أول محاولة لي لكتابة رواية... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أول محاولة لي لكتابة رواية...

لا أعلم ااسميها قصة قصيرة أم رواية هي أول محاولة لي في هذا المجال كنت بقيت أسابيع أكتب فيها رغم قصرها، لأول مرة أسبح في خيالي الواسع... فقصتي مليئة بالغموض والتساؤلات..لذا جعلت الشخصيات غامضة ولم أذكر الأسماء حتى يكون للقراء المجال للتخيل براحة أكثر وقد أسميتها "يوميات يقول لي"..

  نشر في 04 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 شتنبر 2018 .


هو الآن يجلس بجانبي مكسور مذلول، عينيه جاحضتين من كثرة نحافته وكأنه ميت،مجرد هيكل عظمي لا أدري منذ متى أصبح هكذا! لربما بسبب المرض!لا أدري ..

يقول لي والدموع على خديه لقد أحببتها أحببتها كما لم أحبب أحدا من قبل، لا أعلم كم من الوقت مضى وأنا اراقبها ،تمر كل صباح من أمامي كحمامة بيضاء مسلمة، وأنتظر المساء متى يأتي لاراها مرة ثانية، فانام لاجدها متربعة على عرش أحلامي.

لم أحبب النوم باكرا قط كما أحببته بعد أن عرفتها فقد كانت موجودة دائما في أحلامي، بقيت هكذا لمدة إلى أن...... ثم سكت!!

رفعت رأسي لاجده مغمض العينين اوا كان يتذكر تلك اللحظات! اوا لايزال يراها في أحلامه؟ لاستفيق من تساؤلاتي وهو يقول لي الا تريدين أن أكمل؟ 

أكمل يقول لي:بقيت على تلك الحالة إلى أن أتى اليوم الموعود وقررت أن ارتبط بها، فلن أتزوج غير فتاة أحلامي تلك، لم ترفض طلبي لربما كانت تكن لينفس المشاعر!!!

نعم لقد اعترفت لي بذلك يوم زواجنا، اوا لو كنتي اعترفتي به من قبل كنت ستموتين"يقولها في نفسه" كانت كاذبة وقتها، لكنها كانت عكس ملامحها تلك ولم تكن كباقي الفتيات، صحيح أنها جميلة وكل من يراها يفتتن بها لكن  داخلها غامض لا أحد يعلمه،حتى أنا لم أعلمه فلم تكن تسمح لي بأن أفتح قلبها كانت دائما  تتهرب من الوقوع في كلامي المعسول واغراءاتي الدائمة ...عاود السكوت.

لا أدري كيف ستكون تكملة الحكاية! وياترى ما سر زوجته الغامضة؟
طال سكوته،  فاثارني الفضول فسألته لما لا تكمل ما الذي حدث بعد ذلك؟

نظر إلي وفي عينيه شرارة غضب مثل شخص كان يعيش حلم فايقضته عند أجمل لحظة، اترى غضبه مني أممنها؟

فسمعته يقول لي أنا أجلس بجانبها الآن وعلامات الحزن بادية على وجهها ضممتها لصدري لم تمانع ككل مرة،حاولت إستغلال الفرصة لعلها تصارحني ولاتتهرب من الجواب، ترددت كثيرا قبل أن أقول، لما أراك حزينة دائما؟  إن كنت السبب فارجوك تكلمي ولا تجعليني اتعذب أكثر برؤيتك هكذا.

سامحني أرجوك، تقول لي سامحني لقد ظلمتك وظلمت نفسي، كنت أظن أن حبك لي سينسيني ولو القليل، قبلت الزواج بك فلم يزدني ذلك إلا الألم والحزن أكثر.

لماتطلب السماح والله امرأة غريبة والأغرب هو كيف أحبها لهذه الدرجة؟

أكمل يقول لي: لما اسامحها وهي من أحيت قلبي وجعلته يعيش أجمل أيام حياته لكن؟؟

أتدري ،ما قالته لي تمنيت الموت على سماعه..

"أتدري لمأكن أعلم البكاء من الم الحب إلى أن التقيت به فرحتي وسعادتي بحبه لم تدعني أفكر يومآ أنها ستكون سبب نزول دموعي بدل أن يكون هو الذي لا يسمح بنزول قطرة منهم، لم أفكر أنه سيبكيني كل هذا القدر، وأنا التي ظننت أنه سيجعلني أعيش ما لم اعشه بحياتي وسيعوضني كل ما انحرمت منه، لكنه في الحقيقة أخذ كل ماهو جميل مني ولم يعطيني سوى تعاسة وهم ورحل".

آسفة لكنني لم يعد بإمكاني التحمل أكثر وأنا أرى كل هذا الحب في عينيك ولا أستطيع أن أعطيك ولو القليل، لأن قلبي لازالت به آثار حبه، وإن لم تزل لا يمكنني أن ادخل إليه شخص آخر.

سكوته هذا يوحي أن هناك أشياء أخرى ستكتشف ولكن من الشخص الذي تحبه وأين هو؟
هو الآن أمامي موجود وكأنه غير موجود ،لقد إزداد نحافة أكثر وهالة سوداء حول عينيه توحي  على  أنه  لم ينم ليلة أمس أيضا، لا أدري إلى متى سيضل هكذا، أتيت ككل يوم ليكمل لي قصته، كنت أظن أنه اذا تكلم معي ورواها لي سيقل وجعه لكنني أرى العكس فهو يزداد ألما يوما بعد يوم، أقول مع نفسي ياليتني لم اسئله يوما عن ماضيه،ياليتني لم أكن السبب في فتح جروحه ياليتني ،قاطعني لا تلومي نفسك فجروحي لم تلتئم يوما، لاتستغربي فأنا أعرف ما تفكرين به.

ها هو يكمل لي والدموع في عينيه، انني أراها تبكي ويزداد بكاءها فازداد معه ألم قلبي لم أفهم اذلك الألم لأنها تحب شخصا آخر ام لأنني أشفق عليها؟

اليوم أدركت سبب العيون الغامضة كنت متيقن أن وراءهم هم وحزن كبير.... لكن من هو هذا الشخص ولما فعل كل هذا؟ لم أتوقع أبدا ما قالته لي.....

هو كان زميلي بالجامعة أحببته منذ عرفته وكان حبي له يزداد كل يوم أراه فيه إلى أن جاء يوم واعترف لي بحبه،  لا أستطيع أن أصف لك شعوري وقتها إلا أن أقول "كنت كفراشة استقبلت الربيع فرحة به"...

أتعلمين أنها كانت أول مرة أرى فيها ابتسامتها الجميلة منذ تزوجنا، تمنيت وقتها أن يتوقف الزمن وتبقى هكذا مبتسمة ،لكنها لم تلبث إلا قليلا ليعبس وجهها قائلة : لكن فرحتي تلك لم تكتمل فبعد شهر من اعترافه لي ،كنا نلتقي كل يوم...نضحك وندرس معا، كنا لا يقوم أحدنا بشيء دون حضور الثاني، ويوم كان نهاية الأسبوع ...سكتت، أنا أشعر بالمها فالكلمات تحجرت داخلها وكأنها تأبى الخروج....

يوم كان نهاية الأسبوع أتى إلي وطلب مني أن نقضي عطلة الأسبوع معا،لا أعرف لما أراد ذلك لكنني اليوم أعلم واندم على رفضي وقتها ، توسل إلي كثيرا لكنني رفضت بحجة أن أهلي لن يتقبلها ذلك أبدا، بعدها ذهب كل منا في طريقه ،لأول مرة نفترق دون أن نعانق بعض ،عشت وقتها أسوء عطلة أسبوع بحياتي،كان شعور غريب ينتابني كلما تذكرته، وكأن قلبي كان يعلم أن مكروها ما سيحدث،إنتهت عطلة الأسبوع وانتهت أحلىأيامي معها......

ذهبت إلى الجامعة يومها متلهفة لرؤيته فكانت المفاجأة 

كنت كلما مررت بمجموعة طلاب ابتسمت وألقيت التحية كعادتي،وكنت أرى على وجوههم علامات الاستغراب وهم يتهانسون بينهم،لم اعر لذلك أهمية ووصلت إلى مكاننا المعتاد فلم أجده ،كان ينتظرني هنا دائما فاتصلت به ولم يجب،تركت له رسالة"أرجوك أجب وإن كنت لا تزال غاضبا مني اعدك أن نقضي عطلة الأسبوع هذه معا..

لم انتهي من رسالتي حتى اتت صديقتي وعلى وجهها علامات الحزن، مازحتها مابكي وكأنك فقدتي أحدا ،فبكت سألتها ما بها...قالت لي : ألا تدرين لقد مات مات...لم تذكر الإسم لكن قلبي أخبرني أنه هو فاحسست بدوار،آخر آخر قلته كيف ومتى ؟ لم أدري ماحصل بعدها فلما استيقظت وإذا بي في غرفة بيضاء ممدة وعلى يميني امي تمسح على وجهي وبجانبي اخوتي ،سألت أين انا ماذا حصل،فتذكرت وقتها وبدأت بنوبة بكاء،حاولت النهوض لكنني كنت عاجزة بسبب الأدوية ،توسلت إليهم لياخذوني لرؤيته، فإذا بهم ينظرون الي بعض بغرابة فتكلمت امي قائلة لا يمكنكي يا بنيتي فانتي نائمة في المستشفى منذ أسبوع والجنازة خلصوها من زمان. تذكرت وقتها آخر مرة رأيته فيها كنت أشعر أن به شيء غريب،لقد كان طلبه فقط كي يودعني وكأنه كان يشعر أن موته قريب......نزلت دموعي ممزوجة بندمي  ،تمنيت لو يعود الزمن وكنت قبلت عرضه لربما كان الآن معي أو متنا مع بعض في الحادث.

لم أدري كيف اواسيها فبكيت معها وكأنني عشت تلك اللحظات معها.

قالت لي:أتدري الآن لما لا أستطيع أن ابادلك الحب،فلا يمكنني نسيانه أبدا، 

نظرتاليه لأرى هل لازال يتأثر عندما يذكرها فوجدت عيونه الجاحظة حمراء من البكاء.

قال لي:لا تستغربي فلا زلت أراها وكأنني أراها للمرة الأولى بفستانها الوردي وعيونها العسلية، لا زلت أذكر ابتسامتها تلك ولا يمكنني نسيانها أبدا. 

إنتهت يومياته لليوم و كانت آخر كلماته لي ولن أستطع أن أعرف ما الذي حصل وكيف دخل إلى مستشفى الأمراض النفسية،فقد كان آخر يوم له بالحياة.

                     إنتهت 





  • 1

  • أحلام العربي
    أتمنى أن يكون لي مكان بين الانجم ولما لا هو حلم الصغر وعلى امل ان يتحقق يوما ☺
   نشر في 04 شتنبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 04 شتنبر 2018 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 2 سنة
قصة موجعة, لكنها واقعية. كثيراً ما يقع الإنسان في براثن حب شخص ما ولا يستطيع نسيانه مهما حدث. لذلك ينبغي على الإنسان أن يسيطر على نفسه ولا يسمح لها بالذوبان في شخص آخر بهذا القدر الرهيب. فالتعلّق مرض.
أحسنتِ. وإن شاء الله تكون خير بداية لكِ في عالم الروايات.
في انتظار كتاباتك القادمة.
1
أحلام العربي
شكرا مع أرق تحياتي ☺☺

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا