنبنا الكلمة التي يستند عليها كل من لا يمتلك إجابة مقنعة 'إختبار'، الوسوسة هي ذلك الحديث الغير مسموع علنًا وتتلقاه في الخفاء هل فكرت في أن الله يُحدثك بالفعل كل ليلة وفي كل لحظة في الخفاء؟

الوضع الآن أصبح بأننا نملك كُتب تُنسب إلى الله وعقل ومشاعر يُنسبان إلى نفس الخالق، الإختلاف أنك تُنكر 4199 كتاب من الـ 4200 وتعترف فقط بكتابك ولو ولدت غير ذلك فلن تتغير المعادلة كثيرًا فقط ستُنكر كتابك الحالي وتؤمن بكتابك الآخر الذي ولدت على تعاليمه ولكن لا أحد من المؤمنين بأي كتاب يُنكر إنتساب العقل والمشاعر إلى الله، فماذا لو كان ذلك هو الفخ الذي وقعنا فيه؟ 

في كل الأديان ستجد الأسئلة المنطقية التي لن تجد لها إجابة مقنعة أبدًا وأحيانًا كثيرة يتوقف الأمر عند نقطة 'هذا هو حكم الله وسمعًا وطاعة أو إنها أسئلة موقوفة وغالبًا قد يقول لك رجل الدين المكلف بإجابتك أن خوضك في تلك المناطق الوعرة أمرًا سيئًا'، ودائمًا وأبدًا لا تسأل لماذا يحتاج الله منا أن نتقاتل دائمًا بإسمه وحتى الزمان سينتهي بقتال محموم في معظم المعتقدات الدينية.


هل نحتاج إلى كتيب تعليمات واحد فقط دون غيره من أجل فعل السلوك الصحيح؟ ماذا لو طلبت منك الآن أن تأكل الحذاء الذي تلبسه؟ بالتأكيد سترفض بالرغم من عدم النهي عن ذلك الفعل في نصوص الأديان ولم ينهاك أحد طوال حياتك عن ذلك الأمر، الفكرة بسيطة لقد سألت نفسك هل ذلك منطقي؟ وعندما أجبت بلا رفضت تنفيذ ما أمرتك به، إفعل نفس الشئ في كل ما يجري حولك وستصل إلى نفس النتيجة، المنطق يقول كذا، السلاح الأكثر فاعلية على الإطلاق وهو العقل يقول ذلك ايضًا، الفطرة والإحساس يدعمانه بالكامل بالطبع.

هل نجح إبليس في إقناعنا بالنزاع عبر الأديان المشكوك فيها في حين أن الإحتكام إلى العقل والإحساس الداخلي ليس بهما أي شك؟ هل هناك إبليس أصلًا؟ أم مجموعة من البشر قرروا اللجوء إلى 'زعيم العصابة' الذي يُرمى عليه كل سلوك لا يتفق مع ما يقولونه ولو إتفق مع القلب والعقل حتى فهو في النهاية من وسوسة ذلك الملعون إبليس وكل فعل يتفق مع ما يقولونه فهو حكمة من الله حتى ولو كان قتلًا.


فلنقرأ معًا تلك الفرضية ونتساءل في نهايتها عن مدى منطقيتها..

خُلق الإنسان واحد، رسالته واحدة 'التعايش - التعمير'، سار الأمر كذلك لفترة كبيرة ومن ثم بدأت النزاعات عسكرية من أجل الموارد تارة ودينية من أجل الله وبالطبع سيؤدي ذلك إلى الموارد مرة أخرى وأحيانًا عرقية وفي كل الحالات الغاية واحدة 'الموارد'، حتى ان الأمر وصل إلى توفر الموارد أضعاف حاجة الإنسان منها ومع ذلك إستمر النزاع بكافة أشكاله.

فلنطبق مثال الآن على تلك الفرضية ولتكن دولة ناجحة يحكمها شخص عادل لا تمتلك أي مرجعية دينية وتم إعلان الحرب عليها بمختلف مسميات الحروب - إحتلال، فتوحات، غزو..الخ -

قد تسأل الحاكم لماذا نحارب فسيقول لك من أجل المزيد من الموارد إجابته كافية وإن كانت غير مُرضية إنسانيًا لكنها تبريرًا لموقفه بمعنى أنني شخص سئ أريد نهب تلك الدولة والإستيلاء على مواردها

ولكن عندما تسأل رجل دين أو نبي لماذا نحارب فسيقول لك من أجل الله، الآن فكر قليلًا بصدق دونما إضطرار إلى الرد على ما سأقوله.. لو أردت سؤال الله فالإجابة الصحيحة هي ألا تحارب طبعًا، إذا كان الدين -أي دين- حقًا أُنزل من أجل رحمة العالمين، فالدولة ناجحة وخلق الله بها راضون ويُحسنون التعامل بعضهم البعض في بقاعها ونظامهم أثبت قدرته على تحقيق الرحمة مسبقًا فما الداعي إلى فرض نظام جديد بقوة السلاح؟ نعم صديقي.. إنها 'الموارد'

حين يحدث ذلك في كل موقف يتعارض فيه نص ديني ما وعقلك، ستكون أمام إختيارين إما النص الذي هو واحد من ضمن 4200 نص لا ندري صحة جميع ما قيل فيه أو على الأقل بعضها وبين عقلك وإحساسك اللذين نؤمن جميعًا بصفاء كلًا منمها ولو خالفناهما فنحن نفعل ذلك ونحن نعلم تمامًا أننا نسير في الطريق الخطأ.

في المثال السابق هناك صوتان سيقول لك أحدهما عبر كتاب ألا تُفكر فقط أن تقتل وتسيطر وتنشر أفكار كتابك ويقول لك الاخر عبر عقلك وقلبك فكر حتى لا تقتل وليس من الهام أن تنشر أفكار الكتاب فهي تُطبق بالفعل في تلك الدولة.. فمن من منهما الله ومن إبليس؟ ولا تنسى 'فكر'





   نشر في 12 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 14 نونبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا